رياضة

وفاق سطيف : الإدارة تستنجد بخبرة سرار لتسيير المرحلة الحساسة التي يعيشها النادي

اعترف الرئيس الجديد لوفاق سطيف فهد حلفاية علنا بأنه غير قادر على نقل الفريق إلى بر الأمان و إخراجه من الأزمة المتشعبة التي يعيشها منذ بداية الموسم الحالي، حيث أكد بأن جميع رجال المال الذين وعدوه بتقديم الدعم اللازم له لتسوية الديون و مستحقات اللاعبين لم يفوا بوعدهم و بالتالي لم يجد أمامه سوى شخصه في مواجهة غضب الأنصار، وفي خضم ذلك، خرج الرئيس السابق للوفاق عبد الحكيم سرار من الخفاء و ظهر اسمه كأحد أنسب الرجال لتسيير الفترة الحالية التي يمر بها النسر الأسود بحكم الخبرة المعتبرة التي يمتلكها و معرفته الجيدة و المعمقة بخبايا كرة القدم الجزائرية، فقد استنجد به حلفاية للانضمام لمجلس الإدارة عن طريق شراء الأسهم ومن ثم تمكنه من رئاسة هذا المجلس و الشروع في رسم خارطة الطريق الجديدة التي من شأنها استعادة هيبة الوفاق محليا و قاريا، فهو يتوجه صوبا نحو منطقة الخطر قبل جولات قليلة من انتهاء فترة الذهاب للرابطة المحترفة الأولى وهو ما أدخل الشك في نفوس الأنصار الذين أصبحوا يتخوفون من شب السقوط إلى القسم الهاوي، ومن المنتظر أن تحمل الأيام القليلة المقبلة الجديد في هذا الإطار خاصة بعدما ظهر سرار في احدى الحصص التلفزيونية ليصرح بأنه مستعد للاستجابة لنداء الضمير، على حد قوله، حيث قال  » أنا ابن وفاق سطيف، وجاهز لخدمة الفريق في أي وقت يحتاجني فيه، كنت رئيسا للنادي وقدمت له الكثير، وأتشرف بمواصلة خدمته من خلال عزمي رئاسة مجلس الإدارة، للمساهمة في إحداث تغيير إيجابي للوفاق، لست غريبا على النادي وأجد اليوم أن وفاق سطيف بحاجة ماسة لجهود جميع محبيه ليعود إلى القمة، سأدرس الأمر جيدا وأقدم ملف ترشحي لخلافة أعراب »، ويأتي هذا بعدما قرر عز الدين أعراب الاستقالة من منصبه وعدم تجديد عقده مع الشركة المالكة للنادي بسبب رغبته في الابتعاد عن محيط كرة القدم بشكل نهائي، و من المؤكد أن كل التجربة التي يحملها سرار ستكون جد مفيدة للوفاق خاصة بعد مروره الناجح لحد ما على رأس مجلس إدارة اتحاد العاصمة الذي كان يوصف كأول فريق محترف حقيقة في الجزائر، وهذا طبعا دون نسيان حجم الانتقادات التي طالته من طرف عدة أطراف اتهمته أساسا بممارسة لعبة الكواليس لاسيما مع الحكام. وتجدر الإشارة إلى أن الصيغة الوحيدة التي تمكن سرار من ترأس مجلس الإدارة هي التحول إلى عضو في هذا المجلس أولا عن طريق شراء أسهم شريف زغليش وبعدها تحقيق إجماع بقية الأعضاء ليصل للرئاسة، وقد تلقى الشارع الكروي السطايفي هذا الخبر بفرح كبير خاصة وأن الجميع يدرك جيدا ثقل هذا الرجل على المستوى الوطني وخبرته الطويلة في التعامل مع الأزمات المالية و التنظيمية فضلا عن شبكة علاقاته الواسعة مع النافذين في كرة القدم الجزائرية دون نسيان دقته في اصطياد العصافير النادرة.

حلفاية  » الوالي مطالب بالتدخل لإيجاد حل لمشكل الاعتماد »

ومن جهته، أوضح الرئيس الحالي فهد حلفاية بأنه ينتظر وصول الاعتماد الرسمي للشروع في العمل و التحرك لتحسين وضعية الوفاق موضحا بأنه سيحدث ثورة حقيقية وسيقود الفريق إلى منصة التتويجات من جديد، و في سياق ذي صلة، أشار على أن الفوز الأخير على الضيف اتحاد بلعباس ساهم بقوة في رفع معنويات اللاعبين وتهدئة النفوس نوعا ما خاصة وأن المباراة كانت شبه مصيرية في ظل سلسلة النتائج السلبية المسجلة مؤخرا، والآن يسعى لتأكيد الدكليك في مباراة نادي بارادو، حيث يرى بأن المهمة الأولى حاليا هي تحسين النتائج خارج الديار لكسب ثقة إضافية، وعن المشاكل التي لا تزال تراوح مكانها، صرح قائلا  » أنا جد متأسف لهذه الوضعية الصعبة و متأسف أكثر لغياب الوعي لدى رجال المال بالولاية فالكثير من الذين وعدوني بتقديم الدعم لم يظهر لهم أثر، السلطات عاجزة عن إيجاد الحل وأنا أواجه الوضع بمفردي، فقد وجدت نفسي وحيدا، الجميع يعطي وعودا بتقديم المساعدة لكن كل شيء يبقى مجرد كلام، فلا أحد مد يد العون على أرض الواقع ولا يوجد حتى من يمنح اللاعبين مكافآت الفوز »، وأضاف » كما يعلم الجميع فالنادي يسير دون اعتماد و هو ما يعني بأنني كرئيس غير قادر على اتخاذ القرارات التي يمكنها مساعدة النادي من الخروج من الأزمة ولذلك فعلى السلطات لاسيما والي الولاية التدخل العاجل لحل هذا الإشكال ».

Leave a Reply