وهران

تخفيضات بـ50 بالمائة في الأسعار للمزارعين الحائزين على بطاقة الفلاح : الإستثمار بوحدة إنتاج السماد العضوي بالكرمة ضرورة حتمية لزيادة كمية الإنتاج

ب.ع

أورد أمس مدير المؤسسة العمومية لتسيير سوق الجملة بالكرمة لوهران السيد « بوسعادة قدور عبد الحق » أن وحدة إنتاج السماد العضوي التي تم إنشاءها على مستوى المؤسسة منتصف العام المنصرم بصدد البحث عن شراكة محلية كمستثمر خاص في هذا النوع من النشاط، من أجل رفع مستوى الإنتاج بهذه الوحدة الحديثة النشأة حيث تعمل حاليا بمعدات وإمكانيات محدودة جدا مما حال ذلك إلى بلوغ كميات هامة من إنتاج السماد العضوي الذي يعتبر من النوعية الرفيعة الموجهة لمختلف أنواع الأشجار خاصة أشجار الزيتون والتي لاقت إقبالا من قبل الفلاحين والمزارعين من خلال استقبال الطلبات من قبل المؤسسة إلا أن نقص الإمكانيات والتجهيزات لتحويل كميات معتبرة لبقايا الخضر والفواكه لسماد جعل الإنتاج محدود، والتي تعتمد حاليا على الوسائل التقليدية فما يتم إنتاجه اليوم في ظرف 45 يوما يمكن إنتاجه بوسائل وتقنيات حديثة، في مدة لا تتعدى 15 يوما. مضيفا أن المخزون الحالي للسماد قدر بـ 700 طن كما أن سعر تسويقه يصل إلى 4000 دينار للقطار الواحد، كما أن هدف المؤسسة هو تغطية السوق المحلية علما أن هذا النوع من الأسمدة يتم استيراده من الخارج بالعملة الصعبة حيث يصل سعره بالسوق المحلية بـ 9000 دينار.
وفي سياق جعل الأسعار في متناول المزارعين فقد تقرر تقديم تخفيضات بنسبة 50 بالمائة لكل ممارس للنشاط الزراعي يحوز على بطاف الفلاح وذلك لتشجيع النشاط الفلاحي والزراعي وكذا الرفع من عمليات التسويق للوحدة وتقليص فاتورة الإستيراد.
وأشار مدير المؤسسة أنه تمت مراسلة مديرية البيئة وكذا مصالح الولاية من اجل إيجاد حلول لتجهيز الوحدة بمعدات حديثة قادرة على رفع الإنتاج اليومي علما أن هناك كميات هامة من بقايا الخضر والفواكه وكذا الحشائش الناتجة عن عمليات النظافة والتي ترمى يوميا الأمر الذي بات يستدعي إستغلالها بطريقة عقلانية. مع العلم أن الوحدة تعمل حاليا على إنتاج معدل 5 أطنان شهريا.
والجدير بالذكر فإن الأسمدة المنتجة محليا تخضع لمعالجة دقيقة والفحص المخبري قبل تسويقها، كما أن الأسمدة الكيمائية المستوردة من الخارج ورغم فعاليتها حسبما أكدة لنا أحد المزارعين إلا أن لها تأثيرات سلبية على غلة المنتوج الفلاحي والزراعي فرغم وفرته إلا أن هناك مواد محظور إستعمالها زراعيا تستعمل في تركيبة الأسمدة مما يؤثر على صحة المستهلك كما أن هناك أسمدة مغشوشة يتم تسويقها محليا بأسعار منافسة حيث تمكن أفراد الدرك خلال العام المنصرم من حجز 1.5 قنطار من الأسمدة الفلاحية المغشوشة.
وأمام هذا يبقى تشجيع الإستثمار المحلي في مجال إنتاج السماد العضوي ومختلف أنواع الأسمدة الحل الأمثل لتقليص فاتورة الإستيراد والحفاط على صحة المستهلك. وهو ما تسعى إليه المؤسسة العمومية لتسيير سوق الجملة من أجل خلق استثمار حقيقي في هذا المجال وكذا خلق مداخيل مالية خارج نشاط تسويق الخضر والفواكه.

Leave a Reply