ثقافة وفنون

رغم أزمة الطباعة والنشر : زيادة الإصدارات الأدبية بغزة في 2019

على الرغم من الحصار وسوء الأوضاع الاقتصادية التي يمر بها الوضع الفلسطيني بشكل عام، وقطاع غزة بشكل خاص، فإن الإصدارات الأدبية شهدت زيادة ملحوظة في عام 2019.ويقول عاطف الدرة وهو مالك لدار نشر « الكلمة » في قطاع غزة « عام 2019 شهد إقبالا ملحوظا للإصدارات الأدبية في غزة، سواء الكتب التي طبعت محليا، أو التي صدرت لكتّاب من غزة عن دور نشر وطباعة خارجية؛ فدار نشر الكلمة وحدها طبعت ونشرت 48 كتابا أدبيا، وبعض الكتّاب صدر له أكثر من كتاب في هذا العام، وربما الإقبال رغم الظروف الاقتصادية السيئة، كان بسبب المنافسة المحتدمة بين المطابع ودور النشر، الذي تسبب في تخفيض أسعار الطباعة ». أما الشاعر أحمد الحاج أحمد وهو صاحب دار نشر « الطريق » فيقول: « الإصدارات الأدبية في قطاع غزة لا تخضع لمعايير الجودة ولكنها خاضعة لرغبة الكاتب في الإصدار، ولا يمكننا القول إن زيادة عدد المطبوعات دليل أو مقياس لرفع المشهد الإبداعي؛ ففي غياب الرقابة وجهاتها في قطاع غزة، أصبح كل من يكتب أي شيء مهما كان مستواه ومعه بعض النقود الزائدة على حاجتها قادرا على طباعة ما يكتب « .وأضاف: « بلا شك هناك أعمال أدبية محترمة، وتستحق الطباعة والنشر، والكتّاب الكبار والشباب المشهود لهم بالمستوى الأدبي الكفء غالباً ما يبحثون عن مطابع ودور نشر معروفة عربيا فيقدمون لهم أعمالهم وينتظرون عروض هذه الدور بتوافر فرص طباعة وفق شروط الجودة والإبداع، وغالبا هذه المطبوعات ما يطول انتظار وصولها إلى قطاع غزة فتبقى مهاجرة حتى إيجاد فرصة ولو ضئيلة لإدخالها وعرضها في مكتبات قطاع غزة ». وتُعَد دور النشر والطباعة قليلة في قطاع غزة ولا تتعدى أصابع اليد الواحدة، ولها ظروفها التي تتأثر بها بحكم الظروف العامة، وأكثر ما يطبع وينشر عنها هي الرواية والمجموعات القصصية، والكتب التاريخية والعلمية، أما السير الذاتية والشعر وغيرها فقليلة بالمقارنة بغيرها من الأجناس الأدبية؛ لأن الدعم الحكومي أو المؤسساتي للطباعة شبه معدوم.وأدى انحسار دور وزارة الثقافة بالعمل الإشرافي على الفعل الثقافي إلى تراجع الدعم، واعتماده على الكاتب نفسه الذي وجد نفسه مطالبا بدفع ثمن الطباعة كاملا وأن ينتظر السوق المحلي لكي يشتري كتابه فيسترد بعض ما دفع إن بقي في عمره بقية. واحتلت الرواية قائمة الإصدارات تلتها القصة والشعر والكتب النقدية، والدراسات الأدبية.

Leave a Reply