رياضة

من خلال إعانات مالية معتبرة : برناوي يرفع الغبن عن الأندية المحترفة و يدعو الشركات للإسراع في مرافقة مشروع الاحتراف

من المنتظر أن تتنفس الأندية المحترفة الصعداء خلال هذا الميركاتو الشتوي الداخل وهذا بعدما أقدمت وزارة الشباب والرياضة على تخصيص إعانات مالية متفاوتة قبل فتح المجال لفترة الانتقالات الشتوية و التي تهدف أساسا للتخفيف من الأعباء المالية التي تحملتها الأندية منذ انطلاقة الموسم، فالكثير منها مرت بأزمات خانقة تسببت في صراعات كبيرة بين الإدارة و الطاقم الفني و اللاعبين وهو الأمر الذي ولد أيضا احتقانا في وسط الأنصار، وكاد بسبب ذلك فريق اتحاد العاصمة، الذي كان الأكثر تضررا من تلك الأزمة، أن ينسحب من منافسة رابطة الأبطال الإفريقية لو لا الصبر الذي تحلى به اللاعبون ونفس الأمر بالنسبة لوفاق سطيف الذي أدت به الأزمة المالية لتغيير الإدارة كلية و تسجيل نتائج كارثية في الرابطة المحترفة الأولى كما عبر رئيس مجلس إدارة مولودية الجزائر عاشور بطروني عن حيرته من دخول الفريق في أزمة مالية مع اقتراب موعد الميركاتو الشتوي أين يحتاج لأموال ضخمة لتغطية النقص المسجل على مستوى بعض المناصب فضلا عن دفع أجور اللاعبين التي تمثل حسبه نسبة 80 بالمائة من ميزانية النادي، وإذا كانت هذه الأندية التي توصف بالكبيرة و الثرية تعاني الأمرين من الجانب المالي، فماذا يمكن القول عن الأندية المحترفة الصغيرة، فمن المؤكد أن أمورها أكثر صعوبة لاسيما في التنقلات، ولذلك فإن هذه الإعانات جاءت في وقتها المناسب لكون جميع الأندية ستدخل مرحلة الانتدابات الشتوية بقوة لاسيما وأن المبالغ التي خصصتها الوزارة جد معتبرة ويمكنها تغطية الكثير من المصاريف، حيث قرر مسؤولو هيئة سليم رؤوف برناوي تخصيص إعانة قدرها 1.5 مليون دولار ما يعادل 15 مليار سنتيم لجميع أندية الرابطة المحترفة الأولى ومليون دولار أي ما يعادل عشرة ملايير سنتيم لأندية الرابطة المحترفة الثانية، وفي ذات السياق، وجه وزير الشبيبة والرياضة تعليمات للشركات العمومية لمرافقة الأندية في أقرب وقت ممكن وتقديم إعانات مستعجلة لها من أجل إنهاء أزمة الديون التي عانت منها غالبية الفرق هذا الموسم، فالأرقام المقدمة في هذا الصدد كبيرة جدا وفاقت كل التصورات وهذا طبعا بسبب التسيير الكارثي لرؤساء الأندية، وفي ذات السياق، ينبغي للدولة أن تشدد المراقبة على أموال هذه الإعانات لتفادي توجيهها لمكانها المناسب وبالتالي العودة لنقطة الصفر، وكما هو معلوم فإن هناك بعض الأندية التي ستستثنى من هذه الإعانات وهي تلك التي تملك من قبل شركات عمومية ترعاها على غرار شباب قسنطينة و شبيبة الساورة )شركة الآبار(، مولودية الجزائر )شركة سوناطراك(، و شباب بلوزداد )مجمع ما دار(، على أن يتم شراء أسهم الفرق بداية من الموسم القادم، فالدولة يبدو أنها تملك فعلا الإرادة السياسية لمرافقة الأندية في تطبيق الاحتراف خاصة مع التغيير الذي طرأ على صيغة المنافسة و الذي سيدخل حيز التنفيذ بداية من الموسم المقبل.

اتحاد العاصمة يتنفس بالإعانة وينتظر قرار رفع التجميد عن الحساب البنكي

لا يزال فريق اتحاد العاصمة يئن تحت ضغط الأزمة المالية الخانقة التي ضربت قواعده منذ نهاية الموسم الماضي، حيث ورغم المجهودات التي يبذلها المسؤولون لإيجاد الحلول إلا أنهم لم يتوصلوا بعد لمخرج النفق، فالحديث عن رفع التجميد عن الحساب البنكي لم يكن سوى إشاعة فقط، إذ تبقى مجمدة بموجب قرار صادر عن وكيل الجمهورية وهذا رغم أمر قاضي التحقيق الصادر يوم الاثنين الماضي برفع هذا التجميد، فالخبر كان اللاعبون قد تلقوه بسرور كبير لأنه بمثابة بداية انفراج الأزمة و تحرير الأموال الخاصة بمستحقاتهم العالقة منذ عدة أشهر، ولكن جاء بيان الإدارة ليقضي على آمالهم ويزيد من حدة الضغط على معنوياتهم وهو الأمر الذي قد يكون دافعا قويا لتنفيذ تهديداتهم بمقاطعة التدريبات و حتى المباريات، وبالتالي فمع عجز الإدارة عن إيجاد الحل، أضحت كل المفاتيح في يد وزير الشباب والرياضة الذي يمكنه مساعدة النادي ليس فقط عن طريق منح الإعانة المخصصة للأندية ولكن بفتح الحساب البنكي و إنهاء الأزمة بشكل نهائي، وقبل ذلك، لا تزال القضية على مستوى أروقة المحكمة بعد قرار وكيل الجمهورية بالإبقاء على تجميد الحسابات.

العربي. خ

Leave a Reply