ثقافة وفنون

الباحث الإعلامي الفلسطيني « فضيل حلمي عبد الله » للأمة العربية : « الحركة الثقافية السورية في انتعاش وركيزتها ثقافة المقاومة »

دليلة قدور
قال الباحث الإعلامي الفلسطيني  » فضيل حلمي عبد الله » في رأي خص به يومية الأمة العربية، إن المتتبع للحركة الثقافية في سورية سوف يدهشه النشاط الفكري الثقافي الفني الذي يواكب التطور الاقتصادي و الاجتماعي و العلمي، حيث لا يكاد يمر يوم إلا و تعقد أكثر من ندوة ثقافية و فكرية أو أمسية شعرية أو إحياء لذكرى وطنية أو مناسبة قومية، إضافة إلى المهرجانات السنوية التي تقام في المحافظات السورية و لعل أبرزها المهرجانات الشعرية و الفنية التي يتبارى فيها الشعراء و الكتاب و الأدباء في عرض آخر نتاجاتهم الأدبية و الفكرية، وكذا المسابقات الأدبية والثقافية التي يقيمها اتحاد الكتاب العرب في مجال الشعر والقصة القصيرة و الرواية، وخاصة اتحاد الكتاب العرب فرع إدلب ورئيسه الأستاذ الشاعر و الإعلامي محمد خالد الخضر الذي له دورا كبيرا و مهما في تنشيط الحركة الثقافية بدمشق. مضيفا أن الحركة الثقافية في سورية و خاصة في مدينة دمشق مازالت تنجب الأدباء و مبدعي الكلمة الجميلة و الصادقة و المعبرة، التي تعبر عن أفراح و أتراح هذا الشعب المعطاء، وهذا في إطار تطبيق منهج التحديث و التطوير التي طرحتها المؤسسات الثقافية في ضوء الظروف و التحديات الراهنة.
أوضح الكاتب « فضيل حلمي عبد الله » أن الحركة السورية الثقافية تعرف نهضة كبيرة على مستوى دار الأوبرا، مكتبة الأسد، المسرح القومي و فروعه، اتحاد الكتاب العرب و المراكز الثقافية المنتشرة في جميع المناطق و المحافظات السورية، و خاصة في العاصمة دمشق التي تعمل تحت رعاية وزارة الثقافة السورية، من أجل رفع المستوى الفكري و الثقافي في سورية و تقريب الثقافات و التواصل و الانفتاح. منوها بأهمية هذا الإنجاز للحركة الثقافية العربية و ليس للشعب السوري فقط، من منطلق استناده على المنهج الوطني و القومي التحرري و الوحدوي و التقدمي الذي أصبح ركيزة أساسية من ركائز ثقافة المقاومة.
أكد الباحث « فضيل » أن سورية حققت الانتصار و أحبطت كل المخططات التقسيمية لسوريا أرضا و شعبا ، من خلال التصحيح المجيد و ثورة الثامن من أذار التي شكلت إنجازا وطنيا و قوميا مهما في تاريخ سورية المعاصر. مشيرا إلى أن الموقف الذي وقفته سورية إلى جانب فلسطين مع محور المقاومة، كان السبب المباشر و غير المباشر للهجمة الكونية على سورية منذ ما يقارب ثمن سنوات في حرب ضروس تنفذها عصابات إرهابية قدمت إلى سورية من أكثر من ثمانين دولة و تخطط لها وتدعمها آليا و عسكريا و لوجستيا تركيا و قطر و السعودية و كان الداعم الأساسي لهذه العصابات الإرهابية الولايات المتحدة الأمريكية و العدو الصهيوني، و الهدف هو تقسيم الشعب السوري و القضاء على روح القومية و الوطنية لدى الشعب السوري.
ركز الباحث الإعلامي « فضيل » في ختام عرض رأيه، أن سورية مستمرة في التأكيد على دورها الوطني و القومي من موقع الدفاع عن الحقوق و المصالح العليا للأمة العربية، على الرغم من ضخامة التحديات. ملفتا إلى أن سورية تعتبر القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمة العربية، وفي الوقت نفسه قضيتها الوطنية، مثلما هي قضيتها القومية، كما وقفت دائما، و لا تزال وقفا مبدئيا و ثابتا إلى جانب النضال الباسل و العادل الذي يواصله الشعب العربي الفلسطيني و مقاومته العادلة والمشروعة لانتزاع حقوقه المغتصبة من الاحتلال الصهيوني و إقامة دولته الفلسطينية المستقلة و عاصمتها القدس على كامل التراب الوطني الفلسطيني.

Leave a Reply