رياضة

تسوية رزنامة الرابطة المحترفة الأولى : كلاسيكو العميد و الكناري يحسب الأنفاس

سيكون ملعب 5 جويلية مساء اليوم مسرحا لكلاسيكو الموسم بين مولودية الجزائر و شبيبة القبائل لحساب الجولة العاشرة للرابطة المحترفة الأولى، حيث من المنتظر أن يعرف حضور قياسي للأنصار خاصة من جانب العميد ليس فقط للرغبة الملحة للفوز لدى الفريقين لاعتبارات محددة ولكن أيضا لدرجة الحساسة العالية التي تميز العلاقة بين أنصار الناديين العريقين لاسيما منذ أحداث المواجهة التي جمعتهما في ملعب حملاوي بقسنطينة خلال الطبعة ما قبل الماضية لكأس الجمهورية، وسيعرف هذا الكلاسيكو من دون شك ندية كبيرة على الميدان بالنظر للأهداف المتباينة بينهما، فالعميد يسعى لتعزيز مكانته كرائد للترتيب ومنها توسيع الفارق عن المنافس المباشر شباب بلوزداد وفي نفس الوقت خطو خطوة هامة نحو تكريس نفسه بطلا للمرحلة الشتوية، وأكثر من ذلك فإن هناك مهمة ثأرية من جانب المولودية خاصة وأن الجميع لا يزال يتذكر الخماسية التي فاز بها الكناري قبل موسمين في بولوغين والتي تركت آنذاك آثارا جد سلبية على كافة الأصعدة داخل بيت العميد، و يدرك المدرب الفرنسي بيرنارد كازوني جيدا بأن المهمة لن تكون سهلة ولذلك فقد ركز كثيرا خلال التحضيرات على العامل النفسي وهذا لضمان جاهزية تامة للاعبيه لهذا الموعد من الجانب المعنوي لاسيما وأن هناك ضغط شديد على كاهلهم بالنظر لمطالب الشناوة بضرورة الفوز بهذه المباراة التي يرونها حاسمة و مصيرية في السباق نحو اللقب بالإضافة لطعمه الخاص باعتبار أن المنافس هو شبيبة القبائل، وبخصوص تغيير ملعب الاستقبال من عمر حمادي إلى 5 جويلية، أوضح كازوني بأن هذا الأمر لا يؤثر على فريقه لكونه مركز أكثر على المباراة في حد ذاتها و كيفية الفوز بنقاطها كما أشار إلى أن الملعب الأولمبي يسمح بحضور أعداد كبيرة من الأنصار، حيث يأتي ذلك في وقت كان التقني الفرنسي بمعية لاعبيه قد طلبوا من الإدارة برمجة اللقاء في بولوغين، وقد استجابت لطلبهم بعد انتزاع الموافقة من إدارة اتحاد العاصمة لكن الرابطة رفضت الطلب لدواع أمنية. وفي سياق ذي صلة، استغل كازوني الأسبوع الماضي للتحضير التكتيكي وهذا بعدما عاين جيدا طريقة لعب الكناري وسطر نقاط قوته وضعفه، بينما يبقى هاجسه الأكبر هو الحالة الصحية لبعض لاعبيه على غرار سفيان بن دبكة و عبد المومن جابو بالإضافة لربيعي، حيث تدرب هاذين الأخيرين بشكل منفرد بعيدا عن المجموعة وهو ما يعني بأن مشاركتهما في الكلاسيكو غير واردة
عكس المايسترو جابو الذي تعرض لإصابة خفيفة على مستوى الظهر والتي اضطرته للتوقف عن التدريب خلال الحصة الأخيرة التي جرت بمركز عين البنيان، و تم تحويله مباشرة للطاقم الطبي الذي سابق الزمن لتجهيزه نظرا لوزنه الثقيل في التشكيلة. ورفض كازوني الكشف عن أوراقه بخصوص قمة هذه الأمسية، حيث أوضح بأن المهم بالنسبة له هو التحضير الجيد و التركيز العالي لكونه على إدراك تام بأن المنافس لن يترك أي مجال للمفاجأة و الصدفة.

جو مكهرب على مستوى إدارة الشبيبة

ومن الجهة المقابلة، لا يبدو أن هناك خيار ثاني أمام الكناري سوى الفوز على العميد لاستعادة الثقة في النفس والتصالح مع الأنصار و التقدم أكثر في جدول الترتيب، حيث أن الهزات الأخيرة التي تعرض لها تفرض عليه الاستفاقة قبل فوات الأوان، إذ أن أي نتيجة سلبية أخرى ستقربه من دائرة الخطر وهذا أمام تحسن نتائج الأندية التي كانت تعاني في مؤخرة الترتيب، فالفرق بينه وبين الثالث المعني بالسقوط لا يتعدى أربع نقاط وهذا ما يثبت بأن الشبيبة في خطر ما لم تتحسن النتائج بداية من لقاء اليوم، بينما يتحمل الطاقم الفني كامل مسؤولياته وهو مطالب بتصحيح الأخطاء الماضية التي كلفت الفريق كثيرا، ومن جهتهم، فقد حمل الأنصار كل شيء للرئيس شريف ملال من خلال سياسته الانفرادية و قراراته العشوائية، حيث قام مجموعة من عشاق الكناري بتعليق راية عملاقة في العاصمة يطالبون فيها ملال بضرورة الاستقالة العاجلة من الرئاسة وترك المنصب لمن يرغب جديا في النهوض بهذا الفريق الرمز، وفي نفس الوقت بدأت المعارضة في التحرك في كامل الاتجاهات لسحب الثقة منه وهو ما خلق جو من التوتر داخل الفريق مما أثر بشكل مباشر على معنويات اللاعبين.

Leave a Reply