رياضة

في ظل إصابة بن سبعيني، فارس و شتي : الرواق الأيسر صداع في رأس بلماضي قبل مواجهتي زامبيا و بوتسوانا

يواجه مدرب المنتخب الوطني جمال بلماضي مشكلا حقيقيا قبل أيام قليلة من افتتاح تصفيات كأس أمم إفريقيا و التي يستهلها بمواجهة منتخب زامبيا يوم 14 نوفمبر الجاري بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة ثم مواجهة بوتسوانا بعدها بأسبوع، حيث أصبح مضطر للبحث عن اللاعب الذي سيقوم بتغطية الرواق الأيسر في ظل غياب كل من رامي بن سبعيني و محمد فارس وحتى الياس شتي، إذ أن الوقت لا يسمح له باستدعاء لاعب جديد لاسيما من البطولة المحلية نظرا لنقص المنافسة وضعف المستوى العام فضلا عن غياب الخبرة و التجربة، فمن الصعب على أي لاعب مهما كان الظهور بوجهه الحقيقي في أول مباراة له مع المنتخب خاصة عندما يتعلق الأمر بمباراة رسمية في منافسة عالية، بينما لا يبدو أن هناك مغترب جاهز لتغطية هذا النقص و حتى ولو تم العثور عليه فإن الإجراءات الإدارية لن تسمح لن بالمشاركة في المبارتين، وبالتالي فالحل هو إقحام صاحب المركز الثالث في ترتيب لاعبي الرواق الأيسر بمنظور بلماضي، أيوب عبد اللاوي، كأساسي ثم المجازفة بأحد المحليين الذين يراهم قادرين على التألق في هذا المنصب كبديل محتمل، وهذا طبعا في حال لم يتمكن بن سبعيني من التخلص من الإصابة التي تعرض لها مؤخرا، حيث كان ناديه الألماني بوروسيا مونشنغلادباغ قد أعلن يوم الجمعة الماضي غيابه رفقة ثمانية من زملائه عن مباراته أمام باير ليفركوزن التي جرت أمس ضمن منافسات الجولة العاشرة من البوندسليغا، وهذا بسبب معاناته من مشاكل عضلية ما تسبب في استبعاده من المباراة، ولم يذكر الطاقم الطبي للنادي الألماني المدة التي سيغيب فيها مدافع الخضر عن الميادين وهو الأمر الذي سيأخذه بلماضي بعين الاعتبار خاصة وأن بن سبعيني أصبح قطعة أساسية في تشكيلته وقد أدرج اسمه ضمن القائمة الموسعة التي تضم 40 لاعبا قبل اختيار 23 منهم للدخول في معسكر إعدادي ابتداء من 11 نوفمبر الجاري إلى غاية 19 من ذات الشهر، تحسبا لخوض مواجهتي الجولة الأولى و الثانية من تصفيات أمم إفريقيا 2021 أمام زامبيا وبوتسوانا على التوالي. ومن جهة أخرى، قرر الناخب الوطني ضم مدافع الترجي التونسي عبد القادر بدران لقائمة المحاربين التي ستشارك في التربص المقبل، حيث وحسب مصادر مقربة من محيط الخضر، فإن هذا الأخير سيكون ضمن القائمة النهائية أيضا وليس الموسعة فقط وهذا لتعويض الغيابات الكثيرة التي يعاني منها المنتخب في الخط الخلفي وكذلك لضعف أداء باقي المدافعين خلال الفترة الأخيرة خاصة بعد اعتزال رفيق حليش، في حين فإن حظوظ وسط ميدان الترجي عبد الرؤوف بن غيث تبقى ضئيلة جدا للبقاء ضمن تشكيلة بلماضي في ظل توفر العديد من الخيارات في منصبه.

بلماضي أخذ نظرة سيئة عن المحليين في مباراة المغرب

وفي سياق ذي صلة، لا يبدو أن بلماضي سيعتمد على لاعبي البطولة المحلية وهذا بسبب المردود المتواضع جدا الذي قدمه المنتخب المحلي خلال الجولة الأخيرة لتصفيات « شان » 2020 أمام المنتخب المغربي و الذي يعكس في الحقيقة المستوى الذي تتواجد في البطولة الجزائرية، فقد سبق له وأن اعترف أمام وسائل الإعلام بأن الأندية المحلية لا تقوم بدورها في التكوين القاعدي وهو ما جعل، حسبه، البطولة تصل لمستوى هزيل عجزت بسببه عن تقديم لاعبين كاملي الإمكانيات للمشاركة في مختلف المنافسات القارية و الإقليمية، فكل المؤشرات توحي بأن قائمة الـ 23 المعنية بالتربص القادم هي نفسها التي حددها بلماضي لتمثيل الجزائر في كأس أمم إفريقيا الأخيرة لاسيما وأن كل اللاعبين الذين تضمهم يقدمون حاليا مستويات عالية مع أنديتهم، وهي بمثابة ضربة موجعة أخرى للمحليين، ويأتي ذلك في وقت لا يتوقف فيه مدرب الخضر و بقية مساعديه عن البحث عن العصافير النادرة في مختلف الدوريات الأوروبية لاسيما الدوري الفرنسي الذي يضم أكبر عدد من الجزائريين مزدوجي الجنسية، وهو ما يعني بأنه الطاقم الفني الوطني يملك قناعة تامة بأن اللاعب المحلي لا يزال بعيدا عن المنتخب الأول. هذا ومن المنتظر أن يكشف بلماضي عن القائمة النهائية المعنية بمبارتي زامبيا و بوتسوانا يوم 8 نوفمبر الجاري على أقصى تقدير.

Leave a Reply