دولي

لبنان : الرئيس اللبناني يدعو الى الحوار مع المتظاهرين من أجل التوصل إلى تفاهم على القضايا المطروحة

أكد الرئيس اللبناني، ميشال عون، اليوم الاثنين، أنه لا بد من الحوار مع المتظاهرين من أجل التوصل إلى تفاهم على القضايا المطروحة. وأضاف في كلمته أمام المنسق الخاص للامم المتحدة في لبنان: « من أولى مهام الحكومة الجديدة متابعة عملية مكافحة الفساد، والتحقيق سوف يشمل جميع المسؤولين في الإدارات من مختلف المستويات ».
أما على الصعيد الميداني دخل اللبنانيون، امس الإثنين، في إضراب عام بالبلاد بعد انتهاء مهلة الـ48 ساعة التي منحوها للمسؤولين في السلطة للانطلاق في مسار تشكيل حكومة جديدة. واعتبر المتظاهرون أن المسؤولين يتصرفون وكأنهم يتجاهلون تحركاتهم ومطالبهم، ويمضي الوقت وهم يتنازعون على الحصص الوزارية حتى قبل الدعوة إلى الاستشارات النيابية وتكليف رئيس جديد للحكومة بعد مرور 6 أيام على استقالة سعد الحريري.وفي بيان لمجموعة « لحقي » الداعية للإضراب العام، قالت: « تقابل قوى المنظومة وحدة الناس بالمماطلة والاستهتار والاستخفاف بالمطالب؛ فبعد 5 أيام على تحقيق انتصار إسقاط الحكومة لم تتم الدعوة إلى استشارات نيابية؛ ما دفع الشارع إلى التصعيد من جديد رفضا لسياسة المماطلة ». ودعت المجموعة إلى المشاركة في إضراب عام اليوم، واستكمال المظاهرات والتحركات في المناطق التي تُسهم بالضغط على السلطة حتى تحقيق باقي الأهداف، وهي استشارات نيابية فورية من أجل تشكيل حكومة مصغرة مؤقتة ذات مهام محددة.وبحسب « لحقي » فإن مهام الحكومة المصغرة تتحدد في: « إدارة الأزمة المالية وتخفيف عبء الدين العام وإقرار قانون يحقق العدالة الضريبية، وانتخابات نيابية مبكرة تنتج سلطة تمثل الشعب، والقيام بحملة جدية لمناهضة الفساد ضمنها إقرار قوانين استقلالية القضاء واستعادة الأموال العامة المنهوبة ». وأعادت المجموعة الداعية للإضراب التذكير بأن « حكومة مصغرة من خارج كل قوى وأحزاب السلطة برئيسها/رئيستها وكامل أعضائها »، يعد مطلبا شعبيا وأي بحث في وزارة لا تتطابق مع هذه المعايير وتخالف إرادة ومطالب الناس سيرتد بتصعيد في الشارع.
ومع بدء تنفيذ قطع الطرق، مساء الأحد؛ التزاما بالإضراب العام، استيقظ اللبنانيون على مشهد شبه موحد في مختلف مناطق البلاد؛ حيث تم غلق الطرق من بيروت إلى الشمال والجنوب والبقاع.وشلّت الحركة بشكل كامل ومنع مرور السيارات باستثناء الحالات الخاصة، حتى إنه سجل للمرة الأولى إغلاق طرقات رئيسية داخل العاصمة بيروت. وفيما استمر وجود القوى الأمنية المنتشرة على طول المناطق، تم تسجيل بعض المواجهات بين عناصرها والمتظاهرين في محاولة منها لفتح الطرقات.واستمر إغلاق الطريق عند مدخل وسط العاصمة، عند « جسر الرينغ »، كما أفادت غرفة التحكم المروري بقطع السير على الكورنيش البحري محلة عين المريسة. وعند مدخل بيروت الجنوبي، أغلق المتظاهرون الطريق منذ الخامسة من صباح امس عند مثلث خلدة باتجاه بيروت وطريق الشويفات مفرق دير قوبل بالعوائق والأحجار الكبيرة أمام حركة السير إلا للحالات الطارئة، كما تم نصب خيمة كبيرة للمعتصمين تحت جسر خلدة. وقطع المحتجون صباحا الطريق الدولي في عالية؛ حيث ركنوا سياراتهم وسط الطريق بالاتجاهين، كما تم قطع الطريق الدولي في بعلشمية.وقالت الوكالة الوطنية للإعلام (حكومية)، إن المدارس الرسمية والخاصة والجامعات في عالية والمتن الأعلى مغلقة، وكذلك المصارف. وانسحب الأمر ذاته على عددٍ من مناطق الشوف في جبل لبنان، حيث نصب المعتصمون على مدخل منطقة بيت الدين وفي بلدات أخرى، خيما أغلقوا الطرقات، كما لم تتمكن المؤسسات الرسمية من فتح أبوابها بما في ذلك المدارس والجامعات والمعاهد.وعلى الطريق الساحلي الذي يصل بيروت بالشمال، أغلق أوتوستراد جل الديب بالاتجاهين بعدما بات المتظاهرون ليلتهم في الخيم التي نصبوها وسط الأوتوستراد، وتكرر المشهد في عدة مناطق أخرى.في غضون ذلك حضر موظفو البلدية وقائمقامية جبيل إلى مكاتبهم، كما سُجّل فتح فروع البنوك في القضاء أبوابها أمام الزبائن. وفي عاصمة الشمال أيضا، قطع المتظاهرون منذ الصباح الباكر الشرايين الرئيسية والفرعية في طرابلس، فعمدوا إلى إغلاق الأوتوستراد الدولي الذي يربط طرابلس ببيروت وشهدت المدينة حركة سير خجولة جدا.وأفادت « الوكالة الوطنية للإعلام » بحصول تدافع بين الجيش والمتظاهرين الذين قطعوا الأوتوستراد، وأطلق الجيش الرصاص المطاطي؛ ما أدى إلى إصابة شاب وتم نقله إلى مستشفى القلب. أما في الجنوب حيث عادت الحياة إلى طبيعتها في أكثر المناطق، وإن ظل الوضع في عاصمته صيدا المنتفضة على حاله، حيث يرفض أبناؤها التراجع عن مطالبهم.

Leave a Reply