دولي

لبنان : استقدم آليات وجرافات.. والجيش يعيد فتح الطرق بالقوة

أعاد الجيش اللبناني، اليوم الثلاثاء، فتح الطريق الساحلي الرئيسي شمالي العاصمة بيروت بالقوة، وفكك نقطة الاعتصام والخيم التي أقامها المحتجون منذ أسبوعين هناك. وأفادت مراسلة سكاي نيوز عربية في بيروت أن قوى الأمن اللبناني أوقفت 4 شبان حاولوا اعتراض الجيش ومنعه من فتح عند الشارعين الغربي والشرقي في الطريق الساحلي الرئيسي عند محلة جل الديب.
وذكرت أن الجيش اللبناني استقدم جرافات وآليات لإعادة فتح عدد من الطرقات المقفلة، الثلاثاء، مشيرة إلى أنه يتوجه حاليا إلى منطقة الزوق لإعادة فتح الطريق الرئيسي هناك. وفي اليوم العشرين من التحركات الشعبية في لبنان قرر المتظاهرون تنفيذ اعتصامات أمام المؤسسات العامة والمصارف المركزية والبنوك التجارية ومكاتب شركات الاتصالات.وأغلق المحتجون الطرق في بيروت وأجزاء أخرى من لبنان، مواصلين موجة احتجاجات على النخبة الحاكمة، مما أدخل البلاد في مأزق سياسي، في وقت تعاني أزمة اقتصادية طاحنة.

مطالب جديدة
وفي تطور آخر، أصدرت مجموعة « لحقي » بيانا، امس الثلاثاء، يحدد ما وصفته بـ »مطلب الناس الواضح » الذي تم التعبير عنه في مظاهرات لبنان. وحددت المجموعة، وهي إحدى الجهات المنظمة للاحتجاجات التي انطلقت في منتصف أكتوبر الماضي، المطالب بتشكيل حكومة مصغرة، من خارج قوى السلطة. وقالت إن الحكومة المصغرة عليها أن تقوم بثلاث مهام محددة هي: الأولى إدارة الأزمة المالية وتخفيف عبء الدين العام وإقرار قانون يحقق العدالة الضريبية.أما المهمة الثانية فتتمثل بإجراء انتخابات نيابية مبكرة تنتج سلطة تمثل الشعب. والمهمة الثالثة القيام بحملة جدية لمناهضة الفساد، من ضمنها إقرار قوانين استقلالية القضاء واستعادة الأموال العامة المنهوبة. وأشار بيان « لحقي » إلى أن الشارع أسقط حكومة الضرائب، مضيفا أنه « لن يقبل بعودة أي طرف من الأطراف المتعاقبة على السلطة أو حلفائهم من القوى التي كانت جزءا من منظومة المحاصصة والفساد ».
النخب تغلق مسارات السياسة
هذا وبعد أسبوع على استقالة سعد الحريري من رئاسة الوزراء، شهد لبنان مشاورات سياسية على أكثر من خط يرافقها شبه اتفاق على حكومة « تكنو سياسية » تجمع بين السياسيين والتكنوقراط برئاسته، وفقاً لمصادر متطابقة. ويبدو أن مفاوضات تشكيل الحكومة اللبنانية عادت وتعثرت ولم يعلن رئيس الجمهورية ميشال عون، حتى الآن، عن أي موعد لاستشارات نيابية لتكليف رئيس جديد للوزراء. وتحدثت مصادر مراراً وتكراراً عن أن موعد الاستشارات كان محدد له أمس الإثنين أو اليوم على أبعد تقدير، ما يطرح علامة استفهام حول هذا التأخير، إذ يشترط الدستور اللبناني تكليف رئيس للحكومة ليبدأ مهمة تأليف مجلس الوزراء وليس العكس كما يحصل الآن. وفيما كانت تتم كل المشاورات بعيدا عن الإعلام، تم الإعلان عن لقاء هو الأول من نوعه منذ استقالة الحكومة بين الحريري ووزير الخارجية السابق جبران باسيل، (ممثلا عن رئيس الجمهورية)، دون أن يتم التوصل إلى أي نتائج. وأكدت مصادر أن خلافاً سياسياً لا يزال قائماً ويرتبط بتمسك باسيل بالعودة إلى الحكومة التي سيتم تشكيلها إلا أن الحريري يرفض ذلك انطلاقاً من مبدأ إبعاد الوجوه الاستفزازية بالنسبة للشارع اللبناني. وتمتد الأزمة إلى رفض الحريري تشكيل الحكومة الجديدة قبل تكليف رئيس لها، وهو ما يحاول عون تمريره بمساعدة مليشيا حزب الله.

Leave a Reply