ثقافة وفنون

إصدارات ثقافية : دار المثقف تصدر دراسة أكاديمية عن الإعلام التربوي التلفزيوني و دوره في بناء القيم

صدر حديثا عن دار المثقف، كتاب بعنوان « الإعلام التربوي التلفزيوني و دوره في بناء القيم لدى الطفل  » للإعلامية دليلة قدور، التي سعت من خلاله لإبراز دور الإعلام التربوي التلفزيوني كإعلام متخصص في بناء القيم و تعزيز بحوث الإعلام المتخصص الموجه للطفل، وهذا بغية المساهمة في إرساء قاعدة بحثية تدعم تخصص الإعلام التربوي في إطار علوم الإعلام والاتصال.
ضمت الدراسة الأكاديمية التي جاءت من القطع المتوسط في 184 صفحة، خمسة فصول منها أربعة فصول نظرية وفصل واحد تطبيقي كان الهدف منها الاقتراب من الانسجام و التكامل المعرفي لموضوع الدراسة من خلال الفصل الأول الذي عرضت فيه حيثيات البناء و الاقتراب المنهجي من ميدان الدراسة.
سمح الفصل الثاني المعنون ب  » الإعلام التربوي ووسائل الإعلام » بتوفير معارف ذات أهمية للدخول إلى صلب الموضوع، و الذي ركزت فيه على الخلفية النظرية للإعلام التربوي من خلال عرض المفاهيم المتعلقة بالإعلام التربوي أهدافه، أسسه، برامجه و جمهوره، مع التطرق لنشأته في الجزائر، ووسائله و تحديدا التلفزيون مع الإشارة إلى بعض التجارب الأجنبية و العربية في الإعلام التربوي التلفزيوني بما فيها الجزائر.
ومن بين المعارف التي كان من الضروري البحث في تقديمها في سياق الدراسة، ما يقدمه مضمون الفصل الثالث فيما يخص « الإعلام التربوي التلفزيوني، الصناعة الثقافية و القيم »، الذي تناول موقع الإعلام التربوي التلفزيوني في ظل النظام الإعلامي المعولم الذي أضحى يطرح فكرة تصنيع و تسويق الثقافة باعتبارها سلعة في سوق العرض و الطلب، وعليه تطلب الأمر و الإثراء المعرفي بالموضوع الاستناد لمفهوم الصناعة الثقافية وحاولنا ربطها بمنظومة القيم في المجتمع الجزائري.
و قد جاء الفصل الرابع ليتحدث بشكل خاص عن الطفل و خصوصياته الذهنية الانفعالية و الاجتماعية، إلى جانب الوقوف عند البرامج التلفزيونية الموجهة له وبالتحديد الرسوم المتحركة، مع ذكر أنماط التلقي والتفاعل لدى المتلقي بشكل عام.
أما الفصل الخامس المتعلق بالجانب التطبيقي فقد ضم ثلاثة عناصر، العنصر الأول بطاقة فنية عن الرسوم المتحركة (الجزائر تاريخ و حضارة) محل الدراسة، تلاه عنصر ثان بعنوان انتقائية تلقي الطفل الجزائري لمحتوى الرسوم المتحركة متبوع باستنتاجات جزئية، والعنصر الثالث خصص لتفاعل الطفل مع محتوى الرسوم المتحركة مرفق هو الأخر باستنتاجات جزئية، و على ضوء النتائج المعروضة بالوصف والتحليل في إطار هذين العنصرين خلصنا إلى مجموعة من النتائج العامة، فالخاتمة، الملاحق و الفهرس.وعليه، تأتي أهمية الدراسة في تناولها موضوعا هاما قد عرف نقصا على مستوى الأبحاث العلمية والأكاديمية، و هذا عبر وقوفها عند واقع الإعلام التربوي في الجزائر من خلال الرسوم المتحركة المنتجة محليا، و الكشف عن كيفية تلقي و تفاعل الطفل الجزائري مع المادة التلفزيونية الكرتونية، إلى جانب دعمها المنتج التلفزيوني الوطني برؤى علمية للنهوض بالإعلام التربوي الموجه للطفل.

Leave a Reply