الحدث

في محاكمة « تاريخية » لرموز الفساد في الجزائر : اعترافات خطيرة ،تجاوزات وخروقات قانونية متعلقة بمصانع تركيب السيارات الأجنبية بالجزائر

شرع قاضي محكمة سيدي أمحمد اليوم الاربعاء في استجواب المتهمين في القضايا المتعلقة بتركيب السيارات والمتابع فيها مسؤولون و وزراء سابقون ورجال أعمال.وقد استهل القاضي هذه المحاكمة التي تجري في جلسة علنية، باستجواب الوزير الأول الأسبق، أحمد أويحيى، موجها له جملة من الاسئلة تتعلق أساسا بأسباب ودوافع اختيار متعاملين معينين دون سواهم في قضية تركيب السيارات.وفي بداية حديثه، طالب أويحيى بأن يتم تطبيق المادة 177 من الدستور التي تنص على محاكمة المسؤولين من قبل « محكمة عليا للدولة تختص بمحاكمة رئيس الجمهورية عن الأفعال التي يمكن وصفها بالخيانة العظمى والوزير الأول عن الجنايات والجنح التي يرتكبانها بمناسبة تأديتهما مهامهما »، غير أن هذا الطلب قوبل بالرفض من طرف وكيل الجمهورية.وبخصوص الوقائع التي واجهه بها القاضي، قال أويحيى أنه « لم يلجأ الى المحاباة » بخصوص ملف تركيب السيارات، حيث أنكر خرقه للقانون وأشار الى أن « الامتيازات منحت وفقا للقانون »، نافيا بذلك تهمة « استغلال الوظيفة ».
وبعد أن نفى مجددا « تقديم امتيازات لأي متعامل »، أكد المتهم أن « قانون الاستثمار هو من منح الامتياز في قضية تركيب السيارات » وأنه قام ب »تطبيق سياسة الحكومة في مجال ترقية الاستثمار وخلق مناصب شغل ». وكان القاضي قد أفصح في افتتاح الجلسة أنه « تم دمج ثلاثة ملفات في ملف واحد »، في حين اعتبرت هيئة الدفاع أن « الجانب المادي لإجراء المحاكمة غير متوفر ».
30 مليار سنتيم في حساب اويحيى
وتطرق القاضي إلى ممتلكات عائلة أويحيى وخاطبه: شركتي “سار اوتاك “و “اورل اوتاك” ملك لابنك وزوجتك وانت لم تصرح بهذا للرئاسة، أويحيى يرد: انفي وجود هذه الشركة باسم زوجتي، وشركة اوتاك هي ملك ابني فقط وزوجتي ليس لها اي شركة، أويحيى: شركة ابني في اطار اونساج ولم تكن صفقاتها مع القطاع العمومي كلها مع القطاع الخاص.القاضي يواجه أويحيى بعد ذلك بحسابين بنكيين لم تصرح بهما وحركة الاموال فيها بلغت 30 مليار سنتيم في 3 سنوات، فرد أويحيى: حساب البريد اخر حركة عرفها حسابي البريدي كانت في 1993، وحساب “السي سي بي” كان فيه 15 الف دينارأمام حساب “بي دي ال” في سطاوالي لم اصرح به ومصدر هذه الاموال لا علاقة له بوظيفتي.
كما عرفت الفترة الصباحية من هذه المحاكمة أيضا استجواب الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال، الذي تمسك بدفاعه الذي انسحب من الجلسة بسبب « عدم توفر الظروف الملائمة للمحاكمة » حسب محامي سلال.
وتمحورت أسئلة قاضي الجلسة حول منح امتيازات غير مشروعة لمتعاملين في مجال تركيب السيارات خاصة ما تعلق برجل الاعمال معزوز احمد و تمويل الحملة الانتخابية لرئيس الجمهورية السابق عبد العزيز بوتفليقة.
وفي إجابته نفى سلال جملة و تفصيلا التهم المنسوبة إليه، موضحا أن دوره كوزير أول انحصر في تنسيق المهام بين أعضاء الحكومة وليس لديه سلطة عليهم ،وهو الشأن فيما يخص تسيير وزارة الصناعة في عهد الوزير الأسبق بوشوارب عبد السلام، مبرزا أنه طلب من بوشوارب مراجعة دفتر الشروط الخاص بتركيب السيارات الذي أعده لوحده دون استشارته.
وبخصوص منح امتيازات غير مشروعة بخصوص مشروع الملف الاستثماري الخاص برجل الأعمال معزوز احمد وعلاقة نجله بذلك، قال سلال أنه لم يدرس هذا ملف، مضيفا بالقول ان « جل ممتلكاته من عقارات اشتراها بماله الخاص ». وفيما يتعلق بتمويل الحملة الانتخابية للرئيس السابق بوتفليقة، وفتح حسابين بنكيين باسمه، قال سلال أن المترشح هو من يعين المكلف بالجانب المالي للحملة، نافيا علمه « بتحويل أي مبالغ مالية خاصة بالحملة كما انه يجهل مصدرها ».
وأوضح المحامي نجيب بيطام عضو هيئة الدفاع عن المتهمين أن غالبية المحامين، أعلنوا عزمهم على مقاطعة جلسات المحاكمة اليوم اذا لم تتوفر شروط اجرائها ، وذلك لاعتقاد بعض المحامين ان  » الظرف غير مناسب وتشكيك بعضهم الآخر في محاولة تسييس المحاكمة فيما يرى البعض الآخر ان المحاكمة تتطلب اريحية نفسية للمتهمين والدفاع  » .

