الحدث

بتهم تتعلق بتبديد أموال عمومية وإساءة استغلال الوظيفة : تأجيل محاكمة « تاريخية » لرموز الفساد بالجزائر إلى الأربعاء

 

.في اول قضية مدرجة متعلقة بتركيب السيارات

أجلت محكمة سيدي أمحمد بالجزائر العاصمة, اليوم الاثنين, محاكمة مسؤولين سابقين ورجال أعمال متهمين في قضايا فساد, الى تاريخ 4 ديسمبر الجاري, وذلك « لعدم توفر شروط المحاكمة », حسب هيئة دفاع المتهمين.ويتابع هؤلاء المسؤولين, ومن بينهم الوزيران الأولان السابقان أحمد أويحيى وعبد المالك سلال وكذا وزراء سابقون ورجال أعمال, بتهم تتعلق بتبديد أموال عمومية وإساءة استغلال الوظيفة ومنح منافع غير مستحقة خارج القانون, لاسيما في القضية التي كانت مدرجة في جلسة امس والمتعلقة بتركيب السيارات.

للتذكير كان قاضي التحقيق بالمحكمة العليا قد أمر في غضون شهر جوان المنصرم بإيداع كل من أحمد أويحيى وعبد المالك سلال الحبس المؤقت بسجن الحراش بعد الاستماع إلى أقوال كل منهما.كما كانت النيابة العامة لدى مجلس قضاء الجزائر قد أحالت نهاية ماي الفارط إلى النائب العام لدى المحكمة العليا, ملف التحقيق الابتدائي المنجز من قبل الضبطية القضائية للدرك الوطني بالجزائر في شأن وقائع ذات طابع جزائي منسوبة للمتهمين المذكرين, وذلك عملا بأحكام المادة 573 من قانون الإجراءات الجزائية.

ووسط إجراءات أمنية مشددة واستثنائية، توافد صباح امس على المحكمة المتهمون الرئيسيون من سجن الحراش، أبرزهم رئيسا الحكومة السابقان أحمد أويحيى وعبدالمالك سلال، ووزيرا الصناعة السابقان ونجله فارس سلال، ووزيرا التجارة السابقان بدة محجوب ويوسف يوسفي، بالإضافة إلى رجال الأعمال محمد بايري وأحمد معزوز وحسان عرباوي، و17 موظفا سابقا بوزارة الصناعة والمناجم، يمثلهم 20 محاميا.إضافة إلى محاكمة غيابية لوزير الصناعة الأسبق عبدالسلام بوشوارب، الذي تمكن من الفرار خارج البلاد مارس الماضي، وتضاربت الأنباء بشأن مكان وجوده بين البرازيل أو فرنسا.

حضور شعبي كبير داخل المحكمة

ويتابع المتهمون في قضية واحدة مرتبطة بفساد وتجاوزات وخروقات قانونية متعلقة بمصانع تركيب السيارات الأجنبية بالجزائر، والمتمثلة في قضية « مصنع وتركيب سيارات كيا » المعروف باسم « Global motors Kia » المملوك لرجل الأعمال حسان عرباوي.

بينما يحاكم رجل الأعمال محمد بايري في قضية التمويل الخفي وغير القانوني لحملة بوتفليقة الانتخابية حين ترشحه لولاية خامسة في فبراير الماضي للانتخابات الرئاسية الملغاة في 18 أبريل السابق.وبالنسبة للتهم الموجهة لرئيسي الحكومة السابقين في قضايا الفساد المرتبطة بمصانع تركيب السيارات، وتتعلق بـ »إعطاء امتيازات غير مبررة، وإساءة استغلال الوظيفة، وتبديد المال العام، وتسليم أو الأمر بتسليم رخص تمنحها الإدارات العمومية إلى شخص يعلم أنه لا حق له فيها، وإبرام اتفاقيات مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية ». وبدأت المحاكمة التاريخية وسط حضور شعبي كبير لم تستوعبه قاعة وبهو المحكمة، بينما تم تخصيص شاشة تلفزيونية كبيرة لنقل وقائع المحاكمة في رواق محكمة سيدي أمحمد.وأوضح، يوم الأحد، وزير العدل بلقاسم زغماتي أن المحاكمة العلنية « لا تعني تصويرها من قبل وسائل الإعلام »، وإنما « السماح للجمهور بحضور وقائعها ».

فتاتي لبنى

Leave a Reply