دولي

إثيوبيا : وضع اللمسات الأخيرة قبل اقتراع على إنشاء « الإقليم العاشر »

وضعت السلطات الإثيوبية اللمسات التنظيمية الأخيرة قبل اقتراع أكثر من مليوني ناخب على إنشاء إقليم جديد سيكون العاشر إذا ما أيده المقترعون. وقالت رئيسة مجلس الانتخابات برتكان ميديكسا في مؤتمر صحفي عقدته اليوم الإثنين، إن عدد المسجلين من قومية « السيداما » للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء حول إنشاء إقليم جديد أو البقاء بإقليم شعوب جنوب إثيوبيا، بلغت أكثر من 2.3 مليون ناخب سيدلون بأصواتهم الأربعاء المقبل.ويدير عملية الاستفتاء المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا، وهو (هيئة دستورية مستقلة).
واوضحت المسؤولة الإثيوبية أن عملية التسجيل للاستفتاء تمت من قبل أكثر من 6 آلاف شخص شاركوا في عملية تسجيل الناخبين، في 1692 مركز اقتراع، منذ7 نوفمبر الجاري. وأشارت إلى أن « عملية التسجيل تمت بسلام ونجاح نتيجة للجهود المشتركة لقوات الأمن المحلية والشرطة الفيدرالية والجيش الوطني، مشيرة الى أن 160 من ممثلي مفوضية حقوق الانسان الإثيوبية ومنظمات المجتمع المدني يشاركون في مراقبة ».كما لفتت إلى أن صناديق الاقتراع في طريقها إلى مدينة هواسا حاضرة إقليم شعوب جنوب أثيوبيا يتم تأمينها من قبل الجيش الإثيوبي، قبل توزيعها على مراكز الاقتراع.ومن المقرر أن تعلن نتيجة الاستفتاء يوم 21 من الشهر الجاري، لكن المسؤولة الإثيوبية أشارت إلى احتمال تمديد تلك الفترة ليوم أو يومين « إذا دعا الأمر لذلك ». ويكفل الدستور الإثيوبي لكل الجماعات والقوميات الإثيوبية حق التصويت على إقامة إقليم جديد إذا طلبت، ويضمن لهم حقوقا مثل جباية بعض الضرائب واختيار اللغة الرسمية لإقليمهم، وإدارة قوات أمن خاصة، وسن قوانين بشأن قضايا مثل التعليم وإدارة الأراضي.وكان مجلس الانتخابات الإثيوبي أعلن عن تلقيه طلبا من مجلس إدارة منطقة سيداما في إقليم شعوب جنوب إثيوبيا في 20 نوفمبر 2018، بإقامة إقليم منفصل لقومية « السيداما ».ومنذ سنوات عديدة تطالب قومية « السيداما » بإقليم منفصل عن شعوب جنوب إثيوبيا، الذي يضم أكثر من 56 قومية في إقليم واحد. ويبلغ عدد المنتمين إلى قومية « السيداما » نحو 4 ملايين نسمة من إجمالي عدد سكان الإقليم، الذي يقدر بـ17 مليون نسمة، وهي من الشعوب الكوشية، وتمتهن حرفة الزراعة خاصة البن وتربية المواشي، بالإضافة إلى مهن أخرى كثيرة.ويتحدث شعب « السيداما » لغة « سيدامو » (لغة كوشية) وحافظوا على تراثهم الثقافي وأنظمتهم الإدارية الراسخة التي يرجع تاريخها إلى القرن التاسع.

Leave a Reply