دولي

رئاسيات 12 ديسمبر : أزيد من 24 مليون جزائري مدعوون هذا الخميس للإدلاء بأصواتهم في الاستحقاق الرئاسي

سيكون أزيد من 24 مليون جزائري وجزائرية مدعوين هذا الخميس للإدلاء بأصواتهم بمناسبة الانتخابات الرئاسية التي يعتبرها العديد من الملاحظين « حاسمة ومصيرية » لإخراج البلاد من الانسداد السياسي الذي تعيشه حاليا وتكريس الشرعية ومساعي استكمال بناء دولة الحق والقانون.وكانت النتائج العامة لعملية المراجعة الدورية للقوائم الانتخابية, حسب ما كشفت عنه البطاقية الوطنية الإلكترونية للهيئة الناخبة, قد اسفرت عن احصاء 24.474.161 ناخب من بينهم 914.308 ناخب على مستوى المراكز الدبلوماسية والقنصلية بالخارج. وقدر عدد المسجلين الجدد في القوائم الانتخابية ب 289.643 ناخب, في حين بلغ عدد المشطوبين 123.293, حيث سجلت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ارتفاعا في عدد الهيئة الناخبة بلغ 165.804 ناخب, أي بزيادة قدرها 67ر0 بالمائة. ويتميز هذا الاستحقاق الرئاسي بكونه أول انتخابات تتولى تسييرها سلطة وطنية مستقلة تضم 50 عضوا من الكفاءات الوطنية, وهي هيئة دائمة ومستقلة تمارس مهامها بدون تحيز وتتولى تسيير كل مراحل العملية الانتخابية.كما تميز بإدخال تعديلات على القانون العضوي للانتخابات تمحورت حول تحضير وتنظيم العمليات الانتخابية وكذا حيز خاص بالانتخابات الرئاسية.
وبخصوص تأطير العملية الانتخابية, كشفت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات عن تجنيد مجموع 501.031 مؤطر, منهم 427.854 مؤطر مكاتب التصويت و 66.410 مؤطر مراكز التصويت و 6.164 مؤطر اللجان الانتخابية البلدية و 147 مؤطر اللجان الانتخابية الولائية و 456 مؤطر اللجان الانتخابية الديبلوماسية أو القنصلية بالخارج.
كما تم تخصيص 61.014 مكتب تصويت عبر التراب الوطني, منها 135 مكتب متنقل, مقسمة كما يلي: 30.301 مكتب خاص بالرجال و 26.569 مكتب خاص و 4.009 مكتب مختلط. أما مراكز التصويت, فبلغ عددها 13.181 مركز, منها 1.756 خاصة بالنساء.وفيما يتعلق بالأماكن المخصصة للحملة الانتخابية التي اختتمت فعالياتها اول أمس الاحد فتم تخصيص 3.111 مكان للاجتماعات و التجمعات, منها 1.255 قاعة اجتماعات و 649 قاعة متعددة الرياضات و 511 مركب رياضي و ملعب و 696 ساحة عمومية.وكان افراد الجالية الجزائرية المقيمة في الخارج قد شرعوا يوم السبت الماضي في التصويت في اطار الانتخابات الرئاسية ل12 ديسمبر اي قبل خمسة ايام من الاقتراع.
وحسب البطاقية الانتخابية الوطنية الالكترونية التي أعدتها السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات, فان 914.308 ناخب مسجل على مستوى المراكز الديبلوماسية و القنصلية في الخارج .
ويؤدي مواطنو المناطق النائية وتجمعات البدو الرحل واجبهم الانتخابي منذ امس الاثنين على مستوى المكاتب المتنقلة ال 135 الموزعة عبر الوطن. ويتم ايصال مكاتب التصويت المتنقلة بأحد مراكز التصويت للدائرة الانتخابية حسب القانون العضوي الصادر بتاريخ 14 سبتمبر 2019 المعدل والمتمم للقانون الصادر بتاريخ 25 أغسطس 2016 حول النظام الانتخابي.

