دولي

العراق : « حادثة الوثبة » تلقي بظلالها على الحراك العراقي

شهدت ساحة الوثبة القريبة من سوق الشورجة وسط بغداد، أمس، واقعة غير مسبوقة منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية في العراق مطلع أكتوبر الماضي، تضمنت قتل شخص وحرق منزله وتعليق جثته على أحد أعمدة الكهرباء بعد قتله 5 متظاهرين بالرصاص، بحسب شهود عيان.وألقت الواقعة بظلالها على الحركة الاحتجاجية التي سارعت إلى التبرؤ منها، فيما هدد مقرب من زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر بسحب جماعات « القبعات الزرق » التابعين للتيار من ساحة التحرير في غضون 48 ساعة، إذا لم يتم تسليم الجناة إلى العدالة.وأصدر متظاهرو ساحة التحرير في بغداد، أمس، بياناً أدان الواقعة. وقال: « خرجنا سلميين من أجل الإصلاح وحقن الدماء ووضع المجرمين بيد القضاء، خرجنا من أجل إعادة كل شيء إلى وضعه الطبيعي، خرجنا ونحن رافعون شعار السلمية، راهنا عليها كثيراً وسنراهن وستكون هي شعارنا الدائم ».
واعتبر أن « ما حدث اليوم في ساحة الوثبة جريمة يدينها المتظاهرون وتدينها الإنسانية والأديان ويعاقب عليها القانون ». ونقل البيان عن « شهود عيان من المدنيين والقوات الأمنية » أن « أحد الأشخاص قام من سكنه في منطقة ساحة الوثبة وهو تحت تأثير المخدرات بإطلاق النار على المتظاهرين السلميين وقتل عدداً منهم، من دون أي تدخل من القوات الأمنية، ما دفع البعض إلى مهاجمة منزله وحدث ما حدث، أمام رفض تام من قبل المتظاهرين السلميين لجميع هذه الأفعال ».
ونأى المتظاهرون بأنفسهم عن مسؤولية محاسبة الجناة، إذ قال البيان: « نحن لا نحاسب، إنما نطالب القوات الأمنية والقضاء بمحاسبة السراق والمجرمين، ولا يمكن أن نسمح بتشويه صورة ثورتنا البيضاء، لذا نحن المتظاهرين السلميين نعلن براءتنا مما حدث في ساحة الوثبة، ونعلن براءتنا أيضاً من أي سلوك خارج نطاق السلمية التي بدأنا بها وسنحافظ عليها إلى تحقيق آخر مطالبنا الحقة ».
ومع غياب البيانات الرسمية الموثوقة، تعددت الروايات بشأن ما حدث في الوثبة. وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء عبد الكريم خلف في تصريحات صحافية إن «الشخص الذي قتل يبلغ من العمر 16 عاماً واسمه هيثم علي إسماعيل وكان قد دخل في مشادات مع مجاميع تدعي أنها من المتظاهرين، بعد أن كانوا يتجمعون قرب منزله، رافضين مطالبته لهم بمغادرة المكان».

Leave a Reply