دولي

العراق : « رايتس ووتش » تتهم الأمن العراقي بالاستمرار في « قتل » المتظاهرين

اتهمت منظمة « هيومن رايتس ووتش » الدولية، قوات الأمن العراقية، بالاستمرار في « استخدام القوة القاتلة » ضد المتظاهرين، رغم ما أعلن من أوامر بالتوقف عن ذلك. وأشارت المنظمة الحقوقية في بيان أصدرته اليوم الأربعاء، اطلعت عليه الأناضول، أن الأوامر الصادرة من قبل رئيس حكومة تصريف الأعمال، عادل عبد المهدي، بوقف استخدام الذخيرة الحية، لم تمنع قوات الأمن من استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين، مطالبة الجهات المختصة باتخاذ تدابير عاجلة لمنع ذلك. ونقل البيان عن سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة قولها: « ينبغي على الحكومة إنهاء القتل خارج القانون، وتفسير عدم قدرتها على السيطرة على قواتها ». ورأت ويتسن أن « التناقض بين تصريحات الحكومة وما تقوم به قوات الأمن على الأرض، يوحي بأن القائد الأعلى للقوات العراقية لا يسيطر على قواته ».ونقل البيان عن متحدث باسم « مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان » قوله، إن 354 شخصا على الأقل قتلوا، وأكثر من 8 آلاف جرحوا، منذ بدء الاحتجاجات في 1 أكتوبر ، إلا أنه لفت إلى أن « المجموع الفعلي يُرجَّح أن يكون أعلى ». وكانت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جينين هينيس-بلاسخارت، قد اتهمت السلطات، الثلاثاء، خلال جلسة لمجلس الأمن، باستخدام « القوة المفرطة » ضد « متظاهرين سلميين »، ما أسقط أكثر من 400 قتيل وما يزيد عن 19 ألف مصاب.
وأعلنت قيادة عمليات بغداد، امس الأربعاء، إصابة 9 من عناصر الأمن العراقي، جرّاء إلقاء قنبلة يدوية في شارع الرشيد بالعاصمة العراقية. وخيّم التوتر على محافظتي النجف وكربلاء، الثلاثاء، بالتزامن مع بدء وفد من لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي تحقيقاته بشأن الأحداث التي عاشتها النجف خلال الأيام الماضية.وذكرت مصادر لـشبكة « سكاي نيوز عربية » أن القوات الأمنية استخدمت القنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين، الذين حاولوا اقتحام مبنى الحكومة المحلية في حي البلدية وسط مدينة كربلاء. وأضافت أن 18 جريحا سقطوا خلال مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن بعد محاولة المحتجين اقتحام مبنى الحكومة المحلية.وعلى الصعيد السياسي، دعا رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، رئيس الجمهورية برهم صالح، إلى تكليف رئيس وزراء جديد خلفا لعادل عبد المهدي، خلال 15 يوما. وجاء في الرسالة التي وجهها الحلبوسي لصالح: « حصلت الموافقة على قبول استقالة رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، المقدمة إلينا بتاريخ 29/11/2019، واستنادا إلى المادة 76 من الدستور، تفضلكم بتكليف مرشح لرئاسة مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوما ».أما رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، فأكد بصفته زعيم كتلة النصر البرلمانية « حرصه على اتخاذ مواقف تقترب من الشعب العراقي »، مؤكدا أنه « لن يكون طرفا في اختيار مرشح لرئاسة الوزراء في هذه المرحلة ».من جانبها، لم تحسم كتلة تحالف الفتح بزعامة هادي العامري موقفها بعد، لكن الكتلة المقربة من إيران شاركت في التصويت على استقالة عبد المهدي، واعتبرت مشاركة الكتلة استجابة لتوجيهات المرجعية الدينية العليا بزعامة علي السيستاني.

Leave a Reply