ثقافة وفنون

على هامش العطلة الخريفية : أطفال يتنقلون فرادى و جماعات بحثا عن خير جليس في الصالون الدولي للكتاب

يشهد الصالون الدولي للكتاب في طبعته ال24 توافدا جماهيريا من مختلف شرائح المجتمع بما فيها شريحة الأطفال الذين اغتنموا فرصة تواجدهم في العطلة الخريفية لاقتناء ما يحتاجونه من كتب، ومنهم من لم يمنعه لا بعد المسافة و لا غياب المرافقة الوالدية من الحضور، شغفهم الوحيد المطالعة، الترفيه واكتشاف جديد الكتاب؛ وهو حال بعض تلاميذ متوسطة العقيد شابو بالعفرون البليدة الذين التقت بهم يومية  » الأمة العربية » بفضاء الأقلام الشابة.
قرر ثلة من رفاق الدراسة بعد أخذ الإذن من آبائهم خوض تجربة زيارة صالون الكتاب من ولاية البليدة إلى الجزائر العاصمة، بحثا عن كتاب يلبي رغباتهم، بحيث توزعت اهتماماتهم بين الكتب العلمية و كتب التثقيف، إلا أن رؤاهم توحدت فيما يخص ضرورة الحفاظ على الوطن من خلال الرقي في مراتب العلم ، التركيز على التثقيف، الاهتمام بالنوابغ وبالنخبة، المحافظة على التقاليد و حماية التراث، مكافحة العنف و الحفاظ على نظافة المحيط.
قال التلميذ « نواس ريان » الذي يهوى مطالعة الكتب الأدبية و التاريخية: إن زيارته للصالون الدولي للكتاب في كل عام تكسبه معارف جديدة في مجال النشر والتعرف على ثقافات أخرى، وهي فرصة للترفيه أيضا. مضيفا أن وجود الكتاب الإلكتروني جعله لا يُقبل كثيرا على شراء الكتب الورقية رغم أهميتها في تنمية الفكر.
تحدث التلميذ « عبد الناصر سمار » عن أهمية صالون الكتاب في اقتناء الكتب العلمية التي يدعم بها مهاراته و لم يخف حبه لقراءة الروايات بصفة متقطعة و في أوقات الفراغ. داعيا الأطفال لزيارة الصالون الذي يسمح لهم بتنمية ثقافتهم و مستواهم المعرفي و التقليل من تأثيرات مواقع التواصل الاجتماعي التي شكلت لدى البعض حاجزا عن الدراسة و الحياة الاجتماعية.
قال التلميذ  » سيد آحمد مفتاحي »: » إن زيارته للصالون لأول مرة مع رفاق الدراسة لها صبغة مميزة من منطلق الاهتمامات المتشابهة، بخلاف الحضور مع الأولياء الذين لهم اهتمامات مغايرة ووجهتهم في رحلة البحث عن كتابهم غير محددة مثلهم ».
من جهته، عبر التلميذ « مهدي مختاري » من الجزائر العاصمة و الذي اعتاد زيارة الصالون بمفرده، عن أهمية صالون الكتاب في شراء الكتب التي تستهويه كالقصص المصورة و الأشرطة المرسوم، فضلا عن كتب اللغة الفرنسية لتنمية رصيده اللغوي و كتب الرياضيات.
هي مجرد عينة صغيرة، تؤكد أن الجيل الجديد لم يستغن عن الكتاب رغم تعاظم دور التكنولوجيات الحديثة في محيطه، و طبعا ترسيخ فعل القراءة لدى الناشئة يحتاج لمزيد من الجهود من قبل مؤسسات التنشئة الاجتماعية إذا أردنا ذاك الإنسان الذي يبني الحضارة.

Leave a Reply