الحدث

الوزير الاول الجديد عبدالعزيز جراد : « علينا العمل من أجل رفع التحديات الاقتصادية و الاجتماعية و الخروج من هذه المرحلة الصعبة »

عيّن الرئيس عبدالمجيد تبون، اليوم السبت، عبدالعزيز جراد أول رئيس للوزراء في عهده، وكلفه بتشكيل الحكومة، ليكون بذلك رئيس الحكومة رقم « 20 » في تاريخ الجزائر. وعقب تكليفه بتشكيل الحكومة، أدلى عبدالعزيز جراد بأول تصريح للتلفزيون الجزائري ، أقر فيه بصعوبة مهمته، والتي حددها في « استرجاع ثقة الجزائريين في هذه المرحلة الصعبة ».

وقال: « نحن أمام تحدٍ كبير من أجل استرجاع الثقة في مجتمعنا وتحديات اقتصادية واجتماعية يجب أن نعمل مع كل الكفاءات والمواطنين من أجل الخروج من هذه المرحلة الصعبة، ومتأكد من أن ما يحتويه برنامج الرئيس يُمكنني من العمل في إطار المصلحة الوطنية العليا ».وتنص المادة 93 من الدستور على أن « يعين رئيس الجمهورية أعضاء الحكومة بعد استشارة الوزير الأول، وينسق الوزير الأول عمل الحكومة، وتعد الحكومة مخطط عملها وتعرضه في مجلس الوزراء ».ويتضح من خلال السيرة الذاتية للوزير الاول عبد العزيز جراد  أنه شخصية تكنوقراطية وليس لها أي انتماء سياسي، ولا ينتمي إلى الأغلبية البرلمانية.

 

من هو عبدالعزيز جراد؟

 

ولد رئيس الوزراء الجزائري الجديد في 12 فبراير 1954 بولاية خنشلة .حصل على شهادة ليسانس  في العلوم السياسية من جامعة الجزائر العاصمة عام 1976، ليقرر بعدها التنقل إلى فرنسا لاستكمال الدراسات العليا في جامعة باريس، والتي حصل منها على شهادة دكتوراه في العلوم السياسية والعلاقات الدولية عام 1981 حول العالم العربي.

كما حصل عام 1992 على رتبة « أستاذ جامعي » عام 1992، وبات منذ ذلك الوقت واحداً من أبرز الأكاديميين الجزائريين في جامعات البلاد، وهو المنصب الذي قربه من صناع القرار بالجزائر خلال سنوات العشرية السوداء التي شهدتها البلاد في تسعينيات القرن الماضي.

وكان عبدالعزيز جراد منذ 1992 إلى 1994 مستشاراً دبلوماسياً للرئيس الأسبق للمجلس الأعلى للدولة الراحل علي كافي، ثم عينه الرئيس الجزائري الأسبق اليامين زروال في منصب « أمين عام الرئاسة » بعد فوزه في أول انتخابات رئاسية تعددية في نوفمبر 1995، ثم أميناً عاماً لوزارة الخارجية إلى 1999.

تولى رئيس الحكومة الجديد منصب مدير المدرسة العليا للإدارة لمدة 5 أعوام والتي تخرجت منها شخصيات جزائرية كثيرة تولت مناصب عليا في البلاد، ليتفرغ بعدها للتحليل السياسي في وسائل الإعلام الحكومية، خاصة بالإذاعة الجزائرية.

يعد « جراد » من بين الأكاديميين الجزائريين الذين نشروا عدة دراسات وكتب في العلوم السياسية باللغتين العربية والفرنسية، بينها « العالم العربي بين ثقل الخطاب وصدمة الواقع »، « الجيو سياسية مفاهيم معالم ورهانات »، بالإضافة إلى إلقائه محاضرات في 2019 عن « تجارب المراحل الانتقالية في العالم ».

 

 

خلفية إقليمية

ويعد تعيين عبدالعزيز جراد أول رئيس للوزراء في عهد الرئيس عبد المجيد تبون « مفاجئا » للمتابعين، بالنظر إلى أنه من الشخصيات غير المعروفة لدى الرأي العام. غير أن الواضح، بحسب مراقبين، أن تبون قرر بذلك التعيين « تغيير واجهة السلطة الجزائرية وعدم الاعتماد على شخصيات كانت لها علاقة بنظام بوتفليقة، وفي المقابل اعتماده على شخصية عملت في النظام الجزائري وتعرف أبجديات التعامل مع مختلف الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية ».

فيما أشارت مصادر بأن عبدالعزيز جراد كان من بين « الشخصيات التي تم تهميشها وإبعادها في عهد الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة، حيث أبعد غالبية الشخصيات التي كانت مقربة من الرئيس الأسبق اليامين زروال عن المناصب الكبيرة في الدولة »،

كما توحي السيرة الذاتية للوزير الأول الجديد، بأن الرئيس تبون قرر الاعتماد على شخصية سياسية وأكاديمية « مطلعة على الأوضاع الإقليمية والداخلية ورهانات المرحلة المقبلة، وإمكانيات التعامل معها ».

ويعد جراد من بين الأكاديميين الجزائريين الذين حاضروا كثيراً عن مخاطر التدخلات الخارجية في الأزمة الليبية ومنطقة الساحل، وأثر ذلك على دول الجوار الليبي التي اعتبرها في مداخلات سابقة أنها « الأكثر تضرراً والأكثر استهدافاً من التواجد الأجنبي في المنطقة ».

ف.ل

Leave a Reply