وقد استأنفت، في فترة الظهيرة بمحكمة سيدي أمحمد (الجزائر العاصمة)، جلسة المحاكمة العلنية لمسؤولين سابقين متورطين في قضايا فساد ذات صلة بتبديد أموال عمومية وإساءة استغلال الوظيفة ومنح منافع غير مستحقة خارج القانون، لاسيما في قضية تركيب السيارات.و استهلت الفترة المسائية من هذه المحاكمة باستجواب القاضي لوزير الصناعة السابق، يوسف يوسفي و بعده الأمينة العامة السابقة لنفس الوزارة، ربيعة خرفي التي تم الاستماع إليها كشاهدة في القضية.
زعلان يكشف قائمة رجال الأعمال الذين مولوا حملة بوتفليقة
حيث استجوب قاضي محكمة سيدي أمحمد وزير النقل والأشغال العمومية السابق عبد الغاني زعلان بخصوص تهمة تمويل الحملة الإنتخابية للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.حيث أجاب زعلان عن سؤال القاضي بأنه لم يتقاضى أي سنتيم من أي رجل وبعد يومين جاءني أمين المال وقال لي لقد توقفوا المساهمين عن الدعم المالي بعد الحراك.وتحدث زعلان من ما قيمته 75 مليار دخلت مديرية الحملة من 6 رجال أعمال منهم عرباوي الذي منح 20 مليار ورجل الأعمال معزوز.
و كانت هذه المحاكمة قد استهلت صباحا باستجواب قاضي الجلسة للوزير الأول الأسبق، أحمد أويحيى، الذي وجه له جملة من الأسئلة المتعلقة أساسا بأسباب ودوافع اختيار متعاملين معينين دون سواهم في قضية تركيب السيارات.
ومثل أمام المحكمة الوزيرين الاولين السابقين أحمد أويحيى وعبدالمالك سلال ونجله فارس سلال.إلى جانب كل من وزيري الصناعة السابقين بدة محجوب ويوسف يوسفي، بالإضافة إلى رجال الأعمال محمد بايري وأحمد معزوز وحسان عرباوي، و17 موظفا سابقا بوزارة الصناعة والمناجم، يمثلهم 20 محاميا.إضافة إلى محاكمة غيابية لوزير الصناعة الأسبق عبدالسلام بوشوارب، الذي تمكن من الفرار خارج البلاد منذ مارس الماضي، وتضاربت الأنباء بشأن مكان وجوده بين البرازيل أو فرنسا.
وكشفت مصادر قضائية أنجيل المحاكمة، « ستستغرق بين يومين أو 3 أيام متواصلة ولساعات متأخرة على أن يتم إصدار الأحكام النهائية في بداية الأسبوع المقبل في حق المتهمين ».
ويتابع المتهمون في قضية واحدة مرتبطة بفساد وتجاوزات وخروقات قانونية متعلقة بمصانع تركيب السيارات الأجنبية بالجزائر، والمتمثلة في قضية « مصنع وتركيب سيارات كيا » المعروف باسم « Global motors Kia » المملوك لرجل الأعمال حسان عرباوي.بينما يحاكم رجل الأعمال محمد بايري في قضية التمويل الخفي وغير القانوني لحملة بوتفليقة الانتخابية أثناء ترشحه لولاية خامسة في فبراير الماضي للانتخابات الرئاسية الملغاة في 18 أبريل الماضي.
وبالنسبة للتهم الموجهة لرئيسي الوزراء السابقين في قضايا الفساد المرتبطة بمصانع تركيب السيارات.وتتعلق التهم بـ »إعطاء امتيازات غير مبررة، وإساءة استغلال الوظيفة، وتبديد المال العام، وتسليم أو الأمر بتسليم رخص تمنحها الإدارات العمومية إلى شخص يعلم أنه لا حق له فيها، وإبرام اتفاقيات مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية ».

Leave a Reply