وهران

فيما تبقى مديريات التجارة والمسؤولين خارج مجال التغطية : السوق الفوضوي بتغنيف ومستغانم يكبد وكلاء سوق الكرمة لوهران خسائر فادحة

ب.ع

شهدت الأسواق المحلية لوهران للخضر والفواكه تدفقت كبيرا لمختلف أنواع المنتجات على إختلاف أنواعها، حيث أجمع تجار سوق الجملة لخضر والفواكه بالكرمة، أن هناك كميات هامة من السلع التي يتم عرضها يوميا بمحلات السوق بأسعار تنافسية على حد تعبير بعض التجار، بغرض تمكين المستهلك من إقتناءها خاصة فئات ذوي الدخل المحدود. حيث أضحى العرض أكثر من الطلب ناهيك عن تنامي نشاط التجارة الموازية، التي باتت تكبدهم يوميا خسائر مالية فادحة.في هذا الصدد صرح عضو نقابة الوكلاء التجاريين لسوق الجملة بالكرمة السيد « سايح هواري » أن التجار يواجهون مشكلة حقيقية جراء إنتشار وتوسع نشاط التجارة الفوضوية للخضر والفواكه على مستوى ولاية وهران، وحتى الولايات المجاورة أبرزها سوق الليل لولاية مستغانم، وسوق تغنيف الفوضوي والذي لا يخضع لأي عملية تنظيم وتسيير، أين يعمل على تسويق الخضر والفواكه في جميع الأوقات كونه غير مضبوط بمواقيت محددة. إذ أن جميع المعاملات التجارية بهذا السوق لا تخضع لأي متابعة ومن دون مراقبة أين يمارس الباعة نشاطهم من دون سجل تجاري ولا فوترة، ولا حتى وجود محلات تضطرهم لدفع تكاليف الإيجار إذ أن معظم الباعة من الفلاحين والمزارعين الذين يجنون محاصيلهم يقومون ببيعها مباشرة بهذا السوق، ومن تم إدخالها الأسواق المحلية للبيع بالتجزئة لوهران.ولا يقتصر الأمر على هذا فحسب، بل هناك شكاوى عديدة من قبل الوكلاء السوق نتيجة تراجع نشاطهم بفعل مزاحمة باعة سوقي مستغانم وتغنيف لهم، ناهيك عن أسعار منتجاته التي تعرض بالدينار الرمزي. كما أن الأمر لا يتوقف فقط على سوق الليل الفوضوي لولاية مستغانم وتغنيف بل إن هناك شاحنات وكذا شاحنات التبريد محملة بالخضر والفواكه لتجار من الجزائر العاصمة، يقصدون يوميا وهران أين إتخذوا نقاط عديدة بكل من حي الحمري والسانية وحي إيسطوا أماكن لعرض سلعهم. وهو ما يعتبر منافسة غير شرعية.

فيما تراجع نشاط السوق بنسبة 60 بالمائة

تجار يعقدون صفقات البيع بالكلمة ومستحقاتهم بالملايين

وفي هذا السياق أعرب ممثل عن الوكلاء بسوق الجملة « سايح هواري  » عن إستياء التجار جراء الفوضى العارمة التي تجري بهذا القطاع، والتي إنجر عنها عنه تضرر التجار سوق الكرمة جراء تكدس بضاعتهم وتعرضها للتلف. مؤكدا أن هناك العديد من التجار ممن يضطرون يوميا إلى بيع سلعهم من دون تقاضي تكاليفها أو ما يصطلح عليه « البيع بالكلمة »، لحين تصرف تاجر التجزئة في البضاعة وتسويقها عبر الأسواق المحلية، وهذا خوفا من تعرضها لتلف والتعفن، وأحيانا عرضها بقيمتها الحقيقية دون تحقيق هامش الربح أي بيعها برأسمالها على حد تعبيره. وفي هذا السياق صرح لنا أحد التجار في مجال الخضر أن مستحقاته لدى تجار وباعة التجزئة فاقت الملايين والتي لم يتقاضاها كاشفا عن جملة من الفواتير مسجلة خلال السنة الجارية وكذا العام المنصرم.
وكل هذا نتيجة كساد نشاط السوق أمام تنامي التجارة الفوضوية والتي تشكل نسبة 60 بالمائة من تراجع نشاط هذا المرفق التجاري الذي يضم 240 تاجر ينشطون بصفة قانونية.وأمام هذا الوضع طالب ممثل عن الوكلاء لسوق الكرمة بتدخل عاجل لوزير التجارة لوضع حد لهذه التجاوزات التي عجزت عن تنظيمها والسيطرة مديريات التجارة ومسؤولي الولاية والتي باتت تهدد نشاط وإستقرار نشاط التجار الشرعيين.

التجارة الموازية تحصد هامش للأرباح يفوق بكثير الأسعار الحقيقية

أما فيما يخص إرتفاع الأسعار فقد أكد التجار أن إرتفاع الأسعار يكمن في تجار وباعة سوق التجزئة والذين يعمدون على عرض منتجات بفارق كبير لهامش الربح والذي يتجاوز أحيانا 30 دينار وهو ما يعتبر إحتيال وسرقة لنهب جيوب المستهلك وهذا في ظل غياب المراقبة من قبل المصالح المعنية.

وقصد الوقوف أكثر على نشاط والمعاملات التجارية بسوق الكرمة فقد صرح مدير المؤسسة العمومية لتسيير سوق الجملة بالكرمة السيد « بوسعادة عبد الحق » أن جميع المنتجات التي تدخل السوق يتم إخضاعها للمراقبة سواء من حيث النوعية أو حتى الأسعار حيث يتم إرسال قائمة شاملة للسلع المحلية والمستوردة لمصالح مديرية التجارة والدرك الوطني والأمن الحضري وذلك قصد تمكين هذه المصالح من الإطلاع على نوعية والأسعار الحقيقية للمنتجات التي تسوق بها بسوق الجملة قصد تحديد مسؤولية إرتفاع الأسعار الممارسة في حق المستهلك وكذا من أجل الحفاظ على الصحة العمومية.

Leave a Reply