وهران

فساد وتلاعب كلّف الخزينة العمومية خسائر بقيمة 29 مليون دولار : تأجيل النظر في قضية الديوان الوطني للحبوب ميناء وهران كان مسرحا لها

ب.ع

تم أول أمس تأجيل قصية ديوان الحبوب التي كان ميناء وهران مسرحا وأهم قضايا الفساد التي ألحقت خسائر مالية معتبرة بالخزينة العمومية، وقد جاء تأجيل جلسة الإستئناف بناء على طلب دفاع المتهمين في القضية وذلك لغاية مطلع العام المقبل بتاريخ 15 جانفي ويأتي تفجير القضية من قبل إطار بميناء وهران حول الخسائر المالية الفادحة التي تكبدتها الخزينة العمومية جراء تلاعب مجموعة من الإطارات تنشط بميناء وهران في عمليات تفريغ شحنات الحبوب من البواخر المستوردة من قبل الديوان الوطني للحبوب بميناء وهران فحين يتم التكفل الأمثل وتسخير كل الإمكانيات قصد تمكين البواخر المحملة بمختلف البضائع التابعة للمستوردين الخواص ورصد المعدات اللازمة لتفريغها في ظرف قياسي لا يتجاوز 48 ساعة لتبقى بواخر شحنات الحبوب تنتظر بعرض البحر لمدة أيام مما انجر عنه خسائر مالية قدرت بنحو29 مليون دولار، وحسبما أوردته مصادر مسؤولة بميناء وهران فإن فتح هذا الملف الذي يعتبر من جملة ملفات الفساد التي ظلت حبيسة الأدراج والتكتم عليها، نتيجة لتمتع المتورطين بنفوذ قوية من السلطة، كم أن تأجيل ملف القضية جاء في ظل صرامة وعزم وزير العدل وحافظ الأختام على الضرب من حديد كل من تسول له نفسه التلاعب بالمال العام، مما جعل الغرفة الجزائية للمحكمة لإعادة النظر في ملف القضية بدقة وإعادة فتح تحقيقات معمقة. مع العلم أن المتهمين يواجهون عقوبات ثقيلة تتراوح بين 5 إلى 7 سنوات سجنا نافذا وتعويضات فلكية قدرها 297 مليار سنتيم على خلفية الخسائر التي لحقت بعمليات تأخر تفريغ شحنات الحبوب بميناء وهران.

والجدير بالذكر فإن هناك العديد من ملفات الفساد التي جرت أطوارها على مستوى ميناء وهران ومن جملتها قروض ومشاريع دعم الإستثمار ONDI التي أطلقتها الحكومة للمستثمرين من أجل إقتناء تجهيزات ثقيلة لتجهيز المؤسسات المحلية أسالت لعاب الكثير لتحقيق غايتها لتهريب العملة خاصة وأن هذا النوع من الإستيراد معفى كلية من الرسوم الجمركية، وفي هذا السياق كشف المدير الجهوي للجمارك لوهران في وقت سابق ، عن معالجة 97 قضية تتعلق بتهريب رؤوس الأموال في إطار مشاريع دعم الإستثمار ONDI خلال سنة 2017و كذا مشاريع أنساج والتي تخص عمليات إستيراد عتاد وتجهيزات معفاة من الرسوم الجمركية، كونها تعتبر استثمار محلي، حيث مكنت عمليات الإستيراد هذه من تحويل ما قيمته 20 مليون أورو نحو البنوك الأجنبية إلى الخارج، مقابل استيراد عتاد وتجهيزات قديمة تفتقر لأدني المعايير والمقاييس المنصوص عليها بمبالغ مضخمة، تفوق بكثير قيمة ونوعية البضاعة المستوردة، وحتى ماركتها التجارية. وهو ما كشفت عنه المراقبة اللاحقة وعمليات الفحص أين تم الوقوف على التلاعبات الموجود بالفواتير وكذا منشأ البضاعة ونوعيتها والمتمثلة في عتاد ثقيل موجهة لتجهيز المصانع، مشيرا أن قيمة التحويلات البنكية من العملة الصعبة من شأنها شراء مصنع بكامله وليس اقتناء تجهيزات .

Leave a Reply