دولي

العراق : مجلس الأمن يعرب عن قلقه إزاء قتل المتظاهرين بالعراق

أعرب أعضاء مجلس الأمن الدولي، السبت، عن قلقهم البالغ إزاء الوضع في العراق وسط زيادة الخسائر في أرواح المتظاهرين العزل وتشويههم واعتقالاتهم التعسفية. وطالب أعضاء مجلس الأمن، في بيان، النظام العراقي بالسماح للمتظاهرين بالتعبير عن آرائهم وحقهم في التجمع السلمي، كما شددوا على أهمية إجراء السلطات العراقية تحقيقات شفافة على وجه السرعة في أعمال العنف ضد المتظاهرين. وأكد مجلس الأمن أن التقارير الواردة من العراق تفيد بتعرض المتظاهرين السلميين لأعمال قتل وتشويه واغتيالات خارج نطاق القانون على أيدي جماعات مسلحة.ودعا أعضاء مجلس الأمن إلى أقصى درجات ضبط النفس وحثوا الجميع على الامتناع عن العنف أو تدمير البنية التحتية الحيوية، مؤكدين دعمهم استقلال العراق وسيادته ووحدته وسلامة أراضيه. وسادت حالة من الغضب والتنديد الدولي بأحداث دامية شهدتها منطقة « السنك » وسط العاصمة العراقية بغداد أدت إلى مقتل 24 شخصا بينهم 3 من رجال الشرطة، قرب موقع احتجاج مطلع الشهر الجاري. وشن مسلحون مجهولون هجوماً على المتظاهرين في بغداد، وسيطروا لفترة وجيزة على مبنى يحتلونه منذ أسابيع قرب جسر السنك.
ومساء الجمعة، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ليل الجمعة، إغلاق كل المؤسسات التابعة له لمدة عام كامل، في حين نجا نجل جعفر الموسوي المتحدث باسم الصدر من محاولة اغتيال تعرض لها في بغداد الجمعة، أصيب على أثرها بجراح. والخميس الماضي، دعا رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبدالمهدي، القوات الأمنية إلى حمل السلاح لحماية ساحة التظاهر وإعادة « هيبة العراق ».وقال عبدالمهدي في بيان على خلفية مقتل شاب في ساحة الوثبة إن « حادث الوثبة الإجرامي أكد رؤيتنا التي تحدثنا بها كثيراً عن وجود مجموعات منظمة تمارس القتل والترويع وتعطيل الدولة تحت غطاء التظاهر ».
من جهة أخرى، أعلن المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى في العراق أن قاضي التحقيق المختص بقضايا الأمن الوطني باشر بإجراء التحقيق بخصوص جريمة قتل الشاب في ساحة الوثبة. وأضاف المركز في بيان مقتضب: « سوف تصدر مذكرات قبض بحق كل من شارك في ارتكاب هذه الجريمة البشعة ».وكان اللواء عبدالكريم خلف، المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، أكد أن بعض الأشخاص قتلوا شابا لم يتجاوز الـ17 عاما، حيث اقتحموا منزله وقتلوه وسحلوه وعلقوه على أحد الأعمدة.

عشرات المواطنين يتظاهرون أمام حقل « مجنون » النفطي

كما تظاهر عشرات المواطنين العراقيين امس السبت، أمام حقل « مجنون النفطي » جنوبي البلاد، احتجاحًا على تجاهل مطالبهم بتوفير خدمات وفرص عمل. وأفادت مصادر إعلامية ، أن المتظاهرين تجمعوا أمام المدخل الرئيس للحقل في محافظة البصرة، احتجاجاً على عدم استجابة الحكومة والبرلمان لمطالبهم.ورفع المتظاهرون لافتات بالمطالب، ورددوا شعارات تضامنية مع المحتجين في ساحات المدن الأخرى.وقال الملازم في الجيش محمد خلف، إن عشرات من أهالي شمال البصرة تظاهروا أمام حقل مجنون النفطي، مطالبين بتوفير الخدمات لمناطقهم وإيجاد فرص عمل لأبنائهم في المنشآة النفطية.وأضاف « خلف » أن قوات الأمن فرضت طوقًا حول مداخل الحقل، خوفًا من أي تطورات تحصل من قبل المتظاهرين.ويعتبر حقل « مجنون » جنوبي العراق، ثالث أكبر حقل نفطي في العالم، وتبلغ احتياطاته المقدرة من قبل وزارة النفط العراقية 12.6 مليار برميل. والبصرة هي ثاني أكبر المحافظات بعد محافظة الأنبار (غرب)، وتقع أقصى جنوب العراق، على الضفة الغربية لـ »شط العرب »، المعبر المائي الذي يتكون من التقاء نهري دجلة والفرات. وتحتوي البصرة على أكبر آبار العراق النفطية، وتنتج ما لا يقل عن 80 بالمائة من نفط البلاد، وهي المنفذ البحري الوحيد للعراق على العالم.

Leave a Reply