دولي

العراق  : الاحتجاجات تدخل يومها 18 وسط مطالبات برلمانية باستجواب عبدالمهدي وتحميله مسؤولية العنف

توافدت اليوم  الاثنين  أعداد كبيرة من المتظاهرين للانضمام إلى ساحات التظاهر في ساحة التحرير ببغداد ومحافظات البصرة والناصرية وميسان وواسط والسماوة والديوانية وكربلاء والنجف وبابل للمشاركة في المظاهرات المطالبة بإقالة الحكومة وحل البرلمان وتعديل الدستور. وتشهد ساحات التظاهر إجراءات أمنية مشددة من قبل القوات الأمنية وإغلاقات للطرق تحسبا لوقوع اضطرابات وأعمال عنف خلال الساعات المقبلة.ودخلت المظاهرات الاحتجاجية في العراق يومها الـ18 في ظل اضطرابات أمنية غير مسبوقة أوقعت أكثر من 319 قتيلا ونحو 15 ألف مصاب منذ انطلاق المظاهرات الشعبية في الأول من شهر أكتوبر الماضي.

هذا و طالبت ائتلافات برلمانية عراقية،امس  الإثنين، باستجواب نيابي لرئيس الحكومة عادل عبد المهدي على خلفية الموجة الثانية من المظاهرات الاحتجاجية التي تشهدها البلاد للإسبوع الثالث على التوالي.

ائتلاف النصر الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي، أكد في بيان، ضرورة « المضي باستجواب رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في مجلس النواب وأهمية تحديد موعد الاستجواب ». وانتقد « غياب الرؤية الحكومية لإيجاد الحلول بل أن بعض خطوات الحكومة وخطاباتها هي من تعقد الأوضاع ».وحذّر الائتلاف « من حصول مزيد من الانهيارات بسبب سياسات الحكومة »، رافضا « استخدام القوة التي أوقعت العديد من الضحايا وسياسة قمع الحريات والاعتقالات والخطف وكذلك معرفة المتسببين بالقتل الذي جرى بواسطة القناصين واستخدام النار المباشر ». وذكر أن « المجتمع الدولي يريد مساعدة العراق وما تقوم به الحكومة الحالية يعطي نظرة سلبية عن البلد حيث قامت الحكومة السابقة بإجراءات كبيرة لعودة العراق للمجتمع الدولي ». من جانبه، أعلن تحالف « سائرون » المضي في إجراءات استجواب عبد المهدي، على خلفية سقوط مئات القتلى والجرحى في الاحتجاجات الشعبية.  وقال المتحدث باسم كتلة سائرون حمد الله الركابي في بيان: « الكتلة النيابية لتحالف سائرون تعلن وبكل وضوح المضي بإجراءات استجواب رئيس مجلس الوزراء وفق الأطر الدستورية والقانونية والنظام الداخلي لمجلس النواب ».وأضاف بيان الكتلة، التي يتزعمها مقتدى الصدر: « مواقفنا مبنية على ما يتناسب مع مصالح الشعب، ومطالب المتظاهرين المشروعة، ولا يمكن أن نساوم أبدا على الثوابت الوطنية والإنسانية ».من جهتها قالت ممثلة الأمم المتحدة في العراق، جينين بلاسخارت، إن « المرجعية الدينية في العراق أكدت أن عجز السلطات العراقية عن تلبية مطالب المحتجين ضدها يتطلب سلوك طريق آخر ». وقالت بلاسخارت، في مؤتمر صحفي عقب لقاء المرجع الشيعي الأعلى، علي السيستاني، في محافظة النجف، امس الاثنين، نقلا عنه الأخير، أنه « إن لم تكن الرئاسات الثلاث قادرة على تحقيق مطالب المتظاهرين فلا بد من سلوك طريق آخر »، دون إعطاء تفاصيل.وتابعت أن « المرجعية تؤكد أن المتظاهرين لا يمكن أن يعودوا إلى منازلهم إلا بعد تحقيق جميع مطالبهم ». وعن الاحتجاجات وتعامل قوات الأمن معها، في ظل الحديث عن وقوع قتلى بسبب استخدام نوع معين من الغاز، علقت بلاسخارت: « نحن نبحث في مصدر الغاز المسيل للدموع الذي تسبب بمقتل المتظاهرين

أبو الغيط يدعو لوقف نزيف الدم في العراق

وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط،قد دعا امس الاثنين إلى وقف العنف ونزيف الدم في العراق، مُعرباً عن أسفه لاستمرار سقوط ضحايا بين المتظاهرين. وأكد « أبو الغيط » أنه يأمل في أن تتمكن القيادات السياسية بالعراق من الإسراع بالخروج من حالة الاضطراب الحالية وما يُصاحبها من عنف. وقال مصدرٌ مسؤول بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في بيان: « إن أبو الغيط يتفهم اعتبارات الدولة في ضرورة السيطرة على الوضع الأمني والحيلولة دون الوقوع في الفوضى، لكنه يستشعر في ذات الوقت قلقاً متزايداً إزاء استمرار العنف دون أفق واضح ». كما أشار إلى أن الأمين العام للجماعة العربية يتمنى عدم انزلاق العراق إلى مزيد من الاضطراب، خاصةً في ظل ما يتعرض له من تدخلات وضغوط خارجية مرفوضة تزيد حتماً من تعقيد الأمور. وأوضح أن التوافق بين المتظاهرين والقيادات السياسية تحت المظلة الوطنية الجامعة، هو السبيل الوحيد للوصول إلى مخرج يحقق المصلحة الوطنية للعراق، ويلبي مطالب أبنائه في عراقٍ مستقر ومستقل ومزدهر. وأكد المصدر مجدداً وقوف الجامعة العربية إلى جوار العراق في هذه المرحلة الصعبة التي يأمل أن يتجاوزها في القريب، وأنها مستعدة للمساعدة في هذا الصدد.

Leave a Reply