ثقافة وفنون

الصالون الدولي للكتاب في طبعته ال24 : كُتاب تاريخ الجزائر القديم و الحديث و السياسي يوقعون بيعا بالإهداء لمنشوراتهم

يعرف الصالون الدولي للكتاب في طبعته الرابعة و العشرين والمتواصل إلى غاية التاسع من نوفمبر الجاري بالجزائر العاصمة، عرض العديد من العناوين التاريخية على مستوى دور النشر الجزائرية، موازاة مع جلسات البيع بالتوقيع التي تشكل مساحة للتفاعل بين القارئ و كاتبه المفضل و يتم تبادل الأفكار و عرض الرؤى. اقتربت يومية » الأمة العربية » من بعض صناع العرس الثقافي من الأقلام الجزائرية الباحثة في تاريخها و عادت بهذا التقرير.

« تاريخ ملوك البربر في الجزائر القديمة »..نافذة على تاريخ الجزائر القديم
يحضر موضوع التاريخ القديم بجناح دار القصبة من خلال إصدار الطبعة الثانية من كتاب « تاريخ ملوك البربر في الجزائر القديمة » للدكتور « أحمد حسين السليماني » وهو نتاج عمل جمع فيه صاحبه مقالات صحفية نشرت في فترات مختلفة عن تاريخ ملوك البربر، وماسينيسن ويوغرطة وتاريخ الحروب في منطقة الحوض المتوسط و الشرق الأوسط، حيث ركز على عظماء الجزائر الذين تركوا الأثر البالغ في مسار التاريخ الوطني منهم الأمير عبد القادر و أحمد باي ومصطفى بومرزاق و الداي حسين، أخر رئيس للدولة الجزائرية قبل الاحتلال الفرنسي للجزائر في سنة 1830.
كما تناول قضية كتابة التاريخ الوطني و تحديدا قضية كتابة تاريخ الجزائر القديم عموما، فضلا عن التفصيل و لأول مرة في حياة سيفاك، يوبا الأول والثاني، مكوسن، عربيون، الملك بطليموس، الملكة الأوراسية كهينة ديهية. معززا ذلك بصور لملوك نوميديين لم تنشر من قبل عثر عليها الكاتب خلال مسار بحثه في مكتبات وطنية و دولية من خلال المسكوكات و أرشيفات المكتبة الوطنية بباريس ومعهد اللغات الشرقية في شارع ليل بباريس

« تامزﭪيدا » ..سرد لوقائع طفل إبان ثورة التحرير الجزائرية
كما تضم رفوف دار الكتاب العربي كتابا تاريخيا حديثا بعنوان « تامزﭪيدا » لكاتبه عيسى تواتي و مترجمه إلى اللغة العربية « عبد السلام عزيزي » و هذا بعد الطبعة الفرنسية الصادرة عن دار غاليمار في عام 2014 ، و الذي يهدف من ورائه ترصين الشباب في تاريخه.
يروي الكاتب « عيسى تواتي » عبر فصول كتابه، تاريخ منطقة « تامزﭪيدا » إبان الثورة التحريرية، هاته المنطقة الجبلية التي ترعرع فيها و الواقعة بين تابلاط والأخضرية. حيث ينقلنا إلى تفاصيل حياته منذ انطلاق الثورة وعمره آنذاك لا يتجاوز عشر سنوات إلى غاية فترة الاستقلال و عمره 17 سنة. معنونا هاته التفاصيل كالآتي : رمضان، الجوع، قدوم المجاهدين، الحرب، عودة رمضان، اشتباكات و عمليات تمشيط، نهاية الألم، الشعب يتحرك، وغيرها من العناوين التي تعرفنا على المنطقة و الوضعية الاجتماعية والاقتصادية التي عرفها سكان المنطقة آنذاك، وقوفا عند أسرته و نضال أخيه الأكبر إلى دور الشعب الذي كان السند الحقيقي للثوار.

كتاب « الإسلام السياسي في الجزائر » يرصد تطور الحركات الإسلامية

هذا، وتعززت منشورات دار أليس بكتاب أكاديمي معنون ب  » الإسلام السياسي في الجزائر » للدكتور أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد خيضر ببسكرة »عمراني كربوسة » ، الذي خاض في موضوع له أهميته في الأدبيات السياسية المعاصرة و يعد عصارة جهد فكري دام لسنوات رصد فيه تجليات العمل السياسي للحركات الإسلامية وواقع مشاركة بعض الأحزاب السياسية في السلطة، متخطيا بعض الحواجز المتمثلة في شح المصادر ورفض بعض ممثلي الأحزاب خدمة البحث العلمي.
حاول الكاتب رئيس فرقة البحث حول الحراك العربي و تداعياته على الأمن القومي الجزائري وعضو مخبر أثر الاجتهاد القضائي على حركة التشريع، توخي الموضوعية قدر المستطاع في مقاربته التاريخية التأصيلية للنشاط المجتمعي الدعوي فيما عرف بالمرحلة السرية و المقاربة الميدانية للخروج بتقييمات أهمها ضرورة إرساء الحوار كقاعدة مهمة لتكريس مفهوم الديمقراطية و الحفاظ على أمن البلاد و ثوابتها. مشيرا إلى أن إعادة الثقة بين الشعب وسلطته يحتاج فيه لنوايا خالصة لإحداث التغيير المنشود على أرض الواقع .
قال الدكتور « مسلم بابا عربي » في تقديمه للكتاب، إن العمل مساهمة علمية مهمة لا غنى عنها لكل مهتم بتطور الحركات الإسلامية في الجزائر بين نزعاتها الراديكالية و توجهاتها المعتدلة التشاركية.

Leave a Reply