دولي

لبنان : مجهولون يضرمون النار بمكتبي « المستقبل و »الوطني الحر » شمالي البلاد

في انعطاف لمسار الاحتجاجات اللبنانية التي بدأت سلمية، أضرم مجهولون النار، اليوم الأحد، في مكتبي « تيار المستقبل » و »التيار الوطني الحر » في عكار شمالي لبنان. وذكرت « الوكالة الوطنية للإعلام » أن مجهولين دخلوا ليلا إلى المكتب الرئيسي لـ »تيار المستقبل » في بلدة خريبة الجندي بعكار عبر كسر زجاج أحد الأبواب الخلفية، وأشعلوا النار في قاعته الرئيسية. وهرعت عناصر الأمن اللبناني من الأدلة الجنائية لتبدأ التحقيقات لكشف الفاعلين وملابسات الحادث.في السياق نفسه، أدان « التيار الوطني الحر » الاعتداء على أحد مكاتبه في بلدة جديدة الجومة العكارية.وقالت اللجنة المركزية للإعلام في « التيار الوطني الحر » إن بعض المجموعات دخلت المكتب وحطمت محتوياته وأحرقته، معربة عن دهشتها من تلك التعديات في وقت تشارف فيه البلاد استشارات نيابية يأمل اللبنانيون أن تفضي إلى تكليف رئيس حكومة. وكان مجهولون أقدموا فجر الأحد على الاعتداء على مكتب هيئة « التيار الوطني الحر » في بلدة جديدة الجومة – عكار عبر كسر الباب الزجاجي الخارجي وإضرام النار فيه، وفروا إلى جهة مجهولة.
واندلعت مواجهات ليل السبت/الأحد كانت الاعنف نت نوعها ، لجأت خلالها قوة مكافحة الشغب إلى إطلاق كميات هائلة من الغاز المسيل للدموع، واستخدمت خراطيم المياه لتفرقة المتظاهرين.
وقامت مجموعات مدنية تابعة لشرطة المجلس بالاعتداء على المتظاهرين بالعصي والهراوات، فيما وصلت حصيلة الجرحى في صفوف المتظاهرين إلى تسعين جريحا، بعضهم تمت معالجتهم في المكان، والبعض الآخر نقلوا إلى مستشفيات المنطقة. واستنكرت جمعيات حقوقية العنف المفرط المستخدم ضد المتظاهرين وصمت وزارة الداخلية وتسلل جماعات حزبية بلباس مدني من أصحاب القمصان السود إلى ساحة التظاهرات للاعتداء على المتظاهرين السلميين، أمام أعين الجيش وقوى أمن الداخلي ووسائل الإعلام.
وعشية الاستشارات النيابية المقررة صباح الاثنين في قصر بعبدا ووسط حديث عن إعادة تكليف سعد الحريري، وجهت الدعوات لتظاهرات مركزية رفضا لعودة الحريري إلى رئاسة الحكومة. بين القوات الأمن اللبنانية ومجموعات من الحراك الشعبي قرب البرلمان وسط العاصمة بيروت، ما دفع عناصر الأمن إلى استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، الأمر الذي أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص.

الجامعة العربية « قلقة » من الأوضاع في لبنان

من جهتها أعربت الامانة العامة للجامعة العربية، امس الأحد، عن قلقها إزاء أنباء الاشتباكات المتزايدة التي وقعت في لبنان مؤخرا. وبشكل خاص إزاء الصدامات التي حدثت مساء أمس السبت بين المتظاهرين اللبنانيين وقوى الأمن، وكذلك الاعتداءات التي وقعت على المتظاهرين وقوى الأمن في بيروت.وأكد مصدر بالجامعة أن الأمانة تهيب بكافة الأطراف اللبنانية وقوى الأمن والجيش اللبناني بضرورة الالتزام بضبط النفس والابتعاد عن أي مظاهر للعنف، حفاظا على الاستقرار والسلم الأهلي اللبناني، والحيلولة دون الانزلاق نحو ما يهدد المصلحة الوطنية العليا، خاصة في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان.

Leave a Reply