دولي

اليمن : غريفيث يبحث في صنعاء العراقيل أمام إتفاق السويد في ظل « بوادر إيجابية » لتنفيذه

واصل المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، اليوم الإثنين، زيارته إلى العاصمة اليمنية صنعاء لبحث العراقيل أمام اتفاق « ستوكهولم » وإمكانية استئناف المفاوضات بعد أن أشار في وقت سابق إلى « بوادر إيجابية » لتنفيذ الإتفاق، وذلك بعد أن شهدت مدينة الحديدة الإستراتيجية انخفاضا في التصعيد العسكري و الأمني.وكانت الحكومة اليمنية قد توصلت إلى اتفاق مع جماعة « أنصار ال »له المسلحة (الحوثيون) لوقف إطلاق النار في الحديدة المطلة على البحر الأحمر ومحيطها في المشاورات التي جرت بين الجانبين بين 6 و13 ديسمبر الماضي بضواحي العاصمة السويدية استكهولم.وأعلنت الأمم المتحدة في فبراير الماضي موافقة الأطراف اليمنية على تنفيذ المرحلة الأولى من إعادة الانتشار في الحديدة، والتي تنص على انسحاب الحوثيين من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى غربي البلاد، مقابل انسحاب القوات الحكومية من الضواحي الشرقية للمدينة.ودخل الاتفاق حيز التنفيذ في 18 من ديسمبر الماضي، لكن شابته عدد من الخروقات، إلا أن الأمم المتحدة تقول إن « الاتفاق لايزال صامدا رغم الأعمال العدائية ».وخلال إحاطة حول اليمن في مجلس الأمن الدولي الجمعة الماضية، أشار مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إلى « بوادر إيجابية لتنفيذ اتفاق الحديدة »، وذلك بعد وضع نقاط المراقبة الأممية في المدينة، وشدد على أن الحديدة شهدت انخفاضاً في التصعيد العسكري والأمني، مؤكداً أن « الحوادث الأمنية في الحديدة تراجعت بواقع 40 بالمائة ».كما أشاد غريفث بخطوات الحكومة الإيجابية التي ساعدت في إدخال سفن المشتقات النفطية إلى موانئ الحديدة، إلا أنه أعرب عن قلقه « من تقييد الحوثي لحرية الفريق الأممي في الحديدة ».
وقال في إحاطته « لقد شهدنا بوادر إيجابية في الحديدة، حيث اتخذت الأطراف خطوات جيدة لتنفيذ اتفاق السويد، أدت لانخفاض التصعيد العسكري والأمني، بعد وضع نقاط المراقبة الأممية، وذلك بالرغم من القيود التي وضعت أمام عمل فرق المراقبة الأممية. أما فيما يتعلق بقرار الحكومة بالسماح بإدخال سفن النفط إلى موانئ الحديدة، وفق آلية متفق عليها بينها وبين الأمم المتحدة، فقد ساهم ذلك في دفع رواتب الموظفين من عوائد الضرائب والجمارك من إيرادات الموانئ ».
وشكر السعودية على دورها في التوصل لاتفاق « الرياض » بين الحكومة اليمنية و »المجلس الانتقالي » الجنوبي ، واعتبر غريفث أن « اتفاق الرياض يمهّد لعملية سلام شاملة في اليمن »، ورأى أن توقيع هذا الاتفاق « يؤكد وجود قيادات قادرة على القيام بتغييرات تضمن استقرار اليمن »، مثمّناً الجهود السعودية والأممية التي ساهمت في إنجاح الاتفاق.وأضاف غريفث أن « اليمن كان يحتاج إلى قيادات قادرة على صنع التغيير، اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي هو تأكيد على وجود هذه القيادات، أشيد بجهود السعودية وملكها وولي عهدها الكبيرة لإنجاح هذا الاتفاق الذي سيسهم في دفع عجلة التنمية وإعادة إعمار اليمن واستقراره ».ووقعت الحكومة اليمنية و »المجلس الانتقالي » الجنوبي المطالب بالانفصال، في الخامس من نوفمبر الجاري « اتفاق الرياض » بعد نحو شهرين من المشاورات غير المباشرة التي رعتها السعودية. ونص الاتفاق على تشكيل حكومة كفاءات من 24 وزيرا مناصفة بين المحافظات الجنوبية والشمالية في اليمن. وتضمن الاتفاق بأن يعود رئيس الحكومة الحالية معين عبدالملك إلى مدينة عدن (جنوب) خلال اسبوع، وتعيين مدير أمن لمحافظة عدن خلال 15 يوميا من التوقيع على الاتفاق. وكانت مدينة عدن ومحافظات جنوبية أخرى قد شهدت نزاعا مسلحا، بين قوات « المجلس الانتقالي » الجنوبي المطالب بالانفصال والقوات الحكومية، انتهت بسيطرة المجلس الانتقالي على عدن وأهم مدن الجنوب. ويعد المجلس الانتقالي الجنوبي جزءا من التحالف العسكري، الذي تقوده السعودية لمحاربة مسلحي جماعة الحوثي.

Leave a Reply