وهران

بعد تجميد عملية اخلائها من قبل مصالح الأوبيجي : 1000 عائلة تحتل أقبية العمارات بوهران

لاتزال العديد من العائلات تستغل الأجزاء المشتركة بطرق غير قانونية بالعديد من العمارات على غرار بنايات وسط المدينة التي استفادت مؤخرا من الترميم و هذا بعد أن عرف منحى الظاهرة تصاعدا رهيبا ما تسبب في تشويه المحيط العمراني حيث أحصت مصالح ديوان الترقية و التسيير العقاري بولاية وهران اقتحام 500 قبوا بعمارات وسط المدينة منذ العام الماضي و هذا من ضمن 1000 قبو لايزال محتلا من قبل العائلات رغم الخطورة التي تشكلها على قاطنها.

أفادت مصادر من الأبيجي أن أكثر الأحياء التي تعرضت أقبية عمارتها للاستغلال من قبل العائلات المتأزمة سكنيا منها حي سيدي الهواري و حي الدرب و كذا سانت أنطوان و قمبيطة، المقري، المدينة الجديدة، حي بلاطو و هذا بعد أن باء فيه القرار السابق القاضي بالإخلاء الإستعجالي للأسطح و أقبية العمارات بالفشل و تحولت فيه الأقبية و الأسطح إلى ملكيات فردية حرمت السكان الأصليين من استغلالها و الأدهى من ذلك إدخال تعديلات مست أسس العمارات ما يهدد بخطر الانهيار حيث تعيش مئات العائلات بهذه السكنات مأساة حقيقية والتي تتطلب إخلاء سريعا، كما أكد آخرون أن الأقبية حولها البعض إلى مستودعات لتربية الأغنام وبيع التبن والعلف غير مكترثين لانعكاسات ذلك على السكان وخطرها على صحتهم فيما حولها البعض إلى حانات تنشط بالليل متسببة في مشاكل كثيرة خاصة بكثرة الاعتداءات.و حسب تصريحات بعض العائلات فإن سكان الأقبية مهددون بالموت في أية لحظة نظرا لما تخلفه هذه الأقبية القديمة من ارتفاع في نسبة الرطوبة التي تؤثر سلبا على الكبار والصغار على حد سواء والأسوأ أن الرضع حديثو الولادة يخضعون للمعالجة الطبية نتيجة الروائح الكريهة المنبعثة من الأنابيب الموجودة فوق أسقف الأقبية تتسرب المياه القذرة للمنازل العلوية منها ما يجعلها تتحول إلى أحواض من المياه القذرة فضلا عن تكاثر الجرذان التي وجدت في تدهور الوضع ملجأ لها واقتسام المعاناة مع السكان الذين تجرعوا مرارة العيش داخل الأقبية التي لا تصلح حتى لأن تكون اسطبلات.
و سبق لسكان الأقبية بولاية وهران أن نددوا من خلال وقفاتهم الاحتجاجية بما وصفه بالتهميش و إقصاءهم من عمليات الترحيل لاسيما و أن السلطات المحلية سبق و أن أعلنت عن برنامج خاص لصالح سكان أقبية العمارات و المتواجدين بأماكن عدة بالولاية حيث أكد سكان الأقبية أن السلطات المحلية لولاية وهران كانت تتحدث عن وجود 1000 عائلة مقيمة بالأقبية المنتشرة عبر مدينة وهران بالخصوص بأحياء معينة كحي يغمراسن و الصديقية و كذا بئر الجير سيتم ترحيلها غير أن هذه التصريحات لم تجسد على أرض الواقع رغم مرور عدة سنوات حيث لم تلتزم السلطات بوعودها بتخصيص مساكن لائقة لهذه الفئة من المواطنين حيث أوضح بعض سكان الأقبية بأنهم يواجهون مخاطر عديدة بداخل الأقبية التي تفتقد لكل شروط الحياة الكريمة من انعدام للتهوية و قنوات الصرف الصحي وصولا إلى غرق معظمها في المياه القذرة القادمة من طوابق العمارات مؤكدين أن سكان الأقبية هم من يدفعون الثمن اليوم و يقيمون بتصليح القنوات لمنع دخول سيول المياه القذرة إليهم على حد قولهم » نحن لم نكن مخيرين بدخول هذه الأقبية لأن الظروف المعيشية التي عانينا منها مند سنوات دفعتنا لدخول الأقبية و تحويلها لمساكن لحماية أبنائنا طمعا في التفات من السلطات غير أنه و بمرور السنوات بقي الوضع على حاله ما يدفعنا اليوم للمطالبة بحقنا من السكن كجزائريين.

Leave a Reply