الحدث

هجرة غير شرعية : إستحداث لجنة تنسيق أمنية لمكافحة الظاهرة بتيبازة

إستحدثت مصالح ولاية تيبازة مؤخرا لجنة تنسيق أمنية لمكافحة ظاهرة الهجرة غير شرعية التي باتت تستقطب في كل مرة ضحايا ومرشحين جدد, حسب ما أفاد به اليوم الأحد مسؤول الهيئة التنفيذية.وأوضح الوالي, محمد بوشمة, في تصريح لـوأج أنه تم « اصدار قرار ولائي يقضي بإنشاء لجنة تنسيق بين مختلف مصالح الأمني تجتمع كلما دعت الضرورة تحت رئاسته لدراسة وتقييم الوضع بهدف إتخاذ الإجراءات الضرورية ».
ويندرج القرار في إطار تجسيد جملة التدابير التي إتخذتها الحكومة لمواجهة ظاهرة الهجرة غير شرعية, لاسيما منها محتوى القرار الوزاري المؤرخ في صائفة 2019 والقاضي بضرورة تنسيق مجهودات المصالح الأمنية كاجراءات رقابية اتجاه تفاقم الظاهرة.
وقال أن « مصالح الأمن المختلفة بالولاية تصدت لعديد محاولات الهجرة غير شرعية عبر سواحل تيبازة وأفشلت البعض منها », دون أن يعطي إحصائيات عنها, مبرزا أن التصدي لها يتطلب تطابق جهود الجميع لاسيما منهما المجتمع المدني ووسائل الإعلام.وأبرز الوالي أن السلطات العليا للوطن على غرار دول العالم التي لم تسلم من الظاهرة, تولي موضوع الهجرة غير شرعية « إهتماما بالغا » لما تشكله من « مخاطر » على تماسك المجتمع حيث « لم تعد تقتصر على الشباب الذين يعانون من البطالة ويعيشون ظروف صعبة » بل « إتسعت لتشمل كل شرائح المجتمع بما فيها ذوي العيش الميسور ».
وتابع مسترسلا: « أثبتت التحريات والتحقيقات من طرف المصالح المختصة في هذا الخصوص أن الشباب يقع ضحية الترويج والتحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي والفضاء الأزرق للإقدام على المغامرة بأنفسهم في قوارب الموت التي توفرها جماعات إجرامية منظمة خصيصا لهذه العملية مقابل مبالغ مالية معتبرة ».
ويتمحور عمل لجنة التنسيق الأمنية أساسا على تضييق الخناق على شبكات تهجير الشباب بطريقة غير شرعية من خلال اتخاذ جملة من التدابير لفرض رقابة صارمة على بيع محركات القوارب وكذا كل عملية بيع لتجهيزات الإبحار على غرار البوصلات وأجهزة الاتصالات وغيرها من الوسائل وتكثيف دوريات مصالح الأمن على السواحل خاصة الشواطئ التي تعد منطلقا للمرشحين للهجرة غير شرعية.وإلى جانب الإجراءات الرقابية تعتمد الجزائر في مكافحتها للهجرة غير شرعية –يقول الوالي بوشمة– على مقاربة متعددة بإشراك كل الفاعلين من سلطات عمومية ومجتمع مدني بكل أطيافه تهدف أساسا لاستقطاب الشباب وتحفيزه لاقتحام الميدان الاقتصادي من خلال تخفيف الاجراءات الاستفادة من مختلف عروض اجهزة التشغيل قصد خلق مؤسسات صغيرة و متوسطة من طرف الشباب الى جانب تحسين المناخ المقاولاتي والبنكي و قطاع الضرائب.وللاشارة, سجلت مصالح الحماية المدنية بولاية تيبازة هلاك 17 شخصا غرقا في عرض البحر منذ سنة 2017 فيما تم إنقاذ 71 مهاجرا غير شرعي اغلبهم بسواحل غرب الولاية حسب حصيلة أعلنت عنها الأسبوع الماضي ذات المصالح بمناسبة انعقاد لقاء وطني حول الهجرة غير شرعية.

Leave a Reply