دولي

كوريا الجنوبية : سيول وواشنطن تفشلان في التوصل لاتفاق بشأن « تكاليف الدفاع »

أخفقت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، في التوصل إلى اتفاق بشأن مساهمة سيول في تكلفة استضافة نحو 28500 جندي أمريكي في كوريا الجنوبية. وبذلك أنهى الجانبان يومين من المحادثات دون نتائج في آخر مفاوضات قبل انتهاء أجل الاتفاق القائم في 31 ديسمبر. وقال نواب في برلمان كوريا الجنوبية إن واشنطن تسعى للحصول على ما يصل إلى 5 مليارات دولار سنويا، وهو ما يفوق المبلغ الذي وافقت سيؤول على دفعه هذا العام بنحو خمسة أمثال.وتطلب واشنطن زيادة مساهمة كوريا الجنوبية إلى نحو 5 مليارات دولار، أي 5 أضعاف المبلغ الذي يتم إنفاقه حاليا (870 مليون دولار). كما تطلب أيضا إضافة فقرة جديدة في الاتفاقية تلزم كوريا الجنوبية بتغطية النفقات المتعلقة بالتدريبات العسكرية المشتركة ودعم عائلات جنود القوات الأمريكية المتمركزة في كوريا الجنوبية.ومنتصف الشهر الماضي، قال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر إنه من الضروري أن تتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق مع كوريا الجنوبية بشأن تقاسم تكلفة قوات بلاده في سيؤول، وأن يكون العبء الأكبر على عاتق الأخيرة.واتفاقية التدابير الخاصة (SMA) تم توقيع النسخة العاشرة منها بين الولايات المتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية في فبراير الماضي بشأن تقاسم تكاليف الدفاع وتواجد قوات أمريكية على أراضي سيؤول. وبموجب الاتفاقية التي يتم تجديدها كل عام بمبالغ مختلفة تحملت كوريا الجنوبية في النسخة الأخيرة منها 870 مليون دولار من تكاليف الدفاع.إلا أن إدارة الرئيس ترامب طلبت من كوريا الجنوبية قبل التوقيع على الاتفاقية الجديدة زيادة نفقات سيؤول إلى 5 مليارات دولار، الأمر الذي ترفضه سيؤول. ولم تلمح إدارة ترامب بالإجراءات التي قد تتخذها حال فشل المفاوضات، ولكن من المتوقع أن يستخدم ترامب ورقة خفض القوات أو تسريح عمالة كورية جنوبية من قواعد أمريكية كورقة ضغط للاستجابة إلى طلباته.وترجع العلاقات الكورية الجنوبية مع الولايات المتحدة إلى منتصف القرن الماضي، عندما ساعدت أمريكا في إنشاء دولة كوريا الجنوبية الحديثة، بدعم من الأمم المتحدة، خلال الحرب الكورية التي جرت في الفترة ما بين 1950 و1953.ودعمت أمريكا حينها الدولة الحديثة بقواعد عسكرية كبيرة كحماية من رفض كوريا الشمالية انفصال الجنوب عنها.وتحتفظ سيؤول حتى اللحظة بهذه القواعد، حيث تعتبر ورقة مهمة ورادعة لبيونج يانج.

Leave a Reply