وهران

أغلبها منتجات مستوردة من الدول الآسياوية : أجهزة تدفئة غير مطابقة للمعايير تكتسح الأسواق

ب.ع
مع كل فصل شتاء تشهد الأسواق المحلية تدفقا للأجهزة الكهرومنزلية المتمثلة في المسخنات وأجهزة التدفئة التي تحمل مختلف العلامات التجارية الألمانية الفرنسية والصينية والمعروضة بأسعار متفاوتة حسب نوعية العلامة التجارية إذ تعرف إقبالا كبير من طرف المستهلك وما أثار انتباهنا هو وجود أجهزة متنوعة من إنتاج صيني والتي تعتبر من أدنى الأسعار مقارنة بالماركات الأخرى وقد أرجع بعض التجار تفاوت الأسعار إلى أن هذه البضاعة تحمل ماركات مقلدة وبالتالي فهي غير مطابقة للمعايير المعمول بها في إنتاج هذا النوع من الأجهزة حيث حذر مسؤول بقطاع التجارة من شراءها نظرا للمخاطر التي قد تنجر عن استعمالها خاصة المسخنات وأجهزة التدفئة. حيث سجلت مصالح المدنية خلال السنة الجارية، عدة تدخلات نتيجة وقوع تسربات للغاز من هذه الأجهزة والتي أدت إلى وفاة نحو 5 أشخاص جراء اختناقهم بغاز ثاني أكسيد الكربون.
وفي سياق متصل كشف مسؤول بمفتشية التجارة أن عملية المراقبة تقتصر على الوسم التجاري ومصدر البضاعة فحين تبقى المراقبة التقنية للتجهيزات بعيدة عن المراقبة كونه لا يوجد معدات تسمح بمراقبة ومعاينة هذا النوع من البضاعة.
من جهة أخرى أوردت مصادر مسؤولة بمديرية التجارة على تشديد نقاط عبور هذه الأجهزة المغشوشة خاصة عبر الموانئ حيث سجل خلال العام المنصرم حجز حاويتين من المسخنات وأجهزة التدفئة المغشوشة والمقلدة كماأن معظم السلع المعروضة حاليا بالسوق تم إدخالها عبر الحدود الشرقية حيث تعد ولايتي تبسة وسطيف من أكثر الولايات التي تعرف انتعاشا لمثل هذه السلع المقلدة إذ يقوم تجار هذه الولايات على تمويل السوق المحلية الغربية والوسطى. كما أكدت ذات المصادر أن عدم توفر القطاع على مخبر خاص لمعاينة البضائع المستوردة هو الذي صعب من مهام مفتشيات الحدود لمراقبة النوعية وقمع الغش من تحديد مدى مطابقة هذه الأجهزة للمعايير. لتبقى بذلك الأسواق المحلية سوقا خصبة لكل المنتوجات المغشوشة.

Leave a Reply