ثقافة وفنون

على هامش صدور روايته الجديدة « ليل الغواية » الكاتب « رفيق طيبي » للأمة العربية :  » أنا بصدد التجريب و النقد في غيبوبة تامة »

حاورته: دليلة قدور
دخل الكتابة دون تخطيط مسبق، باحثا عن ذاته وسط الإحباطات الاجتماعية و الثقافية والخيبات الوجودية، له تجارب زاخرة بالحس و البعد الوجداني في كتاباته الإبداعية ، إنه المتوج بجائزة رئيس الجمهورية للمبدعين الشباب في مجال الرواية سنة 2015، خريج كلية الحقوق و العلوم السياسية، الكاتب الشاعر « رفيق طيبي » الذي أهدانا بضع دقائق للحديث عن عمله الأخير « ليل الغواية ».
بعد روايتي الموت في زمن هش و 207، هاهي رواية ليل الغواية تستوقفنا للحديث عنها، وقد ينصرف الذهن لأول وهلة للانحراف الضلال و الانقياد للهوى، ما سر اختيارك للعنوان المثير للانتباه؟
الغواية في العمل هي الحكاية، حيث يطول الليل و يستمر السارد المسمى « التايه » في القبض على انتباه شباب طلبوا منه أن يسرد عليهم حكايا و سيعرف القارئ سيرته الغريبة المختلفة و قد عاش يتبع السرد حيثما وجد.
هل يمكن تصنيف عملك ضمن الرواية الحداثية؟
نعم أنا بصدد التجريب وهو من صميم الحداثة.
و لأن العنوان لا يكمن إلا بما ينهض به من أدوار في مستوى البناء النصي، ما موقع المخزون الثقافي التراثي و التاريخي في مرتكزات سردك؟
المخزون التراثي و الثقافي بشكل عام يشكل وعيا لدى السارد ينطلق منه دون انتباهه لهذه الممارسة. الكاتب سيجد حفرا في ثقافته و خلفياته المعرفية دون أن يضطر للانتباه لما يحدث معه أثناء الخوض في العملية الإبداعية.
تتفق معي إن قلت إن الروائي مهما حلق بأجنحة الخيال في عالم الغرائبية و العجائبية لا يمكن أن يتنصل من الواقع، هل ذاتك كانت حاضرة في هذا العمل؟
لا أدري، الآن صار لدي العديد من الأعمال مما يوفر للقارئ القدرة على اكتشاف ما خفي من سيرتي داخل النصوص، قد أكون حاضرا بقوة داخل النص و قد لا أكون.
هل عمدت لتوظيف الشعر في التشكيل الروائي ل « ليل الغواية »؟
نعم، لكن الشعر بمفهوم الرؤية لا بمفهوم القصيدة.
هل تترك جذوة الخيال لدى المتلقي للتفاعل الخلاق؟
لكل متلقي تفاعلاته ورؤاه، قد أجعل جذوة خياله مستمرة التوهج، و قد تنطفىء، الأهم أنني بذلت جهدا لتشتعل أكثر.
رغم قيمة بعض الروايات الجمالية و الفكرية، لماذا برأيك لم يساير النقاد الجزائريون الزخم السردي؟
النقد في الجزائر في غيبوبة تامة على كل المستويات.

Leave a Reply