دولي

الأزمة الليبية : الجيش التونسي يرفع حالة التأهب على الحدود الليبية

رفع الجيش التونسي درجة التأهب الأمني على الحدود مع ليبيا، على ما أفاد مراسل شبكة « سكاي نيوز عربية » في تونس، اليوم الأحد.وجاء قرار الجيش التونسي تحسبا لأي موجات نزوح قد تتجه نحو تونس نتيجة احتدام المعارك بين الجيش الوطني الليبي والميليشيات التي تسيطر على العاصمة الليبية طرابلس. وقال مصدر عسكري فضّل عدم الكشف عن اسمه إن « تعزيزات أمنية جاءت من مناطق أخرى من تونس لدعم جهود التفتيش على بوابات العبور تحسبا لدخول أسلحة ». وتأتي هذه الخطوة في سياق انتشار أمني جديد في تونس لتأمين الاحتفالات برأس السنة الميلادية، التي تحلّ بعد أيام.وتتركز هذه الإجراءات في المناطق السياحية بالجنوب التونسي مثل جزيرة جربة ومدينة جرجيس جنوب شرق اللتان تشهدان إقبالا متزايدا للسياح، خاصة الجزائريين.
وكان قائد الجيش الوطني الليبي، المشير خليفة حفتر، قد أعلن في وقت سابق من ديسمبر الجاري، إطلاق عملية تحرير قلب طرابلس من قبضة الميليشيات. وتمكن الجيش من إحراز تقدم خلال الأيام القليلة الماضية، إذ أعلن سيطرته الكاملة على طريق المطار، ومنطقة خزانات النفط، إلى جانب جسري الفروسية ومعسكر النقلية. وأكد الجبيش الليبي أنه سينهي معركة قلب طرابلس بطرد الميليشيات منها. ويشن الجيش الوطني الليبي منذ أشهر حملة عسكرية واسعة، للقضاء على ميليشيات طرابلس التي تعمل تحت إمرة حكومة فايز السراج.

إيطاليا تحسم أمرها من خطط أردوغان في ليبيا
تخلت إيطاليا عن غموضها في الملف الليبي، الذي تلعب فيه دورا حيويا، مؤكدة رفضها لمشروع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في هذا البلد العربي. ووجه رئيس الوزراء الإيطالي، جوسيبي كونتي، تحذيرا شديدة اللهجة لأردوغان من مغبة التدخل العسكري التركي في ليبيا. وكانت إيطاليا حتى وقت قريب تتبع سياسة غامضة نوعا ما حيال الأزمة الليبية، مع قدر من الانحياز إلى جانب حكومة فايز السراج في طرابلس. لكن تلويح أردوغان بالتدخل العسكري في ليبيا، بعد إبرامه اتفاقا مع السراج بهذا الخصوص، غيّر فيما يبدو موقف إيطاليا.وقال كونتي في المؤتمر الصحفي الأخير له قبل نهاية العام الجاري، إن أنقرة تسعى إلى حل عسكري لا سياسي في ليبيا.ويستمد الموقف الإيطالي المعارض للتدخل التركي أهميته من محورية دور روما نظراً لقربها من ليبيا وماضيها كقوة مستعمرة.ويبدو أن التدخل التركي في ليبيا قد ساهم في تقريب مواقف الدول الأوروبية، التي كانت على حلاف بشأن الملف، خاصة بين إيطاليا وفرنسا.

مكالمة بلا اتفاق

وكان كونتي ناقش مع أردوغان الملف الليبي هاتفيا، الأسبوع الماضي، لكن يبدو أن الاثنين لم يتوصلا إلى أي اتفاق بهذا الشأن، إذ شدد على موقف روما الرافض لأي تصعيد عسكري في الجارة ليبيا. وقال رئيس الوزراء الإيطالي للصحفيين إن التدخل العسكري لن يساعد في حسم الأمور على الأرض، بل سيجر الأزمة الليبية إلى تصعيد أكبر، وذلك في إشارة إلى التصريحات التركية المتواترة بشأن احتمال إرسال قوات ومرتزقة إلى ليبيا. وقال كونتي إن روما تحاول منع وقوع أي تدخل عسكري في ليبيا، ودعا كونتي إلى تكثيف الضغوط الدبلوماسية للضغط من أجل التوصل إلى حل سياسي في ليبيا.

وأضاف أن وزير الخارجية الإيطالي، لويجي دي مايو، قد يعود قريبا إلى ليبيا من أجل إجراء محادثات، مؤكدا تصميم روما على « وقف الأعمال العدائية » هناك. وقال كونتي أيضًا إن الاتحاد الأوروبي عازم على اللعب ودور مهم ولذا يجب أن تتحد دول الاتحاد الأوروبي في موقفها بشأن ليبيا من أجل حل سياسي.

Leave a Reply