ثقافة وفنون

التلميذة « كوثر فاطمي » مشروع كاتبة عالمية تصدر باكورتها « قصص كوثر »

دليلة قدور

تعتبر البرعمة الموهوبة « كوثر فاطمي »، واحدة من بين التلميذات الموهوبات اللواتي خضن غمار الكتابة مبكرا، كيف لا و هي التي تم تسجيلها بالمكتبة وعمرها لا يتجاوز أربع سنوات، بحيث كانت والدتها سندا قويا لها و لم تتوان يوما عن تشجيعها و قراءة القصص على مسمعها ومطالبتها بتلخيص مضامينها، الأمر الذي جعلها تميل إلى قراءة كل ماهو موجه للطفل، فضلا عن الكتب العلمية التاريخية والدينية، و من بين الكُتاب الذين قرأت لهم رابح خدوسي، علي علوي، عبد الله لالي، ليندة منصوري، بن قلولة محمد يوسفي، الطاهر يحياوي وأسماء أخرى من الوطن العربي كالكاتب جاسم محمد صالح، نور الدين بن بوبكر، وطارق البكري، فرج الظفيري، محمد جمال عمرو و الأديبة فاطمة شعبان.
تعترف « كوثر » أن التحاقها بالورشة الأدبية للمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية محمد عصامي ببسكرة، سمح لها بالتعريف بموهبتها و تلقي الدعم خاصة بعدما أصبحت الورشة تستقطب العديد من الأطفال لقراءة القصص و تلخيصها و فتح المجال لهم لتقييم محاولاتهم من قبل رئيس الورشة خالد النوري والمشرف الأديب عضو اتحاد الكتاب الجزائريين فرع بسكرة  » جموعي أنفيف » الذي تعتبره « كوثر » بمثابة الأب الثاني في النصح و الإرشاد.
شاركت « كوثر » البالغة من العمر 11 سنة، في عدة مسابقات و نشاطات منها الملتقى الوطني للقراءة في طبعته الثانية، الملتقى المغاربي للأدباء الصغار بتونس 2018، مسابقة تلخيص قصة، مسابقة رمضان و حفظ القرآن، كما تمت استضافتها في الكثير من المدارس لتقديم تجربتها و كرمت من عدة جهات ثقافية، فضلا عن ذلك شاركت بالصالون الدولي للكتاب في طبعته الرابعة و العشرين على هامش صدور كتابها عن دار علي بن زيد ببسكرة و الموسوم « قصص كوثر »، والذي يضم ثلاث قصص تحمل قيما تربوية و إنسانية و هي آية، حلم أحلام وعطلة ولكن، وهي تجربة أولى تمثل لها محفزا إيجابيا على مواصلة الكتابة والإبداع أكثر.
عبرت التلميذة « كوثر » بلسان فصيح و لغة سلسة عن طموحها في أن تكون كاتبة كبيرة صاحبة بصمة في الحياة، نافعة لدينها الإسلام و الوطن والإنسانية جمعاء، داعية الأطفال للاهتمام بالقراءة لتنمية معارفهم الفكرية و مواهبهم ليكونوا حملة العلم حماة للوطن.

Leave a Reply