الحدث

بعد عشرة أيام من الإضراب : النقابة الوطنية للقضاة تعلن وقف الإضراب واستئناف العمل القضائي

أعلنت النقابة الوطنية للقضاة عن قرارها بوقف الإضراب واستئناف العمل القضائي ابتداء من اليوم الثلاثاء.وأوضح رئيس النقابة الوطنية للقضاة، يسعد مبروك، أن قرار وقف الإضراب المتواصل منذ أيام، جاء « بعد وساطات قادتها الإرادات الخيرة »، ليضيف بالقول أن القضاة « استجابوا للحوار تقديرا للظروف التي تمر بها البلاد ».
واشار السيد مبروك في هذا الشأن أنه « بعد اخذ ورد في مجموع ما هو مطلبي من طرف النقابة بحضور الامين العام لوزارة العدل، تم التوصل إلى صيغة اتفاق مبدئي تتمثل اساسا في فتح ورشات لمناقشة كل النصوص ذات الصلة باستقلالية العدالة بمشاركة كل الفاعلين في القطاع وكل الكفاءات الوطنية قصد تحضير النصوص القانونية المنظمة لعمل وسير الجهاز القضائي ».
وفيما يخص « المتضررين » من الحركة الأخيرة لسلك القضاء، أوضح المتحدث أنه « يتعين عليهم تقديم تظلمات امام المكتب الدائم للمجلس الأعلى للقضاء الذي سينعقد يوم 17 نوفمبر الجاري ويتولى وفق صلاحياته القانونية البت في هذه التظلمات حالة بحالة ووفقا للقانون »، مؤكدا أن النتائج النهائية التي سيعلنها المجلس بعد ذلك ستكون « ملزمة للجميع ».وأضاف في السياق ذاته أنه على هذه الفئة، حسب الصيغة المتفق عليها، « الالتزام باستلام التبليغات للالتحاق بالجهات القضائية التي عينوا فيها وسيتم تحرير محاضر تنصيبهم، كما سيتم تحرير التظلمات التي سيفصل فيها لاحقا المجلس الاعلى للقضاء وفق الصلاحيات التي يخوله إياها القانون ».وفيما يتعلق بالقضاة الذين استفادوا من الحركة ويوافقون على نتائجها، أوضح السيد مبروك أنهم مطالبون بالالتحاق بمناصب عملهم ومباشرة مهامهم بصفة عادية، مضيفا بشأن القضاة غير المعنيين بالحركة والذين تضامنوا مع زملائهم المضربين، أنهم مدعوون الى « مباشرة عملهم بصفة عادية .
وتمسكت النقابة الوطنية القضاة بمطلبها في التحقيق الجاد والحيادي في حيثيات حادثة مجلس قضاء وهران، كما أعربت عن تضامنها المتواصل والوقوف مع القضاة المعتدى عليهم.
وكانت قد أعلنت اول امس الاثنين وزارة العدل فتح تحقيق بشأن صدامات وقعت بين مصالح الدرك الوطني وقضاة مضربين داخل مجلس قضاء وهران .وأفادت الوزارة، في بيان لها بأنها أمرت « بإجراء تحقيق معمق حول ما جرى بهدف تحديد المسؤوليات ولمنع تكرار مثل هذه الأفعال التي من شأنها المساس بسمعة القضاء »
وقامت مصالح الدرك الاحد الماضي بمحاولة فضّ إضراب قضاة اعتصموا داخل المحكمة؛ ما أدى إلى وقوع صدامات.وكان المضربون يريدون منع تنصيب قضاة جدد عيّنوا حديثا في إطار حركة تغيير أجرتها وزارة العدل وشملت نصف الهيكل القضائي.
وأثار هذا التبديل المفاجئ لثلاثة آلاف قاضٍ في 27 أكتوبر إضرابا « مفتوحا » غير مسبوق؛ ما شل محاكم الوطن بصورة شبه تامة.وحمّلت الوزارة القضاة المسؤولية بشكل ضمني في بيانها، مبدية أسفها لوقوع صدامات « ما كانت لتحصل » لو « تحلى الجميع بالاتزان والتحكم في النفس ».

Leave a Reply