الحدث

المرشحون الخمسة يشرعون في حملتهم الانتخابية : تركيز على أهمية الاقتراع لإخراج البلاد من الأزمة

ركزت أولى نشاطات الحملة الانتخابية لرئاسيات 12 ديسمبر المقبل،اليوم الأحد، على أهمية هذا الموعد لإخراج البلاد من الازمة التي تعيشها، ومن ثمة بناء أسس دولة جديدة.وشرع المترشحون للإنتخابات الرئاسية المقررة يوم 12 ديسمبر المقبل في الحملة الإنتخابية التي تستمر 21 يوما ينشطون خلالها تجمعات شعبية ونشاطات جوارية للتعريف ببرامجهم الإنتخابية وإقناع الناخبين بمنحهم أصواتهم للوصول إلى قصر المرادية. وفي هذا الصدد، أكد مرشح حزب طلائع الحريات، علي بن فليس من تلمسان في أول أيام الحملة الانتخابية، أن « الجزائر تعيش أزمة متعددة الجوانب وفتنة ينبغي إطفاؤها من خلال المشاركة في الانتخابات الرئاسية »، مضيفا أن « عدم تنظيم هذه الانتخابات يؤدي إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية ».وأضاف السيد بن فليس أن الاستحقاق « لن يكون مثاليا » نظرا للظروف التي تعيشها البلاد « غير أنه سيكون مقبولا »، مشيرا الى أن « الانتخابات المثالية ستأتي مستقبلا ». ودعا المرشح بن فليس الى « اعتماد الحوار ونبذ العنف بكل أساليبه لحل الازمة »، لأن الدول –مثلما قال– « تسير بالحوار »، مبرزا أنه ترشح للرئاسيات بهدف « اطفاء النار و بناء حكم ديمقراطي بدستور جديد يحد من صلاحيات رئيس الجمهورية و رئيس الحكومة، على أن يكون هذا الأخير من الاغلبية البرلمانية أو من توافق الاحزاب ».
من جانبه فضل المرشح عبد القادر بن قرينة تدشين حملته الانتخابية من ساحة البريد المركزي بالجزائر العاصمة، حيث أكد خلال لقائه بعدد من المواطنين ان اختياره للمكان يحمل دلالة و « رمزية »، واصفا اياه بساحة « الحرية والكرامة ورمز اسقاط امبراطوريات الفساد السياسي والمالي » و متعهدا ب »بناء جزائر جديدة » في حالة انتخابه رئيسا للجمهورية.
وكانت وزارة الدفاع الوطني قد اصدرت عشية انطلاق الحملة بيانا أكدت فيه أنها « اتخذت كل الإجراءات الأمنية والترتيبات الضرورية لتوفير الظروف المناسبة لسير العملية الانتخابية وفقا للشروط القانونية والمعايير المعمول بها لنجاح هذا الاستحقاق الانتخابي الهام لبلادنا ».وأضافت أن القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي « التي باركت الهبة الشعبية وأعلنت مرافقتها للمطالب المشروعة للمواطنين في تحقيق التغيير المنشود وإنجاز الهدف الرئيسي للمطالب المتمثل في تنظيم انتخابات رئاسية في إطار الشرعية الدستورية واحترام مؤسسات الدولة واسترجاع الأمل في نفوس الجزائريين في غد أفضل كما أراده الشهداء الأبرار ».
من جهة أخرى تم السبت التوقيع على ميثاق أخلاقيات الممارسات الانتخابية، الذي يشكل إطارا للسلوك الأخلاقي المنتظر من الفاعلين والأشخاص المشاركين في العملية الانتخابية، لاسيما خلال رئاسيات 12 ديسمبر المقبل.ويقوم هذا الميثاق –الذي أعدته السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات– على أساس « الاحترام العميق والمستدام للمسار الديمقراطي وعلى الامتثال للقوانين والنصوص التطبيقية التي تنظم قواعد الانتخابات والحملات الانتخابية ».وبموجب الميثاق، يلتزم الفاعلون المشاركون في المسار الانتخابي بجملة من الضوابط من بينها « مبادئ الانتخابات الحرة والنزيهة » مع « التقيد بالقوانين الانتخابية والسعي لتعزيز ثقة المواطن في العملية الانتخابية والدفاع عن الحقوق الديمقراطية للجزائريين ».كما يحدد ايضا « التزامات أعضاء السلطة المستقلة وفروعها ومستخدمي المصالح الإدارية المحلية المكلفة بالانتخابات التابعة لها، لا سيما ما تعلق باحترام مبدأ الحياد وعدم الانحياز والتعامل مع المرشحين للانتخابات على قدم المساواة والامتناع عن كل سلوك أو تصرف من شأنهما الإخلال بهذه المبادئ » وكذا « التزامات المرشحين والأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات، و التزامات وسائل الإعلام الوطنية التي يتعين عليها احترام فترة الصمت الانتخابي المحددة بثلاثة أيام التي تسبق يوم الاقتراع » و « احترام أحكام القانون التي تنص على حظر استعمال أي وسيلة إشهارية تجارية لأغراض الدعاية خلال فترة الحملة الانتخابية ».

Leave a Reply