رياضة

الخضر واجهوا كل الصعوبات أمام الحمير الوحشية : بلماضي « روح المجموعة كانت العامل الناجح في بوتسوانا »

عاش المنتخب الوطني جحيما حقيقيا في بوتسوانا قبل وأثناء المباراة في سيناريو كان يراد به النيل من معنويات أشبال المدرب جمال بلماضي والتأثير على نفسيتهم حتى يدب الخوف فيهم و يستسلموا للضغط الرهيب الذي فرضه الفريق المحلي وأنصاره وحتى حكم المباراة، فكل الظروف كانت ضد الخضر ولكن روح المجموعة تغلبت على كل شيء في الأخير وهي النقطة التي يفتخر بها بلماضي اليوم ويؤكد بأنه العامل الأساسي الذي سمح لهم بالعودة بالزاد الكامل والذي سيسمح لهم أيضا بحصد المزيد من الانتصارات في المباريات المقبلة، وقد أظهرت مباراة أول أمس القوة الحقيقية للمحاربين، إذ أن صلابة ونجاح أي منتخب يقاس بحجم المعوقات التي يصطدم بها و تمكنه من تجاوز كل ذلك بنجاح، ويمكن القول بأن كل الظروف الصعبة كانت مجتمعة في غابورون انطلاقا من الطريقة الخشنة التي اعتمد عليها المنافس وأرضية الملعب الكارثية مرورا بالتحكيم الخارج تماما عن الإطار وصولا إلى غياب نجم الخضر رياض محرز، ورغم كل ذلك تحقق الأهم وأهدى بلايلي ثلاث نقاط أخرى لرصيد المنتخب الوطني الذي أصبح يتزعم المجموعة برصيد ست نقاط ويتوجه صوبا نحو اقتطاع تأشيرة التأهل لنهائيات « كان »2021 بالكاميرون حتى قبل نهائيات التصفيات مع الإشارة إلى أن مباراة الجولة الثالثة مبرمجة أواخر شهر أوت 2020 بالبليدة أمام منتخب زيمبابوي ولكن قبل ذلك سيستغل الناخب الوطني فترة تاريخ الفيفا شهر مارس المقبل للاجتماع مجددا مع اللاعبين وخوض تربص تحضيري و إجراء على الأقل مبارتين وديتين للبقاء دوما في المنافسة و الوصول لأقصى درجة من الانسجام و تطوير اللعب الجماعي فضلا عن معاينة عناصر جديدة من شأنها أن تقدم الإضافة للمنتخب في الاستحقاقات القادمة لاسيما تصفيات كأس العالم 2022 التي تبقى المنافسة الأهم على الإطلاق بالنسبة له.

زطشي  » بلماضي يعرف دوما كيف يجد الحلول لمختلف الأزمات »

وبالعودة للظروف غير العادية التي لعب فيها المنتخب الوطني أمام بوتسوانا، أكد بلماضي بأن الحكم الذي أدار المواجهة كان خارج الإطار تماما بسبب قراراته العشوائية التي أثرت كثيرا على الجانب البدني للاعبيه بالنظر للخشونة الزائدة التي دخل بها الفريق المحلي، حيث قال في هذا الصدد  » لاعبو منتخب بوتسوانا لعبوا بطريقة لا تمت لكرة القدم بصلة، لقد اعتمدوا على الخشونة الزائدة في الكثير من الأحيان، أمام أعين حكم المباراة الذي تساهل مع الكثير من اللقطات، لقد ظهروا وكأنهم تلقوا تعليمات باللعب بخشونة من أجل بث الخوف في نفوس اللاعبين الجزائريين، من المؤسف أن يعتقد البعض أن اللعب بهذا الأسلوب يمكنهم من جعل اللقاءات صعبة على منافسيهم، فبعض لاعبي بوتسوانا كانوا يستحقون الطرد مباشرة، لكن الحكم كان خارج الإطار تماما وفشل في حماية لاعبينا بالرغم من كثرة الاعتداءات عليهم « ، وأضاف » بصراحة هذه التصرفات غير اللائقة أغضبتني كثيرا خاصة مع اللامبالاة التي أظهرها الحكم، هذه أصعب مباراة نخوضها ليس من الجانب الرياضي ولكن من الجانب الآخر الذي استعمله المنافس للتأثير علينا، فقد لعبنا في ظروف صعبة جدا ومعقدة و أرضية الميدان أعاقتنا كثيرا وحرمتنا من تطبيق طريقة لعبنا المعتادة، ولكن رغم كل ذلك ظهر اللاعبون أبطلا حقيقيين وتحدوا كل شيء بفضل روح المجموعة التي كانت حاضرة بقوة، يبقى الأهم في النهاية هو الفوز بالنقاط الثلاث ومواصلة حصد الانتصارات ». وفي نفس السياق، عبر رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم خير الدين زطشي عن غضبه للصعوبات التي واجهها الخضر في بوتسوانا لاسيما طريقة لعب المنافس، وأكد بأن المنتخب الوطني برهن بأنه ماض في حصد النجاحات مهما كانت الظروف التي يتواجد فيها وبأنه لا يوقفه أحد في طريقه نحو الهدف  » رغم الظروف الصعبة التي مررنا بها إلا أن اللاعبين قدموا مجهودا كبيرا ونجحوا في العودة بالنقاط الثلاث، فأرضية الميدان صعبت كثيرا من مهمتنا إضافة إلى طريقة لعب المنتخب البوتسواني الذي اعتمد على الخشونة الزائدة عن اللزوم بالإضافة للغيابات المسجلة في صفوفنا، ورغم كل ذلك، فقد حققنا الأهم وعدنا بالزاد الكامل »، وأضاف » من جهتي لم أشك أبدا في قدرات لاعبينا ولا في حنكة بلماضي، كنت واثقا جدا من تسجيل نتيجة إيجابية، فبلماضي عودنا دائما على إيجاد حلول لكل الأزمات، وهو ما حدث بالفعل، الآن علينا التطلع إلى الأمام والتركيز على مواصلة تحقيق النتائج الإيجابية في المنافسات القادمة ».

Leave a Reply