الحدث

اتخاذ إجراءات لحماية الحدود مع ليبيا : الرئيس تبون يترأس اجتماعا للمجلس الأعلى للأمن

ترأس رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, يوم الخميس بمقر رئاسة الجمهورية, اجتماعا للمجلس الاعلى للأمن, حسب ما أفاد به بيان لرئاسة الجمهورية.وأوضح البيان أنه « بداية, دعا السيد رئيس الجمهورية الحضور للوقوف دقيقة صمت إجلالا لروحِ فقيد الأمة المرحوم المجاهد الفريق أحمد قايد صالح, واستذكارا لما قدمه من تضحيات جسام وبذل وعطاء من أجل الجزائر ».
بعد ذلك استهل المجلس أشغاله ب »التنويه بالهبة الشعبية التي رافقت مراسم تشييع جثمان الفقيد فأبهرت العالم وأظهرت بصدقٍ مدى تلاحم الشعب الجزائري الأبي والمعطاء مع جيشه الوطني الشعبي حامي الدستور ومؤسسات الجمهورية ».
وأشار ذات المصدر إلى أن المجلس « درس الأوضاع في المنطقة وبوجه الخصوص على الحدود الجزائرية مع ليبيا ومالي », مؤكدا أن المجلس « قرر في هذا الاطار جملة من التدابير يتعين اتخاذها لحماية حدودنا واقليمنا الوطنيين وكذا إعادة تفعيل وتنشيط دور الجزائر على الصعيد الدولي, خاصة فيما يتعلق بهذين الملفين, وبصفة عامة في منطقة الساحل والصحراء وفي افريقيا ».
هذا وقد قرر رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون عقد اجتماعات للمجلس الأعلى للأمن بصفة دورية وكلما اقتضى الوضع ذلك », يضيف بيان رئاسة الجهورية.وكان الرئيس تبون في أول خطاب له خلال تنصيه رئيساً للبلاد، قد أعلن أن « الجزائر لن تقبل أن يتم إبعادها عن أي تسوية للأزمة الليبية ».وجدد رفض الجزائر التدخل الأجنبي في الجار الشرقي، مشيراً في السياق إلى أن بلاده من بين أكثر دول الجوار الليبي المتأثرة باستمرار الأزمة فيها.
وقال عضو مجلس الأمة عن حزب جبهة التحرير الوطني عبدالوهاب بن زعيم إن الجزائر لن تتدخل عسكريا في ليبيا.وأكد البرلماني بن زعيم أن « الرئيس تبون يولي اهتماما كبيرا بالملف الليبي »، مضيفا أن « الجزائر يهمّها الاستقرار في ليبيا وسيكون لها دور فعال في القضية الليبية من ناحية الحوار ».وأضاف في تصريح لـ »وكالة الأنباء الألمانية »(د.ب.أ): تبون سيفعل كل ما بوسعه لدعوة الإخوة الليبيين للحوار لتجاوز الأزمة »، نافيا احتمال التّدخل العسكري لبلاده في أراضيها.وتابع « لا أعتقد أن بلدي سيصطف ضد الأشقاء، ولن تتدخل في الشّأن الداخلي لليبيا، ولكنّها ستعمل دائما على مستوى الحوار، وهي ستتخذ موقفا لتأمين حدودها، وهو من حقّها ».وتحاول تركيا حشد دعم إقليمي لمساندة حكومة السراج، التي تأوي المليشيات الإرهابية ولكنها لم تنجح في ذلك.
ومن جهتها نفت الرئاسة التونسية، ما نشرته بعض وسائل الإعلام المحلية عن الدخول في تحالف إقليمي، مؤكدة أنه افتراء وتشويه.وقالت الرئاسة، في بيان، إن التصريحات والتأويلات والادعاءات الزائفة التي تتلاحق منذ الخميس فهي إما أنها تصدر عن سوء فهم وسوء تقدير، وإما أنها تنبع من المصادر نفسها التي دأبت على الافتراء والتشويه.وأضاف البيان « إذا كان صدر موقف عَكَس هذا من تونس أو من خارجها فهو لا يُلْزمُ إلّا من صرّح به وحدهُ ». وأكد أن الرئيس التونسي قيس سعيد حريص على سيادة بلاده واستقلالها وحريّة قرارها، وهو أمر لا يمكن أن يكون موضوع مزايدات أو نقاش.وأشار البيان إلى أنه لا يوجد لدى تونس أيّ نيّة للدخول لا في تحالف إقليمي أو اصطفاف على الإطلاق.وتابع « كل من يريد التشويه والكذب عليه أن يعلم أنّه لا يمكن أن يُلهي الشعب التونسي بمثل هذه الادعاءات لصرف نظره عن قضاياه الحقيقية ومعاناته كلّ يوم في المجالين الاقتصادي والاجتماعي على وجه الخصوص ». وتنخرط تركيا في دعم حكومة السراج والتنظيمات الإرهابية والمليشيات المسلحة التابعة لها بالمال والسلاح، على الرغم من قرار مجلس الأمن الدولي بحظر توريد السلاح إلى ليبيا منذ 2011.

Leave a Reply