الحدث

الجزائر تدخل عهد جديد : رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يؤدي اليمين الدستورية اليوم

يؤدي الرئيس المنتخب عبد المجيد تبون، اليمين الدستورية اليوم الخميس ليبدأ مهامه لولاية مدتها خمس سنوات. وتم انتخاب تبون في الدور الأول بنسبة 58,13 بالمئة في عملية الإقتراع الخميس 12 ديسمبر ، وفق النتائج النهائية التي أعلنها المجلس الدستوري.
وبحسب الدستور « يؤدّي رئيس الجمهوريّة اليمين أمام الشّعب بحضور جميع الهيئات العليا في الأمّة، خلال الأسبوع الموالي لانتخابه. ويباشر مهمّته فور أدائه اليمين ».
وسيؤدي رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون اليمين الدستورية في قصر الأمم غرب العاصمة بعد يومين من ترسيم المجلس الدستوري لفوزه برئاسة الجمهورية .
و ستجري مراسم التنصيب بحضور السلطات العليا المدنية و العسكرية للبلاد فضلا عن ممثلي السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر و ذلك بعد ان أعلن المجلس الدستوري يوم الاثنين الماضي عن النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 ديسمبر 2019.
يُنتظر أن يحضر جلسة أداء اليمين مسؤولون سامون في الدولة يتقدمهم رئيس الدولة عبد القادر بن صالح، رئيس المجلس الشعبي الوطني سليمان شنين، رئيس مجلس الأمة بالنيابة صالح قوجيل والنواب من غرفتي البرلمان، ومسؤولون من عدة دول والسلك الديبلوماسي المعتمد في الجزائر.
وتورد المادة 90 من الدستور نص اليمين الذي سيؤديه الرئيس المنتخب، وهو كالآتي: « بسم الله الرحمن الرحيم، وفاء للتضحيات الكبرى، ولأرواح شهدائنا الأبرار، وقيم ثورة نوفمبر الخالدة، أُقسم بالله العلي العظيم، أن أحترم الدين الإسلامي وأمجده، وأدافع عن الدستور، وأسهر على استمرارية الدولة، وأعمل على توفير الشروط اللازمة للسير العادي للمؤسسات والنظام الدستوري، وأسعى من أجل تدعيم المسار الديمقراطي، وأحترم حرية اختيار الشعب، ومؤسسات الجمهورية وقوانينها، وأحافظ على سلامة التراب الوطني، ووحدة الشعب والأمة، وأحمي الحريات والحقوق الأساسية للإنسان والمواطن، وأعمل بدون هوادة من أجل تطور الشعب وازدهاره، وأسعى بكل قواي في سبيل تحقيق المثل العليا للعدالة والحرية والسلم في العالم. والله على ما أقول شهيد ».ويعتبر تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية الثامن والمنتخب، ذو باع طويل في العمل السياسي بدأه منذ عام 1975، ليختتمه رئيسا للبلاد .

الجزائر تفتح عهدا جديدا

وسيباشر الرئيس تبون الذي فاز بالانتخابات بنسبة 13ر58 بالمائة، مهامه فور ادائه اليمين الدستورية طبقا للمادة 89 من الدستور التي تنص على أن « رئيس الجمهورية المنتخب يؤدي اليمين الدستورية أمام الشعب بحضور جميع الهيئات العليا للأمة، خلال الأسبوع الموالي لانتخابه ويباشر مهمته فور أدائه اليمين ». و كان السيد تبون الذي خاض غمار الانتخابات الرئاسية كمترشح حر قد وعد في أولى خرجاته الاعلامية بتجسيد 54 التزاما تضمنها برنامجه الانتخابي بداء ب « مراجعة واسعة » للدستور تفضي إلى إنشاء « جمهورية جديدة ». كما التزم بإجراء « حوار جاد من أجل الجزائر والجزائر فقط » مؤكد أنه « يمد يده للحراك الشعبي » .وشدد السيد تبون أن « مكافحة الفساد ستتواصل وأن العفو الرئاسي لن يشمل المتورطين في قضايا الفساد ».وتحتل مشاكل الشباب مكانة محورية في برنامج الرئيس الجديد بحيث التزم بالبقاء « في الإصغاء دوما » لهذه الفئة من المجتمع معلنا في هذا الصدد ان الحكومة الجديدة « ستتضمن في تشكيلتها وزراء شباب ».و من جهة أخرى، تلقى السيد تبون عديد برقيات التهاني من ملوك و رؤساء دول و مسؤولي منظمات و رؤساء احزاب بمناسبة انتخابه.و قد وردت هذه البرقيات من ملك المملكة الأردنية الهاشمية، عبد الله الثاني ابن الحسين و الرئيس التونسي قيس السعيد، وخادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، و ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، و الرئيس الفلسطيني محمود عباس و الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون و رئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلامي و الامين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط و الولايات المتحدة الامريكية و ايطاليا و روسيا و الصين و اسبانيا.

