وهران

يتنقلون يوميا إلى سيدي بلعباس وتلمسان لتلقي حصص العلاج : مرضى السرطان من وهران يناشدون الحكومة بتوفير المسرعات الإشعاعية

• أجهزة معطلة بسبب اتفاقية أجنبية مع أحد أفراد العصابة

ب.ع

ناشد أمس مئات حالات مرضى السرطان بوهران رئيس الجمهورية بضرورة التدخل العاجل لوضع حد لمعاناتهم وتوفير أجهزة المسرعات الإشعاعية وأدوية العلاج الكيميائي وذلك بسبب عدم توفر الإمكانيات اللازمة لتكفل بمرضهم المزمن الذي أنهك قواهم وما زاد من حدة مكافحتهم لهذا المرض الخبيث الوضع وتدهور صحتهم هو نقص أدوية العلاج الكيميائي وتباعد الحصص العلاجية وكذا تعطل المسرعات الإشعاعية وتأخر برمجة الحصص المخصصة لحالات المصابة حيث صرح لنا مريض بالمؤسسة الاستشفائية أول نوفمبر بمصلحة علاج الأورام أنه تلقى العلاج الكيميائي لفترة دامت 19 حصة والتي كانت منتظمة إلا أنه وبعد انتهاء الحصص المخصصة له لم يتسنى له من متابعة العلاج الإشعاعي بالمؤسسة بحكم عدم توفر مصلحة العلاج الإشعاعي اين تم توجيهه لمؤسسة علاج الأورام الكائنة بمسرغين لكن تفاجأ بكون الجهاز أو المشرع الإشعاعي معطل ومن تم توجيهه الى المؤسسة الاستشفائية لمكافحة السرطان الكائنة على مستوى ولاية سيدي بلعباس والتي تعرف تدفقا للمرضى من مختلف ولايات الجهة الغربية وحتى ولايات الوسط والشرق حيث تتوفر المؤسسة على جهازين اثنين للمسرعات إشعاعية فقط واللذان يعرفان ضغطا كبيرا أحيانا بنجر عنه توقف إحدى الجهازين . فيما يوجد الثالث في حالة عطب وذكر المريض أن معاناته اليومية ذهابا وايابا من وهران نحو ولاية بلعباس أرهقته كثيرا وهو ما زاد من تدهور صحته متسائلا لما لم يتم فتح مركز للعلاج الإشعاعي بوهران ؟ والاستهتار بصحة المرضى.

ضغط وتدفق كبير للمرضى السرطان على المؤسسة الاستشفائية بسيدي بلعباس

من جهة أخرى أعرب العديد من المرضى خاصة فئة النساء ممن بعانين من أورام سرطان الثدي والرحم عن تذمرهم واستياءهم حيال الوضع اين أوردت سيدة انها حاولت متابعة العلاج لدى عيادة خاصة إلا أنها تفاجأت بتكاليف العلاج الباهضة حيث تصل الحصة الواحدة للعلاج الإشعاعي ب10 آلاف دينار فيما أن الحصص المبرمجة لها حددت ب25 حصة أي ما يعادل 25مليون سنتم. الأمر الذي اضطرني الى التنقل لولاية تلمسان لمتابعة الحصص العلاجية الإشعاعية وذلك بسبب الضغط الكبير الذي تشهده المؤسسة الاستشفائية بسيدي بلعباس لكن بعد المسافة من وهران نحو تلمسان اضطرنا كمجموعة من النساء إلى إيجار مسكن لحين انتهاء فترة العلاج. فيما أكدت مجموعة أخرى من النسوة أن المرض جمعهن على اللقاء بمكان واحد وهو ما يسمونه بالجمعية حيث وهي جمعية خيرية تأوي مرضى السرطان الذين يقطنون خارج تراب ولاية سيدي بلعباس أين يقيمون بها طيلة فترة العلاج بعيدا عن عائلاتهم فيما يلتحقون بمنازلهم مع نهاية كل أسبوع وهو جعلهم في غربة صعبة على حد تعبيرهم المرض من جهة والبعد عن الأهل من جهة أخرى.

بعدما نهبوا أموال الشعب .. صيانة المسرعات الإشعاعية مرهون بيد أحد أفراد العصابة

هذا وبالرغم من تزايد حالات المرضى السرطان والتي باتت تخضع للعلاج تحت أجهزة الفحص بالمسرعات الإشعاعية إلا أن هناك العديد من هذه الأجهزة لا تزال معطلة والتي باتت تتحكم في صيانتها أيادي مجهولة حسبما أورته لنا مصادر طبية من مديرية الصحة لوهران والتي أفادت أن هناك شركة خاصة مختصة في صيانة الأجهزة الطبية وخاصة منها المسرعات الإشعاعية كانت تعمل على صيانتها والتي يشرف عليها أحد أفراد العصابة ممن أطاح بهم الحراك الشعبي كما أن هذا الشركة لها إتفاقية مع شركة أمريكية إذ أن صيانة الأجهزة المعطلة يتطلب مد اليد من إطارات الشركة الأمريكية وهو ما تم رفضه بسبب غياب رئيسها الأمر الذي جعل المسرعات الإشعاعية معطلة لحد الساعة بحكم تحكم أجانب في صحة مرضنا بفعل تواطؤ أذناب العصابة. والتي يدفع ثمنها مرضى السرطان خاصة فئة الأطفال.
هذا وتشهد يوميا المؤسسة الإستشفائية المتخصصة في علاج الأورام الأمير عبد القادر الكائنة بحي بوعمامة الحاسي بوهران ضغطا وتدفقا كبيرا للحالات المرضية التي تعاني من أورام السرطانية، والتي تفوق بكثير طاقته الإستيعابية للمركز وما زاد من تعقيد الوضع هو أن مصلحة العلاج بالأشعة تتوفر على مسرع إشعاعي واحد فقط يشغل بطاقة إستعابية تفوق بكثير طاقته الحقيقية، حيث يتم يوميا إخضاع 60 حالة مرضية للفحص الإشعاعي بهذا الجهاز مع أنه طاقته الأصلية لا تتعدى 40 حالة . الأمر الذي إنجز عنه وقوع أعطاب بالمسرع الوحيد الذي يستجد به المرضى، بكل من مصلحة طب الأطفال ومصلحة علاج الأورام لفئة الكبار.
وأمام هذا الوضع يبقى مرض السرطان الخبيث ينخر أجساد المرضى من مختلف الفئات حيث تسجل يوميا عديد حالات الوفيات وفي ظل التلاعب والبزنسة في صحة المرضى من قبل أفراد العصابة.

Leave a Reply