دولي

العراق : ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات وتحذير من « حمام دم »

أعلنت مفوضية حقوق الإنسان في العراق اليوم الاحد مقتل 301 شخص وإصابة 15 ألف آخرين منذ اندلاع التظاهرات المناهضة للحكومة العراقية في أكتوبر الماضي. وعلى الرغم من التصاعد في حصيلة ضحايا الحراك الشعبي، يحاول المتظاهرون الإبقاء على زخم الاحتجاجات الداعية إلى « إسقاط النظام » في العراق، بعد اتفاق بين الكتل السياسية على إبقاء السلطة الحالية، فيما حذرت منظمة العفو الدولية من « حمام دم ». والسبت الماضي، توصلت الكتل السياسية العراقية إلى اتفاق لوضع حد للاحتجاجات التي انطلقت في الأول من أكتوبر، وترافق ذلك مع تزايد القمع الذي ارتفع لمستوى جديد ضد التظاهرات.وفي مدينة البصرة الجنوبية، تواصلت اليوم الأحد، الاحتجاجات، حيث فرضت قوات الأمن طوقا لمنع المتظاهرين من الاقتراب من مبنى مجلس المحافظة، غداة موجة اعتقالات نفذتها بحق المحتجين، وفقا لفرانس برس.وأطلقت قوات الأمن في مدينة الناصرية (جنوب) قنابل مسيلة للدموع على متظاهرين كانوا يحاولون إغلاق دائرة حكومية جديدة في إطار موجة العصيان المدني الذي أدى إلى شل عدد كبير من المؤسسات الحكومية.
وفي الديوانية، تجددت احتجاجات طلابية في ظل انتشار قوات الشرطة قرب المدارس والكليات لمنع الطلبة من الانضمام إلى التظاهرات. وأفادت وسائل إعلام محلية بإصابة 48 متظاهر و25 عنصر أمن قرب مديرية ذي قار.
وشهدت الاحتجاجات التي اندلعت في الأول من أكتوبر الماضي، أعمال عنف دامية أسفرت عن مقتل نحو 301 شخص على الأقل، غالبيتهم من المتظاهرين المطالبين بـ »إسقاط النظام ». من جانبها، دعت منظمة العفو الدولية السلطات العراقية إلى « إصدار أمر فوري بإنهاء الاستخدام المتواصل وغير القانوني للقوة المميتة »، ضد المتظاهرين.وأكد بيان عن المنظمة التي تعنى بحقوق الإنسان « يجب أن يتوقف حمام الدم هذا، ويجب محاكمة المسؤولين عنه ».
دائما في الشأن العراقي أعلنت وزارة الداخلية العراقية،امس الأحد، القبض على 11 من عناصر تنظيم « داعش » الإرهابي في مناطق متفرقة من الجانب الأيسر لمدينة الموصل شمال البلاد بينهم قيادي. وقال إعلام الوزارة إن قوة أمنية عراقية مشتركة، بناء على معلومات دقيقة، قامت بالقبض على 10 عناصر من عصابات داعش الإرهابية في مناطق وأحياء النهضة والقاهرة والزهراء في الجانب الأيسر لمدينة الموصل. وفي الموصل أيضا، ألقت قوات الأمن العراقية القبض على أحد قيادات داعش، وهو ما يطلق عليه « عريف داعش »، في منطقة الحي الصناعي، بعد متابعة استمرت عدة أيام.وقالت وزارة الداخلية العراقية، في بيان، إن القيادي الداعشي اعترف من خلال التحقيقات الأولية بانتمائه لعصابات داعش، وتم تكليفه بالمنصب لمساندة التنظيم في قتل سكان المنطقة ونقل أخبارهم وحثهم على التطوع في العصابات الإرهابية.ولا تزال مناطق عديدة من محافظة نينوى، خاصة القريبة من الحدود السورية شمال غربي البلاد، تشهد نشاطا لخلايا تنظيم داعش التي تنفذ عمليات اختطاف وقتل وتفجيرات، على الرغم من القضاء على التنظيم عسكريا في معظم مناطق البلاد.ورغم انتهاء الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي في مدينة الموصل منذ نحو عامين فإن غبارها لم ينقشع بعد، فمخلفات الحرب وآلاف الجثث المتعفنة التي ما زالت تقبع تحت أنقاض المدينة باتت مصدرا لانتشار أمراض وبائية كالجرب، الذي بدأ يفتك بالموصليين منذ أشهر.وشهدت المدينة القديمة وسط الموصل معارك ضارية بين مسلحي داعش والقوات الأمنية العراقية صيف 2017، فقد كانت آخر معاقل التنظيم في مركز المدينة، فيما لم تشهد محافظة نينوى منذ انتهاء معارك تحريرها في ديسمبر منذ عام 2017 وحتى الآن، أي عمليات إعادة إعمار، أما عملية رفع الأنقاض فغالبيتها تجرى بجهود فردية، وهي بطيئة جدا، لذلك ما زال الدمار والركام يمثل المشهد الرئيسي للجانب الأيمن من المدينة.

Leave a Reply