وهران

أمام عجز السلطات المحلية عن اتخاذ الإجراءات اللازمة : نشاط الصناعات التحويلية يغرق حاسي عامر بالمياه القذرة والروائح الكريهة

ب.ع
حالة من السخط والإستياء يعيشها سكان منطقة حاسي عامر جراء التدفق الكبير للمياه القذرة وانتشار الروائح الكريهة الناتجة عن مصنع تعليب مصبرات الأسماك بمحاذاة الطريق الرئيسي حيث تحول الطريق إلى سواد على طول الطريق نتيجة تراكم المياه القذرة وتسربها عبر الطريق والمساحات الخضراء حيث أعرب مواطنو منطقة حاسي عامر وكذا المناطق المجاورة عن استيائهم وسخطهم جراء تفاقم انتشار الروائح الكريهة الشبيهة بروائح الجيفة على حد تعبير احد السكان والناتجة عن والمياه القذرة المنبعثة من المصنع والتي باتت تقذف بسمومها حيث حمل السكان هذه الوضعية الكارثية التي يعيشونها منذ مدة إلى السلطات المحلية بما فيها البلدية ومديرية البيئة ومصالح الدرك بسبب تماطلهم في اتخاذهم الإجراءات اللازمة حيال الوضع حيث اتسعت رقعة هذه النفايات السامة باتجاه الطريق االرئيسي مما يجعل المركبات عرضة لحوادث افزلاق الناتجة عن الزيوت المتسربة من المياه المستعملة المتدفقة على طول الطريق حيث أتت المياه القذرة على حرق الأخضر واليابس والتي امتدت إلى الأراضي الزراعية بالمنطقة وحسب ما أوضحه سكان المنطقة فإن هذا المشكل ليس وليد اليوم فهذا المصنع يتقيأ هذه القذارة منذ أكثر من سنتين إلا أن الوضع ازداد تفاقما مؤخرا كما أضاف مواطن أن إتساع رقعة النشاط الصناعي بالمنطقة دائما تكون على حساب الصحة العمومية دون مراعاة شروط ومعايير إنجاز المناطق الصناعية مما أدى إلى تلوث الهواء حيث أكد أحد المواطنين أنه غالبية السكان يعانون من أمراض مزمنة كالربو والحساسية خاصة الأطفال وهو ما أوضحته مصادر من المركز الصحي بحاسي عامر فإن جل الحالات التي يتم استقبالها تتعلق بالمصابين بأمراض مزمنة كالربو وضيق التنفس الحاد والحساسية حيث يتم سنويا تسجيل أزيد من 100 حالة إصابة جديدة خاصة في أوساط الأطفال نتيجة تلوث الهواء والروائح الكريهة وهو ما تثبته شهادات الطبية.
وبالمقابل أكدت مصالح مديرية البيئة أنها قامت بإرسال عدة إعذارات لغلق المصانع الملوثة كمصنع تعليب السمك ودباغة الجلود ومصنع مواد التنظيف نتيجة للضرر البيئي الذي ألحقته بالمنطقة وتضاعف معاناة السكان التي طال أمدها فرغم حجم المداخيل المالية التي تدرها هذه المنطقة الصناعية بفعل تنوع نشاطها حيث تضم مصانع لشركات عالمية رائدة في مجال الإنتاج والتصدير إلا أن هذا لا يعكس التنمية بالمنطقة.

Leave a Reply