كما يتعلق الامر بكل من الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني و امير دولة الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح و رئيس الامارات العربية المتحدة الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان و ملك المغرب محمد السادس، و رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية و الامين العام لجبهة البوليساريو ابراهيم غالي.
للتذكير ان عبد المجيد تبون فاز بالانتخابات الرئاسية ل12 ديسمبر, بنسبة بلغت 13ر58 بالمائة, بعيدا عن بقية المترشحين وهم عبد القادر بن قرينة بنسبة 17,38 بالمائة, علي بن فليس بنسبة 10,55 بالمائة, عز الدين ميهوبي, ب7,26 بالمائة وعبد العزيز بلعيد, بنسبة بلغت 6,66 بالمائة.

ترحيب من بعض الاحزاب السياسية بدعوة تبون الى الحوار

رحبت بعض الاحزاب السياسية بالحوار الذي اقترحه رئيس الجمهورية المنتخب عبد المجيد تبون، والذي دعا اليه خلال ندوته الصحفية.فقد أكد رئيس حركة الاصلاح الوطني فيلالي غويني في كلمة له خلال انعقاد الدورة 12 للمكتب الوطني للحركة على ضرورة « انجاح مقتضيات المرحلة المقبلة وفق مسار سياسي يهدف الى تعزيز الصف الوطني بالانخراط في ورشات الاصلاح العميق في كل الملفات قصد انجاح الاستحقاقات الوطنية المنتظرة من بينها « الشروع في اجراء تعديل دستوري عميق وانجاح التغييرات السياسية استجابة لمختلف المطالب المشروعة ». وسيساهم ذلك على حد تعبير المسؤول ذاته في تعزيز المشاركة الواسعة لجميع اطياف المجتمع « لاستكمال تحقيق المطالب العاجلة ومواصلة الاصلاحات العميقة في مختلف الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحفاظ على الامن والاستقرار في البلاد ورص الصف الوطني اكثر لمجابهة مختلف التحديات و كل المؤامرات والدسائس التي تستهدف أمن ووحدة ومقدرات الوطن ». من جهة أخرى أكد رئيس حزب جيل جديد سفيان جيلالي, أن حزبه الذي لا طالما دافع على مبدأ الحوار, ينتظر « التفاتات قوية » من الرئيس المنتخب ,عبد المجيد تبون.وذكر السيد جيلالي خلال ندوة صحفية نشطها بمقر حزبه, أن حزب جيل جديد « لم يدعم أي مترشح خلال رئاسيات 12 ديسمبر. غير أنه وعيا منا بتعقد الأوضاع التي تمر بها البلاد, سنتفاعل بمسؤولية مع رئيس الجمهورية الجديد ». واسترسل رئيس الحزب يقول « سيتعين علينا اتخاذ موقف بكل حرية بخصوص مختلف المواضيع », مبرزا أن تشكيلته السياسية « ستحكم على أساس الأفعال الملموسة التي ستقررها السلطات, لا سيما فيما يتعلق بتشييد دولة القانون و الديمقراطية.وإذ ذكر بأن حزبه لا طالما « دافع على مبدأ الحوار », اعتبر السيد جيلالي أن الحراك الشعبي « سمح بتفكيك نظام فاسد و خطير على الشعب و ذلك في كنف سلمية تثير الاعجاب ».

Leave a Reply