–ضمانات من أجل شفافية الاقتراع–

أكد رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات, محمد شرفي, امس الاثنين ان سلطته وفرت « ضمانات » من أجل ضمان شفافية اقتراع 12 ديسمبر من خلال الطابع المستقل لهذه الهيئة التي تم تنصيبها مثلما ينصب رئيس الجمهورية », موضحا أن هذا التنصيب يعني أنها « مستقلة فعلا عن كل وصاية من الدولة مهما كان شكلها و مهما كانت طبيعتها ». وقال بان أولى الضمانات هي الاستقلالية التامة على المستوى المؤسساتي, فيما تكمن الضمانة الثانية في كون السلطة تتحكم كليا في الوسائل التي تراها ضرورية لأداء هذه المهمة » لاسيما الوسائل المالية و اللوجستية. أكد الفريق قايد صالح نائب وزير الدفاع الوطني رئيس اركان الجيش الوطني الشعب من جهته أن الانتخابات الرئاسية لـ 12 ديسمبر 2019, هي التي سترسم معالم الدولة الجزائرية الجديدة التي طالما تطلعت إليها أجيال الاستقلال, واصفا اياها ب »الحطة بالغة الاهمية في مسار بناء دولة الحق والقانون, و المرور ببلادنا إلى مرحلة جديدة مشرقة و واعدة ».
وما فتئ قايد صالح بهذا الخصوص يذكر بمرافقة الجيش الشعبي الوطني لمطالب الشعب الجزائري خلال هذه الفترة الحساسة في مسار الدولة الجزائرية حيث اكد مرار وتكرارا بأن هذه المرافقة « اتسمت بسلامة النية وبراءة القصد وصدق الوعد, وكانت تنبع من روح المسؤولية العظيمة الموضوعة على عاتق القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي ».كما أكد وزير الشؤون الخارجية, صبري بوقدوم, هو الاخر أنه « لا يوجد مجال للتشكيك في شفافية » الانتخابات الرئاسية المزمع اجراؤها يوم 12 ديسمبر و « التي تنظم لأول مرة » من طرف سلطة وطنية مستقلة للانتخابات.وقال السيد بوقدوم, في حديث لجريدة ايطالية, بأنه « لا يوجد مجال للتشكيك في شفافية الانتخابات باعتبار أن صلاحيات الحكومة تم تحويلها لأول مرة إلى سلطة وطنية مستقلة للانتخابات متكونة من قضاة و ممثلين عن المجتمع المدني », مبرزا بأن « كل مواطن يمكنه المشاركة في المراقبة قبل و اثناء و بعد الاقتراع ».
ويتنافس خمسة مترشحين على منصب رئيس الجمهورية وهم كل من رئيس جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد, مرشح حزب طلائع الحريات علي بن فليس, رئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة, الوزير الاول الأسبق عبد المجيد تبون والأمين العام بالنيابة للتجمع الوطني الديمقراطي عز الدين ميهوبي.
وكان المجلس الدستوري قد اعلن في التاسع من نوفمبر الماضي, وبعد الفصل في الطعون, عن القائمة النهائية لهؤلاء المترشحين التي خاضت حملة انتخابية دامت 22 يوما.وقد وقع هؤلاء على ميثاق أخلاقيات الممارسات الانتخابية المعد من قبل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات و الذي يضم المبادئ التوجيهية والممارسات الخاصة التي تشكل إطار السلوك الأخلاقي المنتظر من الفاعلين والأشخاص المشاركين في العملية الانتخابية.
وتم اعداد هذا الميثاق –حسب رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات محمد شرفي– بعد مشاورات حول « المبدأ و المضمون  » ويعكس التزام الجميع (السلطة والمترشحين) في مسعى « المساهمة لبروز الدولة التوافقية, المبنية على حرية الاختيار لكل شخص في جميع المناسبات و كلما اقتضى الامر ».و ذكر السيد شرفي خلال التوقيع على الميثاق ان هذا الاخير ليس بـ « الابتكار الجديد », كونه إجراء قد تم تبنيه منذ حوالي ربع قرن من قبل العديد من دول العالم, مشيرا الى انه يعد « الاول من نوعه في الجزائر كونه « توافقي » يلزم كل من المترشحين لانتخابات رئيس الجمهورية و ممثلي مختلف وسائل الإعلام الوطنية و كذا السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات.

Leave a Reply