إقتصاد

طاقة : اطار مرجعي وطني لإنارة عمومية فعالة

أكد المحافظ الوطني للطاقات المتجددة و النجاعة الطاقوية نور الدين ياسع على ضرورة وضع اطار مرجعي مخصص لتعميم انارة عمومية فعالة و موجهة خاصة للمتعاملين الاقتصاديين و الهيئات العمومية من اجل تحديد مختلف جوانب التركيب و الاستغلال.
و اوضح السيد ياسع بمناسبة ورشة بعنوان « انارة عمومية فعالة و ذكية: رهان المدينة الذكية » من تنظيم وزارة الداخلية و الجماعات المحلية و التهيئة العمرانية بالتعاون مع وكالة التعاون الدولي الالمانية انه « يجب وضع اطار مرجعي وطني مرفوقا بدليل من اجل تحديد مختلف جوانب تركيب و استغلال الانارة من اجل توحيد تعميم انارة فعالة و ذكية تقوم على تكنولوجيا الصمام الثنائي (ليد) او الواح الطاقة الشمسية ».
كما دعا ذات المسؤول الى تنظيم المتعاملين الوطنيين النشطين في انتاج و تركيب انارة فعالة في جمعيات مهنية من اجل توحيد جهودهم، ليكونوا قوة اقتراح لدى السلطات العمومية.و اضاف السيد ياسع انه من الضروري تكييف نماذج الانارة مع الظرف و المناخ المحلي « عوض استيراد نماذج معدة مسبقا من الخارج دون نأخذ بالحسبان الخصوصيات المحلية عبر التراب الوطني ».
و تابع قوله انه من اجل انجاح الانتقال نحو انارة عمومية فعالة و ذكية مصدر اقتصاد الطاقة يجب ضمان مراقبة نوعية المصابيح و تلك الخاصة بألواح الطاقة الشمسية مع اشراك الرقمنة التي تعد الجانب الاساسي من الانتقال الطاقوي.
من اجل ذلك، ذكر ذات المتدخل بان المحافظة الوطنية للطاقات المتجددة و النجاعة الطاقوية الموضوعة تحت سلطة الوزير الاول تضطلع خاصة بمهمة توحيد جميع الفاعلين المؤسساتيين والمتعاملين الاقتصاديين و الاسرة العلمية و المجتمع المدني من اجل انشاء فضاء واسع من التشاور بغية اقامة تناغم في تعميم مختلف البرامج القطاعية حول الطاقات المتجددة منها الانارة العمومية.
اما ممثلة الوزارة السيدة خداش التي كانت حاضرة في هذه الورشة فقد ذكرت بان الفاتورة الوطنية للإنارة العمومية المتكونة من 13ر1 مليون نقطة انارة تمثل 14 مليار دج/سنويا اي 56 بالمائة من الفاتورة الطاقوية الاجمالية للبلاد.
و اضافت ان « نظام الانارة العمومية يتوفر على تكنولوجيا قديمة و في اغلبها مستهلكة للطاقة و تتطلب صيانة مكلفة » مشيرة الى غياب مراقبة نوعية لمختلف التجهيزات المستعملة.كما اشارت الى ان حوالي 80 بالمائة من منتجات الانارة في السوق الوطنية غير مطابقة من حيث النجاعة الطاقوية.و تابعت قولها ان « الرهان بالنسبة للبلدية يتمثل في استهلاك معتدل و دائم من خلال اعمال بسيطة على غرار استبدال المصابيح و تحديث التجهيزات ».
في هذا الصدد اكدت السيدة خداش على مزايا استعمال مغيرات الكثافة و تكنولوجيا مصابيح الصمام الثنائي (الليد) التي تسمح بإنارة فورية و فعالية افضل و صيانة غير مكلفة و تقليص انبعاث الغاز المتسبب في الاحتباس الحراري.
من جانبه اقترح رئيس مجموعة الطاقة الشمسية بوخالفة يايسي، استعمال الواح الطاقة الشمسية الموجهة للإنارة العمومية من اجل انتاج الكهرباء المستعملة للمصالح البلدية.و تابع يقول ان « هناك ايضا رهان صناعي حيث انه من المهم اشراك الصناعة الوطنية بما ان جزء من المكونات يجب ان يصنع محليا » مضيفا ان ذلك يمكنه فتح الطريق امام مستثمرين جدد في المصابيح و البطاريات و الإلكترونيك.و خلص في الاخير الى التأكيد « بانه يجب علينا تحديد هذا النشاط الصناعي في الجزائر ابتداء من التركيب ثم الرفع تدريجيا من نسبة الادماج حسب طلب مختلف الفاعلين ».

Leave a Reply