دولي

إيران : ظريف يرد على تهديد ترامب.. والاتحاد الأوروبي يدعوه لبروكسل

حذّر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليوم الاحد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد تهديداته بضرب « 52 موقعا » إيرانيا بينها أماكن تاريخية، قائلا إن « استهداف مواقع ثقافية هو جريمة حرب ».وكتب ظريف على حسابه على موقع « تويتر »، أن ترامب الذي « انتهك بشكل خطير القانون الدولي » عبر « الاغتيالات الجبانة » الجمعة للجنرال الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس في العراق، الأمر الذي « يهدد أيضا بارتكاب انتهاكات جديدة للمعايير الملزمة للقانون الدولي » وبتجاوز « خطوط حمراء » جديدة، حسبما نقلت « فرانس برس ».
وحذّر ترامب السبت طهران من أن الولايات المتحدة حددت 52 موقعا في إيران ستضربها « بسرعة كبيرة وبقوة كبيرة » إذا هاجمت طهران أهدافا أو أفرادا أميركيين، موضحا أن بعض تلك المواقع هي « على مستوى عال جدا ومهمة لإيران والثقافة الإيرانية ». وأوضح أن الرقم 52 يمثل عدد الأميركيين الذين احتجزوا رهائن في السفارة الأميركية في طهران على مدى أكثر من سنة أواخر العام 1979.وقتل سليماني، قائد « فيلق القدس » الذي كان مكلفا بملف العمليات الخارجية للحرس الثوري في الخارج، ومهندس الاستراتيجية الإيرانية في الشرق الأوسط، الجمعة، في ضربة جوية أميركية أمام مطار بغداد الدولي. وتوعّدت طهران الولايات المتحدة بـ »ردّ قاس » في « الزمان والمكان المناسبين » على قتل سليماني.
وكتب ترامب في تغريدة « إذا قاموا بهجوم آخر وأنصحهم بشدة بألا يفعلوا ذلك، فسنضربهم بشكل أقوى مما ضربوا يوما من قبل ». وردّ الجيش الإيراني امس الأحد على التهديد الأخير الذي أطلقه ترامب قائلا، إن الولايات المتحدة لا تملك « الشجاعة » للقيام بذلك.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن قائد الجيش الإيراني الجنرال عبد الرحيم موسوي قوله إن الأميركيين « يقولون أمورا من هذا النوع لتحويل اهتمام الرأي العام العالمي عن عملهم الشنيع وغير المبرر ».ودعا وزير الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل، ظريف إلى بروكسل، وفق ما أفاد بيان صدر الأحد عن الاتحاد الأوروبي، وحضّ مرة جديدة على « خفض التصعيد » في الشرق الأوسط. وأصدر بوريل هذه الدعوة بدون تحديد موعد معين في بيان عرض فيه مضمون المكالمة الهاتفية التي أجراها في نهاية الأسبوع مع ظريف، بعدما ذكر في تغريدة السبت أنه دعا خلالها إلى « تجنب أي تصعيد جديد » بعد مقتل سليماني، كما بحث « أهمية الحفاظ على اتفاق فيينا حول النووي الإيراني »، حسبما نقلت « فرانس برس ».

بريطانيا تدعو لخفض التصعيد وتجنب الحرب بالشرق الأوسط

هذا و دعت بريطانيا، امس الأحد، إلى خفض التصعيد وتجنب الحروب في منطقة الشرق الأوسط، معتبرة أن قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني كان يمثل مصدرا للتهديد. وقال دومينيك راب، وزير خارجية بريطانيا، إن نشوب حرب في الشرق الأوسط ليس في مصلحة أحد، مشددا على ضرورة « خفض التصعيد بمنطقة الشرق الأوسط، وتجنب حرب غير محسوبة ». في الوقت نفسه، اعتبر راب أن قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني « كان مصدر تهديد للمنطقة ». ولفت وزير الخارجية البريطاني إلى أنه « بات واضحا أن إيران لم يعد بوسعها مواصلة أنشطتها الخبيثة »، مؤكدا أن « الطريق مفتوح أمام طهران لخوض مسار دبلوماسي واضح ».

ويتصاعد القلق الدولي من تزايد التوتر الأمني في العراق والمنطقة بعد مقتل الإرهابي الإيراني قاسم سليماني في بغداد بغارة أمريكية؛ ما دفع دولا غربية لتحذير رعاياها من السفر إلى العراق، كما سحبت شركات نفط موظفيها الأمريكيين من البلاد خشية ردود فعل طهران الانتقامية.وفجر الجمعة، نفذت واشنطن بأمر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضربة استهدفت سليماني لردع خطط هجمات إيرانية على مصالح الولايات المتحدة، بناء على معلومات عن تطوير فيلق القدس مخططات لمهاجمة الدبلوماسيين الأمريكيين في العراق والشرق الأوسط.وسبق ذلك، اقتحام عناصر من مليشيا كتائب حزب الله العراقي الموالية لإيران، الثلاثاء، مقر السفارة الأمريكية في العاصمة بغداد، بعد مقتل عشرات المسلحين بينهم قياديون، في ضربات جوية استهدفت منشآت تابعة للمليشيا التابعة لإيران.

Leave a Reply