وهران

شلل كلي بمجالس البلديات رغم إنقضاء أكثر من سنتين من عمر عهدة : الفساد يغرق  بلديات وهران في الأوحال والمستنقعات في 24 ساعة

أعرب  أمس العديد من المواطنين بوهران عن سخطهم واستيائهم إزاء ما آلت إليه العديد من الطرقات والأحياء التي غمرتها مياه الأمطار والأوحال عن آخرها خاصة على مستوى البلديات الشرقية بكل بئر الجير وحاسي بونيف وأرزيو  إلى جانب بلديتي سيدي الشحمي والكرمة.فقد أدت كميات المغياثية التي تساقطت خلال 24 ساعة الماضية إلى عزل العديد من الأحياء  ولم يقتصر الأمر فقط على المناطق الشبه حضرية فقط بل حتى المناطق الحضرية للتجمعات السكانية الكبرى كحي المشتلة لسكنات عدل وكذا حي كوسيدار بالياسمين وحي النور وحي الصباح،أين تحولت السيارات إلى مركبات مائية تطفو على سطح المياه المتراكمة بالطرقات والمحولات وهو الأمر الذي أدى إلى تعطل محركات العديد منها بسبب إنسداد البالوعات بالأوساخ والأوحال فحتى شاحنات الوزن الثقيل لم تسلم هي الأخرى من الكارثة. مما نتج عنه تعطل حركة المركبات لساعات طويلة على طول الطرقات ومن خلال معاينتنا الميدانية فإن مصالح العشرات من البلديات لم تكلف عناءا للتدخل وفتح الطرقات أمام المارة أو حتى الإستنجاد بشاحنات ضخ المياه وشطفها كما جرت العادة حيث أكد لنا العديد من المواطنين أن المنتخبين ظلوا قابعين بمكاتبهم دون أن يأبهوا للوضع الكارثي والفساد الذي خلفته عهدات الأميار السابقة، بعد نهب الملايير في صفقات مغشوشة أغلبها انصب على الإنارة العمومية وتبليط الأرصفة . حيث صرح العديد من منهم أنه كان من المفروض أن يتم تهيئة الطرقات الجانبية وذلك من أجل تسهيل حركة مرور المركبات لكن المقيمين على هذه الأشغال لا يهمهم سوى ميزانية المشروع دون التفكير في  المواطن وخلق البديل وهو ما يؤكد فشل مصالح التقنية في مراقبة المشاريع التي تسند لمقاولين همهم الوحيد هو إنهاء الأشغال بأي شكل من الأشكال دون مراعاة المعايير المعمول بها في إنجاز الطرقات والأرصفة.

وما زاد من تعفن الوضع هو إنفجار البالوعات وقنوات الصرف الصحي بحي الصباح وانبعاث الروائح الكريهة وهو ما أثار استياء السكان هذا ولم يتوقف الأمر عند هذا فحسب بل حتي  المناطق الصناعية الواقعة بسيدي الشحمي وحاسي عامر والنجمة أين عزلت تماما عن نشاطها بفعل تدفق الكبير للمياه من كل حدب وصوب تتماوج ما بين الطرقات والأرصفة.هذا وقد حاول أعوان مصالح الحماية المدنية بكل إمكانياتهم المادية والبشرية فتح الطرقات في مهام صعبة للغابة دون وجود الدعم من قبل المنتخبين الذين لا يزال أغلبهم لحد الساعة خارج مجال التغطية رغم إنقضاء سنتين من تعيينهم على رأس المجالس البلدية .

Leave a Reply