الحدث

الاختناقات بالغاز في الجزائر: وفاة أكثر من 130 شخص منذ بداية 2009

أطلقت المديرية العامة للحماية المدنية,اليوم الاثنين من ولاية المسيلة,حملة وطنية تحسيسية حول أخطار الاختناقات بالغاز حيث تستمر هذه الحملة طيلة موسم الشتاء تحت شعار( معا من أجل شتاء دافئ وآمن ),حسب ما أفاد به بيان للمديرية .
وأوضحت المديرية في بيانها أن هذه الحملة التي تنظم تحت الرعاية السامية لوزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية صلاح الدين دحمون تتضمن برنامج « ثري »يتمحور في تنظيم أبواب مفتوحة على مستوى وحدات الحماية المدنية قوافل وقائية محلية عبر مختلف البلديات القرى والمداشر في إطار الإعلام الجواري بهدف نشر رسائل « وقائية ورفع درجة الوعي » حول هذا الخطر بالإضافة إلى تطبيق السلوك « الإيجابي » الواجب القيام به من قبل المواطنين من أجل الحفاظ على حياتهم وتفادي « أضرار »الإختناقات.وكشف المصدر نفسه- أنه تم خلال 2018 « إنقاد وإسعاف 2793 شخص مختنقين من بينهم 1849 بغاز أحادي أكسيد الكربون وكذا تسجيل وفاة 131 شخص  » أما خلال 09 أشهر من سنة 2019ي سجلت « وفاة 132 شخص مختنقين بمختلف الغازات منهم 113 حالة وفاة متسممين بغاز أحادي أكسيد الكربون ».
وأكدت أن مثل هذه الحوادث ليست « وليدة الصدفة أو من جراء ظروف غير متوقعة », فمعظم حالات الوفيات الناجمة عن الاختناق بالغازات هي « ناتجة عن خلل في الوقاية من حيث تطبيق شروط السلامة و الأمن » وبصفة عامة « تُنسب هذه الأخطاء بشكل أساسي إلى عدم وجود أو غياب عملية تهوية صحيحة ودائمة داخل المنازل كما هي نتيجة لسوء تركيب وإستغلال هذه الأجهزة من قبل أشخاص غير مؤهلين  » وذكرت المديرية أن أحادي أكسيد الكربون هو غاز عديم اللوني وعديم الطعم و الرائحة وينتج من عمليّة الأكسدة الجزئيّة (الاحتراق غير التام للكربون) والمركبات العضوية مثل الفحمي وهذا يحدث عند ندرة الأكسجين أو عند احتراق ذي حرارة مرتفعة جدًّا ويعتبر من الغازات الشديدة السمية تطلقه الآلات والمركبات كما أن وجوده في مكان قليل التهوية يؤدي إلى « أخطار تضر بالصحة » , مشيرة الى ان الأشياء الرئيسية التي تصدر هذا الغاز هي السيارات و المركبات المواقد و الأفران بالإضافة الى احتراق الغاز والفحم و المدافئ وأشارت الى أن أحادي أكسيد الكربون غازاً لا يمكن شمه أو تذوقه لذا من « الصعب » أن يدرك الناس إن كانوا جالسين في مكان ملوث به لذلك ينصح دائما بوجود أجهزة للكشف عن هذا الغاز في المنزل ومكان العمل.
كما أوضحت أن خلايا الدم الحمراء تقوم بامتصاص هذا الغاز بوتيرة « أسرع » من امتصاصها للأكسجين لذلك-يضيف المصدر ذاته- فإن التسمم به يسبب « تلف الأنسجة مما يؤدي إلى الموت » كما يسبب التلوث الخفيف والمتوسط بهذا الغاز الضار الى  » الدوار,الغثيان,التعب والضعف » وكذا « ضيق في التنفس » مبرزة في نفس الاطار, أن الأطفال وكبار السن والأشخاص المصابين أساساً بأمراض أخرى كالسكري معرضون أكثر من غيرهم ل »خطر الموت » حيث يسبب لهم هذا الغاز حالات « الإرتباك, القيء ,فقدان القدرة على التحكم بالعضلات و فقدان الوعي ».
ونصحت المديرية المواطنين بالتأكد من أن جميع أنظمة التدفئة في المنزل تحقق شروط الأمان الموصى بها مع استدعاء الفنيين المختصين عند الشعور بأي رائحة في المنزل لأن ذلك –حسب نفس البيان — » قد يكون مقدمة » لانبعاث أحادي أكسيد الكربون, كما دعت الى « تجنب » استخدام أجهزة التسخين أو الشوي المصممة للاستخدام في الهواء الطلق داخل المنزل , مع استخدام المولدات بشكل « آمن » بوضعها في مكان معرض للتهوية ي أو في مناطق خاصة كالمرأب بالاضافة الى التحقق من نظام العادم في السيارة على الأقل مرة في السنة وكذا « التحقق » من عدم وجود أي شيء « يعيق » عمل العوادم في السيارة قبل تشغيلها وخصوصا في الأيام المثلجة حيث قد يسبب الثلج في انسدادها.وعند الشك بظهور التسمم أو الشعور بظهور أعراض التسمم اوصت ذات المصالح بالخروج للهواء الطلق وطلب الإسعاف والإطفاء مع تجنب العثور على مصدر المشكلة لأن التسمم بأحادي أكسيد الكربون حالة « خطرة تتطلب العناية الطبية الطارئة » .

Leave a Reply