الحدث

تعديل الدستور : الرئيس تبون عازم على  » دعم احترام القانون ومؤسسات الدولة ومواصلة مكافحة الفساد »

تعهد رئيس الجمهورية في أول خطاب له للأمة ، ألقاه عقب أدائه اليمين الدستورية بقصر الأمم ، بصياغة دستور جديد » لا يمنح الفاسدين أية حصانة « . وأكد عبد المجيد تبون أن الدستور سيضمن  » الحريات الجماعية و الفردية « . مشددا على أن الدولة ستقوم بـ »إصلاح عميق في نظام الضرائب من أجل وقف الظلم والتعسف في هذا المجال. وتعهد القاضي الأول في البلاد بالعمل من أجل بناء « دولة القانون التي لا يظلم فيها أحد ».

و بخصوص هذه التعديلات التي أعلن عنها رئيس الجمهورية ، يرى الخبير في القانون الدستوري الدكتور مسعود شيهوب ، انها ستسمح بولوج عهد جديد  » مبني على احترام المبادىء الديمقراطية ، والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان »، مضيفا أن الرئيس تبون عازم على  » دعم احترام القانون ومؤسسات الدولة ومواصلة مكافحة الفساد ».و أشاد المتحدث  » بالأهمية التي أولاها الرئيس تبون لمجال حقوق الانسان في خطابه الأول « ، وأوضح في هذا الصدد أنه لتحقيق ذلك يجب  » وضع مؤسسات تسهر على التطبيق الصارم للقانون ».و وفقًا له  » الدستور الجديد يجب أن يلبي تطلعات الجمهورية الجديدة »، ولتحقيق هذا الهدف يقترح ذات الخبير الدستوري مراجعة عميقة للفصل الرابع.

وبخصوص « الفصل المتعلق بالحقوق والحريات  » يقترح السيد مسعود شيهوب « إنشاء محكمة لحقوق الإنسان ». وفي الفصل الخاص بتنظيم السلطات رافع الخبير من أجل « خلق توازن بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية ».

من جهتها، قالت المحامية فاطمة شلوش ، ان خطاب الرئيس تبون يوحي بحدوث تغيير جذري سيمس نموذج الحكم ، لا سيما من خلال « تحسين قطاع العدالة من حيث الشكل والمضمون » ، مشيرة الى ضرورة ايلاء قطاع العدالة المزيد من الاهتمام من طرف الرئيس الجديد.وشدد رئيس الجمهورية في خطابه على أن « أن « الأوضاع التي تمر بها البلاد تفرض علينا أكثر من أي وقت مضى أن نحصن حوكمتنا لمعالجة نقاط الضعف ببلدنا،وخلق الظروف اللازمة لإعادة بعث النمو الاقتصادي وضمان إعادة النهوض ببلدنا وإرجاعها لمكانتها بين الأمم والتي لكم تكن لتنصرف عنها أبدا ».

وقصد التصدي لهذه التحديات، شدد الرئيس تبون على ضرورة انتهاج استراتيجية شاملة مبنية على رؤية سياسية واضحة تهدف لاستعادة ثقة الشعب في دولته والالتفاف حولها بغية ضمان استقرارها ومستقبلها ».

وتهدف هذه الاستراتيجية حسبه إلى « استعادة هيبة الدولة من خلال الاستمرار في مكافحة منتظمة للفساد وسياسة اللاعقاب وممارسات التوزيع العشوائي للريع البترولي » مضيفا أن هذه الخطوة تهدف أيضا لـ »إطلاق سياسة اجتماعية ثقافية من أجل خلق بيئة ملائمة لازدهار شبابنا والتنمية الاقتصادية من خلال مشاريع منشآت قاعدية كبرى وتشجيع الاستثمار المنتج وتنويع النسيج الصناعي عبر ترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتنويع النشاط الاقتصادي الذي يخلق الثروة ويوفر مناصب الشغل ».

وأوضح رئيس الجمهوريةK أن هذه الاستراتيجية « ستكون مدعومة بسياسة خارجية مكيفة مع مصالح بلدنا الاستراتيجية والاقتصادية ومناسبة مع المتطلبات الظرفية والسياق الجيوسياسي ».وجدد رئيس الجمهورية التزامه بتعديل الدستور « خلال الأشهر أو الأسابيع الأولى » من مباشرة مهامه « بما يحقق مطالب الشعب المعبر عنها في الحراك » مشيرا إلى أن الدستور « يحدد العهدة الرئاسية مرة واحدة فقط ويقلص من صلاحيات رئيس الجمهورية ويحصن الجزائر من السقوط في الحكم الفردي ويحق الفصل الحقيقي بين السلطات ويخلق التوازن بينها ويحدد حصانة الأشخاص ولا يمنح للفاسد أي حصانة في الملاحقة القضائية، ويحمي الحريات الفردية والجماعية وحقوق الإنسان وحرية الإعلام وحق التظاهر ». كما التزم بـ »أخلقة الحياة السياسية وإعادة الاعتبار للمؤسسات المنتخبة من خلال قانون الانتخابات الجديد .

Leave a Reply