دولي

العراق : المتظاهرون يغلقون طرقا رئيسية في 3 محافظات

أغلق متظاهرون، اليوم الأحد، عدة طرق رئيسة في 3 محافظات، جنوبي العراق، وفق مصادر رسمية. وذكر مصدر أمني، أن متظاهرون قطعوا طريق خور الزبير غربي البصرة، الذي يؤدي الى ميناء خور الزبير وميناء أم قصر والمرفأ النفطي ومعمل الأسمدة، مشيرا إلى أن « المحتجين منعوا جميع الموظفين من الوصول إلى دوائرهم ». وأضاف المصدر نفسه أن المتظاهرين في محافظة ذي قار أغلقوا تقاطع البهو وجسر الحضارات والنصر وشارع النهر وسط مدينة الناصرية مع استمرار إغلاق جسر الزيتون. وأفادت مصادر أخرى أن عددا من الطلبة كانوا قد أغلقوا في وقت سابق الباب الرئيسي لجامعة المثنى، استجابة لدعوات الإضراب العام.
سياسيا أبدى تحالفا « سائرون » المدعوم من مقتدى الصدر و »النصر » بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي امس الأحد ترشيح أية شخصية تنتمي للأحزاب لرئاسة الحكومة المقبلة. ويأتي هذا الرفض رداً على تداول اسم القيادي المستقيل من حزب الدعوة والنائب في البرلمان محمد شياع السوداني كمرشح لرئاسة الحكومة، وأنباء تحدثت عن تأييد تحالف العبادي لترشيحه.وقال ائتلاف « النصر » في بيان له ، إنه « ينفي رسميا تأييده لأي مرشح لرئاسة الوزراء، وانه غير معني بسباق القوى لترشيح اي شخصية لهذا الموقع ». وأضاف الائتلاف (42 من أصل 329 مقعداً في البرلمان)، أن « النصر أول من طرح استقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة مستقلة عن الاحزاب لقيادة المرحلة المؤقتة ».وأشار الائتلاف إلى أن « الأهم من شخصية رئيس الوزراء هي المعايير والمهام المنتظرة من المرحلة المؤقتة، وفي طليعتها: الالتزام بخارطة طريق واضحة وبسقوف زمنية محددة لاجراء التغيير بتنفيذ العدالة ومحاسبة الجناة وحصر السلاح بيد الدولة واستعادة الاستقرار والسلم المجتمعي وتحرير الارادة والقرار العراقي من اي تدخلات، وضمانات بعدالة القوانين والاجراءات المتصلة بالمرحلة النهائية وفي طليعتها الانتخابات الحرة ».من جانبه، قال تحالف « سائرون » في بيان اطلعت عليه الأناضول، « إننا سنقف بالرفض بوجه أي مشروع لتنصيب شخصية حزبية أو متسنمة لمنصب سابق لمنصب رئيس الوزراء كما نرفض وبشدة تمرير كل من لا تنطبق عليه شروط المتظاهرين ».وتابع التحالف (54 مقعداً في البرلمان)، أنه سيؤيد « أية شخصية يتفق عليها المتظاهرون في ساحات التظاهر، وسنلتزم بذلك بالوقوف مع الكفوء المستقل النزيه وسنرتضي من ارتضاه الشارع العراقي ». وكان السوداني قد استقال، الجمعة، من حزب الدعوة وائتلاف دولة القانون اللذين يتزعمهما رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، في خطوة قد تسبق تقديمه كمرشح لرئاسة الحكومة.لكن السوداني لا يحظى بتأييد المحتجين الذين يصرون على اختيار شخصية مستقلة نزيهة بعيدة عن ضغوط الأحزاب الحاكمة المتهمة بالفساد وحليفتها إيران. وأضرم محتجون النيران بمنزل السوداني في مدينة العمارة مركز محافظة ميسان مساء السبت، في تطور يعبر عن رفضهم لترشيحه. وشغل السوداني مناصب رفيعة في الدولة، فهو نائب في البرلمان الحالي، وكان وزير العمل والشؤون الإجتماعية في حكومة حيدر العبادي (2014 – 2018)، كما شغل منصب وزير حقوق الإنسان في الحكومة الثانية للمالكي (2010 – 2014)، وتقلد أيضاً منصب محافظ ميسان للفترة من 2009 إلى 2010.في الأثناء، دعا رئيس ائتلاف الوطنية اياد علاوي تشكيل حكومة مؤقتة مصغرة تتولى التمهيد لانتخابات مبكرة. وقال علاوي في بيان له ، ان « الحكومة المقبلة ينبغي ان تكون حكومةً مصغرة ومؤقتة لا يتجاوز سقفها عاما واحدا ولا ترشح للانتخابات، تهيء لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة بقانون انتخابات جديد ». ودعا علاوي، الذي يشغل تحالفه 21 مقعداً في البرلمان، إلى « الإسراع في إيجاد حل للازمة الحالية ».وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، مطلع ديسمبر الجاري، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.ولا توجد بوادر انفراج لغاية الآن بشأن مرشح مقبول من الأحزاب الحاكمة والمحتجين، وهو ما قد يسير بالبلاد إلى الفراغ الدستوري.

ويشهد العراق احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ مطلع أكتوبر الماضي، تخللتها أعمال عنف خلفت 492 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصاء للأناضول استنادًا إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان (رسمية) ومصادر طبية وأمنية.والغالبية العظمى من الضحايا هم من المحتجين، وسقطوا، وفق المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية، في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من فصائل « الحشد الشعبي » لهم صلات مع إيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد. لكن « الحشد الشعبي » ينفي أي دور له في قتل المحتجين.

Leave a Reply