دولي

ليبيا : قوى وطنية ليبية تدعو المجتمع الدولي لوقف التدخل التركي

دعت قوى وطنية ليبية اليوم الاثنين المجتمع الدولي إلى وقف التدخل التركي في الشأن الداخلي، بعد تلويح أنقرة إرسال قوات إلى البلد الغني بالنفط. وقالت قوى التجمعات الوطنية الليبية (تشمل عدد من منظمات المجتمع المدني والأحزاب الوطنية وجمعيات حقوقية) في بيان لها إن « إنزال قوة عسكرية تركية على الأراضي الليبية، يمثل خرق فاضح لميثاق الأمم المتحدة، وكل أعراف القانون الدولي والإنساني ».وان أي تدخل عسكري تركي في ليبيا بمثابة غزو وانتهاك لسيادة دولة مستقلة وعضو في الأمم المتحدة، وكل المنظمات القارية والإقليمية. واعتبر البيان أن مذكرتي التفاهم في مجالي الأمن والتعاون العسكري وتحديد الحدود البحرية اللتين وقعهما فايز السراج رئيس حكومة الوفاق غير الدستورية في طرابلس والرئيس التركي رجب طيب أردوغان تفتقر إلى الأسس القانونية الوطنية الليبية.وكان السراج وأردوغان قد وقعا مذكرتي تفاهم منتصف الشهر الجاري تتيح للحكومة غير الشرعية في طرابلس الاستعانة بقوات أردوغان لنجدة مليشيات إرهابية تتحصن في طرابلس، كما تلبي أطماع أردوغان في الزعم بحقوق في غاز البحر المتوسط، بحسب مراقبين. وأثار توقيع مذكرتي التفاهم بين أنقرة والسراج غضبا دوليا ورفضا إقليميا، وعدته كل من قبرص اليونان ومصر منعدم الأثر القانوني.وفي بيانها، ناشدت التجمعات الوطنية الليبية الأطراف الدولية إلى إدانة التهديدات التركية بالتدخل العسكري في البلاد وعدته تهديدا لاستقرار منطقة البحر المتوسط. وطالبت باتخاذ خطوات قانونية عاجلة ضد التهديد التركي بالتدخل العسكري في ليبيا، وحماية السيادة الوطنية وحياة المدنيين من أي عدوان محتمل.كما حثت المجتمع الدولي على التعامل مع المؤسسات الشرعية الليبية المنتخبة من الشعب المتمثلة في البرلمان (الذي يتخذ من طبرق مقرا له بعد استيلاء المليشيات الإرهابية على العاصمة طرابلس) والحكومة المؤقتة (المنبثقة عن مجلس النواب).

تركيا تكثف تجنيد « المرتزقة » بسوريا لدفعهم إلى ليبيا

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان،امس الإثنين، تواصل المساعي التركية بشكل مكثف لـ »تجنيد المرتزقة » من أجل إرسالهم إلى ليبيا. وأفاد المرصد بأنه رصد ارتفاع في عدد المجندين الذي وصلوا إلى المعسكرات التركية لتلقي التدريب إلى ما لا يقل عن 1600 مرتزق، مشيرا إلى أنهم من مسلحي فصائل السلطان مراد وسليمان شاه وفرقة المعتصم الموالية لتركيا. وأوضح أنه يجري نقل المرتزقة للمعسكرات من منطقة عفرين السورية بعد تسجيل أسمائهم، لافتا إلى أن عملية تسجيل الأسماء لاستقطاب الإرهابيين تستمر بشكل موسع. وفي وقت سابق، أكدت مصادر أمنية ليبية أن مطار معيتيقة في طرابلس استقبل 3 رحلات طيران مدنية قادمة من أنقرة وإسطنبول وعلى متنها عناصر إرهابية سورية. وقالت المصادر مطلعة إن الرحلة رقم « A330-202 » كانت لطائرة تتبع شركة « الأجنحة » التي يمتلكها عبدالحكيم بلحاج، زعيم الجماعة الليبية المقاتلة، والمقيم في إسطنبول، وكانت تحمل على متنها 50 عنصرا إرهابيا سوريا على الأقل، ووصلت فجر الأحد إلى مطار معيتيقة الذي تسيطر عليه المليشيات الإرهابية.وأضافت المصادر أن الرحلتين الأخريين حملتا أرقام « A319- 112″ قادمة من إسطنبول و »A320-214 » قادمة من أنقرة وتتبعان الخطوط الجوية الليبية، ولم تستبعد المصادر وجود عناصر إرهابية سورية على متنهما، مشيرة إلى أن الرحلتين وصلتا لمطار معيتيقة في توقيتين متقاربين. وكان المرصد السوري ذكر، الأحد، أن عدد المقاتلين الذين وصلوا إلى العاصمة الليبية طرابلس بلغ 300 شخص، في حين أن عدد المجندين الذي وصلوا إلى المعسكرات التركية لتلقي التدريب بلغ ما بين 900 و1000 فرد.ونقل عن مصادر لم يسمها أن « الراتب المطروح من جانب تركيا يتراوح ما بين 2000 و2500 دولار للشخص الواحد لعقد مدته 3 أو 6 أشهر مقابل التوجه إلى العاصمة الليبية ». ويثير الوضع في ليبيا مزيدا من القلق الدولي بعد التدخل التركي غير المشروع في الصراع، دعما للمليشيات الإرهابية التي تسيطر على العاصمة طرابلس.وتدعم أنقرة مليشيات طرابلس في انتهاك واضح لقرار مجلس الأمن الدولي حظر توريد السلاح إليها منذ 2011، وأخفت دعمها حتى أواخر الشهر الماضي، حين وقعت مذكرة تفاهم مع حكومة الوفاق غير الدستورية تسمح بإرسال جنود للبلد الذي مزقته الحرب خلال السنوات الماضية.

Leave a Reply