رياضة

الخضر يبدعون أمام زامبيا ويحذرون بوتسوانا : بلماضي يبدي نيته المبكرة في الاحتفاظ بالتاج القاري

أبان المنتخب الوطني عن نيته في الاحتفاظ بالتاج القاري بعدما سحق منتخب زامبيا بخماسية كاملة خلال المباراة التي جمعتهما أول أمس بملعب تشاكر بالبليدة لحساب الجولة الأولى لتصفيات كأس أمم إفريقيا، حيث وفي وقت كان الجميع ينتظر مواجهة الخضر لصعوبات كبيرة أمام منافس يجيد الاحتفاظ بالكرة و يتميز لاعبوه بالسرعة و القوة البدنية الهائلة، فضلا عن أن كل المتتبعين تنبؤوا بتراجع رهيب لتشكيلة بلماضي بعد التتويج باللقب الإفريقي وهذا باعتبار أنها أول خرجة رسمية لهم منذ النهائي أمام السنغال، إذ أن العارفين بخبايا كرة القدم يؤكدون بأن التاريخ يسجل تراجع المنتخبات بشكل ملفت بعد تتويجها بمختلف الألقاب وهذا طبعا لصعوبة الاحتفاظ بمكانة في القمة في ظل سعي كل المنافسين للإطاحة بالمتوجين، ولكن هذه المسلمة لم تتحقق مع كتيبة المحاربين، حيث أظهروا قدرات عالية و أمتعوا الأنصار بلقطات فنية ممتازة و تمكنوا من فك شفرة المنتخب الزامبي رغم اعتماده الكلي على غلق جميع المنافذ أمام رفقاء محرز خاصة في الشوط الأول أين ركن الخصم إلى منطقته مما ولد ضغطا رهيبا عليه تكلل بهدف من كرة ثابتة من طرف بن سبعيني وهو الأمر الذي دفعه للاندفاع نحو الأمام بحثا عن تعديل النتيجة ليستغل المحاربون الفراغات لإضافة أربعة أهداف كانت بمثابة التأكيد الفعلي لبلماضي لغزو القارة السمراء مجددا وهو أيضا إنذار مباشر لكل المنتخبات الأخرى بأن التشكيلة التي حازت على كأس إفريقيا للأمم الأخيرة لا تزال تتمتع بكل قواها البدنية و التكتيكية و النفسية وبالتالي فهي في جاهزية تامة لحصد اللقب الثاني على التوالي وليس فقط تحقيق التأهل للنهائيات التي تحتضنها الكاميرون خلال صائفة 2021 ، غير أن الناخب الوطني يستهدف اقتطاع تأشيرة مونديال قطر 2022 و الذي يبقى الهدف الأساسي و الأهم بالنسبة له، فبعد تسيد القارة السمراء يريد الآن قياس مستوى تشكيلته على الصعيد العالمي كما يأمل التفوق على منتخب 2014 من خلال تحقيق نتيجة أفضل في قطر أي تخطي الدور ثمن النهائي، فالملاحظ اليوم هو اكتشاف تشكيلة متكاملة أصبحت تقدم أداء ممتازا و تجسد من خلالها اللعب الجماعي الرائع والانسجام التام كما أضحت الأخطاء قليلة جدا خاصة على مستوى خط الدفاع الذي كان بالأمس النقطة السوداء الوحيدة في التشكيلة، فزيادة على التتويج باللقب الإفريقي في القاهرة، فقد اكتشف بلماضي النواة الأساسية للمنتخب والتي سيعتمد عليها في كل الاستحقاقات الرسمية القادمة مع تدعيمها من حين لآخر بعناصر جديدة.

الخضر يتنقلون إلى بوتسوانا بمعنويات عالية و إرادة فولاذية

ومن جهة أخرى، من المنتظر أن يتنقل الخضر إلى بوتسوانا لملاقاة منتخب هذا الأخير بعد غد الاثنين لحساب الجولة الثانية من تصفيات « كان »2021 بمعنويات تلامس السماء وبعزيمة و إرادة أقوى، حيث لم يعد الهدف هو العودة بأخف الأضرار كما تعودنا على ذلك، ولكن هذه المرة يسعى بلماضي لتحقيق فوز ثاني على التوالي يضمن به نصف التأشيرة و يسهل عليه المهمة في الجولات المتبقية، و قد حذر لاعبيه من مغبة السقوط في فخ التساهل والغرور بهذه الخماسية، حيث أكد بأن هذا الفوز ما هو إلا بداية الطريق والأصعب هو الآتي وبالتالي فمن الضروري التحلي بالتركيز و الدخول بنفس العزيمة في كل المباريات، حيث قال في هذا الصدد  » أنا جد سعيد بالفوز المحقق على زامبيا، حقيقة كنت خائف من رد فعل سلبي للاعبين بالنظر للضغط الكبير المفروض عليهم، لقد كانوا أبطالا حقيقيين على الميدان و طبقوا طريقة لعب جيدة رغم أسلوب الغلق الذي اعتمده المنافس، فهو لم يكن ضعيفا، ونتيجة المباراة لا تعكس أدائه المميز خاصة في المرحلة الأولى أين كان أداؤنا متذبذب نوعا ما ولكن في الفترة الثانية قدمنا أداء جيدا ورأينا أنه بإمكاننا تحقيق نتيجة جيدة وقد فعلنا، أعتقد أننا كنا جديرين بهذا الفوز الكبير، و بهذه النتيجة يمكننا التنقل إلى بوتسوانا بمعنويات مرتفعة وفي أجواء رائعة و نسعى للعودة بفوز ثاني يجعلنا نتصدر المجموعة لندخل بقية الجولات بعزيمة أكبر و بأريحية أيضا »، وأضاف  » المهم كان بالنسبة لي عدم تلقي الأهداف خاصة عندما كنا متقدمين بهدف واحد، ما بين الشوطين شددت على اللاعبين بضرورة أخد كامل وقتهم في تحضير الهجمة وتفادي ارتكاب الأخطاء في الدفاع، وهو ما تجسد فعلا، المهاجمون اليوم قدموا مباراة في القمة، فعندما تمتلك عناصر مماثلة وتلعب على أعلى مستوى ستسجل حتما وهذا الأمر يجعلك تلعب المباريات بثقة كبيرة، البعض ينتقد اختيار بونجاح في التشكيلة الأساسية بسبب لعبه في قطر، لكنني أعتقد أنه كان رائعا اليوم وسجل هدفا على طريقة الكبار، كل ما نتمناه هو أن ينجح كل لاعب في تقديم الإضافة للمنتخب لا يهم لأي فريق يلعب، المهم هو أن يقوم بدوره كاملا خاصة في المباريات الصعبة ».

Leave a Reply