دولي

العراق : 408 قتلى بالموجة الثانية من احتجاجات العراق خلال شهرين

أعلنت مصادر من الشرطة ومستشفيات في العراق، اليوم الجمعة، أن عدد قتلى الاحتجاجات التي اندلعت في معظم المدن منذ الأول من أكتوبر الماضي تتجاوز 408 معظمهم من المتظاهرين العزل. وقالت مصادر مستشفيات، لرويترز، إن عدة أشخاص توفوا متأثرين بجراح أصيبوا بها في اشتباكات أمس الخميس مع قوات الأمن في مدينة الناصرية الجنوبية مما يرفع عدد القتلى إلى 46 على الأقل بالمدينة وإلى 408 في شتى أنحاء العراق.يأتي ذلك في الوقت الذي أعرب فيه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريس، الجمعة، عن قلقه العميق من استمرار استخدام الرصاص الحي ضد المحتجين في العراق، داعيا الحكومة إلى ضبط النفس وحماية المتظاهرين.ووفق بيان للمتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، فإن جوتيريس يشعر بقلق عميق إزاء التقارير التي تشير إلى استمرار استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين في العراق، ما أدى إلى ارتفاع عدد الوفيات والإصابات، بما في ذلك ما حدث في الناصرية جنوبا. وحث جوتيريس جميع الجهات الفاعلة على الامتناع عن العنف والدخول في حوار سلمي ذي معنى لصالح العراق وشعبه. وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من إعلان الجيش العراقي تشكيل « خلايا أزمة » يشارك في قيادتها محافظون وقادة عسكريون لمواجهة الاحتجاجات والاعتصامات التي تشهدها مدن ومحافظات البلاد.وتعد الاحتجاجات الحالية الموجة الأكبر والأكثر دموية في البلاد منذ عقود، ضد فساد الطبقة السياسية، ويستخدم فيها الأمن والمليشيات الموالية لإيران قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي والمطاطي والقنابل الصوتية.

تشكيل لجنة تحقيق في أحداث ذي قار « الدامية »

وفي وضوع متصل أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، تشكيل لجنة للتحقيق في أحداث « دامية » خلفت 32 قتيلاً في محافظة ذي قار جنوبي البلاد. وقال المتحدث باسم المجلس عبد الستار بيرقدار، في بيان مقتضب تلقت الأناضول نسخة منه، إن « مجلس القضاء الأعلى يشكل هيئة تحقيقية (مكوناً) من ثلاثة من نواب رئيس محكمة استئناف ذي قار للتحقيق العاجل في عمليات قتل المتظاهرين خلال اليومين الماضيين ».وقتل 32 متظاهراً وأصيب نحو 230 آخرين، الخميس، إثر إطلاق قوات الأمن النار لتفريق محتجين كانوا يغلقون جسرين وسط مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار، وفق ما أبلغ الأناضول مصادر طبية. وعقب ذلك، قدم محافظ ذي قار عادل الدخيلي استقالته من منصبه على خلفية أعمال العنف بعد أن ألقى باللوم على القائد العسكري لخلية الأزمة الفريق الركن جميل الشمري. وكفّ رئيس الحكومة عادل عبد المهدي يد الشمري من رئاسة خلية الأزمة في ذي قار واستدعاه لبغداد؛ للتحقيق بشأن أعمال العنف الدامية. وكان الشمري قد تسلم مهام خلية الأزمة قبل الأحداث الدامية بيوم واحد فقط. وتعتبر الاضطرابات الأخيرة تصعيداً كبيراً في الاحتجاجات المناهضة للحكومة، والتي بدأت مطلع أكتوبر الماضي.والغالبية العظمى من الضحايا من المحتجين الذين سقطوا في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران.

السيستاني يدين استخدام العنف ضد المحتجين

دائما في الشأن العراقي أدان المرجع الشيعي الأعلى بالعراق علي السيستاني، امس الجمعة، استخدام القوة المميتة ضد المحتجين، وحث المتظاهرين على رفض العنف والتخريب، محذرا من دوامة عنف أخرى في البلاد. وقال ممثل السيستاني في خطبة الجمعة بكربلاء إن « المرجعية » تؤكد الوقوف مع العراقيين في مطالبهم »، مضيفا أن « التسويف والمماطلة سيكلفان العراق ثمنا باهظا ويجهضان الإصلاحات ». وأضاف « المرجعية الدينية إذ تترحم على الشهداء الكرام وتواسي ذويهم وتدعو لهم بالصبر والسلوان وللجرحى بالشفاء العاجل، تؤكد مرة أخرى على حرمة الاعتداء على المتظاهرين السلميين ومنعهم من ممارسة حقهم في المطالبة بالإصلاح ». وتابع: « على المتظاهرين السلميين أن يميّزوا صفوفهم عن غير السلميين ويتعاونوا في طرد المخربين ـ أيا كانوا ـ ولا يسمحوا لهم باستغلال التظاهرات السلمية للإضرار بممتلكات المواطنين والاعتداء على أصحابها ».

2 Comments

  1. العراق الجريح

  2. شكرا على الموضوع

Leave a Reply