الحدث

بعد إجتماع المجلس الأعلى للأمن برئاسة رئيس الجمهورية تبون ،خبراء يؤكدون : دور الجزائر الديبلوماسي في أزمة ليبيا لن يخرج عن إطار تفعيل الحل السياسي

ثمن خبراء تأكيد الجزائر إعادة تفعيل وتنشيط دورها الدبلوماسي على الصعيد الدولي والاقليمي وبالأخص في ملفي مالي وليبيا، مثلما أقره اجتماع مجلس الأمن الأعلى الخميس الماضي برئاسة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون .وفي هذا الصدد ، أكدت المحللة السياسية نبيلة بن يحيى أن تفعل دور الجزائر الديبلوماسي في الأزمة الليبية الراهنة ، لن يخرج عن إطار تفعيل الحل السياسي ولم شمل الفرقاء الليبيين.وأوضحت الدكتورة بن يحيى أن الجزائر ومنذ أول حراكها الدبلوماسي من اندلاع الأزمة تحاول أن تصلح بين الإخوة الليبيين حتى لا تأخذ الأزمة أبعادا خطيرة ، مشيرة إلى إمكانية الدبلوماسية الجزائرية لتفعيل بعض المنظمات الإقليمية لاسيما الاتحاد الإفريقي لجعل هذه المنطقة آمنة من خلال سياسة حكيمة ومتبصرة لحماية مصالحنا الاستراتيجية.قال أستاذ العلوم السياسية محمد طيبي أن ذلك يأتي بعد التطورات المسجلة في الأزمة الليبية،وحسب السيد طيبي ،يأتي اجتماع مجلس الأمن الأعلى استجابة لما قامت به بعض الأطراف، والتي ستزيد من حدة الأزمة في ليبيا. وفي هذا الصدد، يتعين اتخاذ تدابير لتعزيز القوات المتمركزة على الحدود مع ليبيا، والتي يزيد طولها على 1000 كيلومتر، سواء في الرجال أوفي المعدات ». فبالنسبة للمحلل السياسي، يعتبر أيضا تحذير لأولئك الذين « سيسمحون لأنفسهم بجر الجزائر في الأزمة وممارسة الضغط عليها لتأخذ موقفا مع أحد الاطراف ».ووفقا لذات المتحدث، موقف الجزائر واضح حول هذه المسألة « لا يمكن أن يكون هناك حل دون الليبيين. وقد دعت الجزائر إلى حوار يجمع الخصوم للتفاوض على تسوية سلمية للأزمة. تجدر الإشارة إلى أن العديد من الأطراف في ليبيا تدعم هذه الأطروحة. ولا يقتصر الامر على المارشال المتقاعد خليفة حفتر، قائد الجيش الليبي ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوحدة الوطنية فايز السراج، كأطراف في النزاع. توجد كذلك قبائل أخرى تضاف إلى أمراء الحرب والمرتزقة ».وفي إشارة إلى زيارة الرئيس التركي أردوغان الأربعاء الماضي إلى تونس، قال طيبي إنه « لا يهتم بالسلام ناهيك عن حياة الليبيين ». وقد اختار أردوغان تونس لبحث موقف جيرانها المغاربيين. ومع ذلك، فإن الدافع الوحيد هو ثروة ليبيا من النفط والغاز وهدفه هو الحصول على نصيب الأسد في مشاريع إعادة الإعمار في البلاد وبالتالي إنقاذ الاقتصاد التركي المتعثر ». لكن الرئيس التركي لم ينجح في استمالة جانب تونس. ويضيف طيبي « جارنا من الشرق رفض اتخاذ أي موقف مع أي طرف في النزاع الليبي »، مشيرا إلى أن « تونس تؤيد موقفنا، لأن أمننا هو أمنها لا ينفصلان ».بدوره أكد المحلل السياسي والأمني عمر بن جانة أن اجتماع المجلس الأعلى للأمن الذي ترأسه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون جاء في ظروف استثنائية ، خاصة بعد الانتخابات ووفاة قائد اركان الجيش الشعبي الوطني أحمد قايد صالح، بالاضافة إلى التطورات على الجنوب الشرقي وتنامي بؤر التوتر .واضاف بن جانة أن الاجتماع خلص إلى تفعيل دور الجزائر في إقليمها الجواري مع تأزم الوضع في الجارة ليبيا والتلويح بالتدخل الخارجي وهو ما يحتم حسبه جعل هذا الاجتماع دوريا.
أما المحلل السياسي اسماعيل دبش فأشار إلى أن الحدود الجزائرية الليبية تمتد على مسافة 982 ، وهو ما يجعل أي توتر في الجهة الغربية لليبيا ينعكس على الأمن الاستراتيجي للجزائر التي تسعى إلى وقف إطلاق النار ووقف الصراعات المسلحة بين المتناحرتين والذهاب إلى حل سياسي داخل ليبيا وليس من خارجها، حيث لم تأت الحلول الخارجية بأي نتيجة منذ 8 سنوات .
وفي السياق ، أعلنت الرئاسة التركية الجمعة أن حكومة الوفاق الوطني في ليبيا المعترف بها من المجتمع الدولي طلبت دعما عسكريا من تركيا.وقال فخر الدين ألطون رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، في سلسلة تغريدات بحسابه على موقع تويتر، إن الحكومة الليبية طلبت دعما عسكريا من تركيا وإن أنقرة وكما صرح الرئيس رجب طيب أردوغان ستلتزم بالاتفاقية المبرمة مع الحكومة الليبية.وتشن قوات الضابط المتقاعد خليفة حفتر منذ 4 أبريل الماضي هجوما للسيطرة على طرابلس مقر حكومة الوفاق، وتخوض معارك ضد قوات موالية للحكومة المعترف بها من المجتمع الدولي. وأسفرت المعارك منذ اندلاعها في أفريل عن مقتل 1093 شخصا وإصابة نحو 6 آلاف آخرين، إضافة إلى نزوح قرابة 120 ألف شخص من مواقع الاشتباكات، حسب الأمم المتحدة).
ق.ح

Leave a Reply